ثقف نفسك

5 خطوات لتحقيق أهدافك لعام 2018

5 خطوات لتحقيق أهدافك لعام 2018

ماذا حققت من خطتك السنوية للعام المنقضي؟ هل كانت هناك أهداف بالأساس لتحقِّقها؟ وهل كان هناك معيار قابل للقياس لتحقيق أهدافك؟ أسئلة عديدة تحتاج إلى التأمل، قد تساعد إجابتها على تطوير طرق تحقيق خطتك السنوية، حتى لا تضيع الكثير من أهدافك دون تحقيق.

في هذا التقرير نستعرض خمسًا من الطرق والخطوات لتحقيق أهدافك وخطتك السنوية للعام المقبل، إحداها قد تجعل راتبك يساوي 10 أمثال أقرانك.



1- اكتب أهدافك حتى تتقاضى مستقبلًا 10 أمثال أقرانك!

يقع كثيرون في خطأ متكرر يتمثل في عدم وضع أهداف بالأساس، أو حتى وضع الأهداف السنوية في الذهن فقط، دون توثيقها مما قد يؤدي إلى سهولة نسيان بعضها، لذلك يُفضل وضع أهداف «مكتوبة»، لا تتضمن فقط الهدف الرئيسي، وإنما أيضًا الطرق الذي ستسلكها لتحقيق هدفك، قد يبدو الأمر غريبًا ولكنه شديد الفاعلية، وفاعليته مثبتة علميًّا.

ففي هذا الصدد، أكدت دراسة ضرورة وضع الأهداف و«كتابتها» للنجاح في تحقيقها، وجرت الدراسة على عدد من الحاصلين على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد «MBA»، وفي عام 1979، وجُه للمبحوثين سؤال بسيط، مفاده: «هل وضعت أهدافًا واضحة ومكتوبة لمستقبلك ووضعت خططًا لتحقيقها؟»، وقال 84% من المبحوثين: إنهم ليس لديهم أهداف على الإطلاق، في حين قال 13% من المبحوثين: إن لديهم أهدافًا، ولكنها «غير مكتوبة»، في حين قال 3% من المبحوثين: إن لديهم أهدافًا وخططًا «مكتوبة» لتحقيقها.

وبعد 10 سنوات، أي في عام 1989، سأل الباحثون المبحوثين أنفسهم مرة أخرى عمّا يتقاضونه في أعمالهم، وكانت النتائج مُذهلة؛ إذ كشفت الدراسة أن المبحوثين الذين لديهم أهداف، ولكنها «غير مكتوبة»، والذين تبلغ نسبتهم 13%، يتقاضون في المتوسط ضعف ما يتقاضاه المبحوثون الذين لم يكن لهم أهداف على الإطلاق، والذين بلغت نسبتهم 84%، في حين بلغ متوسط ما يتقاضاه المبحوثون الذين لديهم أهداف وخطط «مكتوبة» لتحقيقها، والتي بلغت نسبتهم 3%، 10 أضعاف ما يتقاضاه البقية البالغ نسبتهم 97%، فالأمر حقًّا يستحق التأمل!



2- ضع أهدافًا منظمة قابلة للقياس حتى لا تتكاسل عن تحقيقها

تعد الأهداف «المبعثرة» من الخطوات الأولى التي قد تؤدي إلى التكاسل عن تحقيقها، فالأهداف كثيرة ولكنها غير منظمة، وغير محددة بموعد معين يجب إنهاؤها فيه، مما يقلص من الحافز الحقيقي لإنهائها، وربما يؤجل الفرد مهامه ويدخل في دائرة من التسويف دون بدء حقيقي فيها.

ولتجاوز ذلك الأمر ينصح بوضع أهداف واقعية محددة وتجزئتها إلى قوائم عمل يومية مجدولة أو أسبوعية أو شهرية، تتضمن ما تستطيع عمله والوقت الذي يحتاجه، ومن الضروري أيضًا أن تكون تلك الأهداف قابلة للقياس، حتى تستطيع معرفة المسافة التي قطعتها في طريقك لتحقيق هدفك، وما الذي ينقصك لتحقيقه، حتى لا تسير في دائرة مفرغة.

ويدعم تلك النصيحة، بحث علمي لخصه الكاتب ديفيد ألن (David Allen)، الذي يعد واحدًا من أشهر الخبراء في الإنتاجية الشخصية والمؤسسية، في كتابه «إنجاز الأمور: فن الإنتاجية الخالية من الإجهاد»، وأفاد ألن في كتابه بأن استمرار وجود أفكار ومهام مشتتة «ليس مؤشرًا على أن العقل اللاواعي يسعى إلى إنجازها، ولا على أن العقل اللاواعي ينبه العقل الواعي بإنهاء المهام فورًا».

وبدلًا من ذلك فإن العقل اللا واعي يطلب من العقل الواعي أن يضع خطة بمحددات؛ مثل الوقت والمكان والفرصة، وبمجرد وضع الخطة يتوقف العقل اللاواعي عن إزعاج العقل الواعي بتذكيرات المهام، ولذلك فإن وضع خطة بالأهداف يقلل التوتر، ويساعد العقل الواعي واللا واعي في تحقيقها.

وفي هذا الصدد أيضًا، أفادت دراسة علمية لـ«فرِد لوننبرج»، الباحث بجامعة «سام هاوستن ستات» الأمريكية بأن وضع أهداف وتحديات يساعد على حشد الطاقة ويؤدي إلى جهد عالٍ، وزيادة في العمل الدؤوب والمستمر.



3- ضع حدًّ زمنيًّا لتحقيق الهدف حتى لا تقع في فخ المماطلة!

بعد تحديد الأهداف وتنظيمها، يجب وضع حد زمني لتحقيق الأهداف، والأهم أن يكون ذلك الحد الزمني ذا مصداقية، وتسعى فعليًّا إلى الالتزام به، لأن تكرار تجاوز الحد الزمني مرة تلو الأخرى، يضعف من مصداقيته، وقد يجرك إلى دوامة من إهدار الوقت، ويوقعك في فخ المماطلة.

وتؤكد أهمية وضع حد زمني لتحقيق الأهداف، وانعكاس ذلك إيجابًا على زيادة الأداء والإنتاجية، دراسة علمية أجراها «دان أريلي»، بروفيسور علم النفس في جامعة «ديوك» الأمريكية، وكشفت الدراسة أن طلاب الجامعة الذين وضعوا لأنفسهم حدًّا زمنيًّا صارمًا لإنهاء التكاليف، أدوا بشكل أفضل بكثير وبصفة أكثر اتساقًا من زملائهم الذين لم يضعوا حدًّا زمنيًّا لإنهاء تكاليفهم.



4- استثمر في «المربع الثاني» حتى لا تتعطل فجأة

يدرج الكاتب الأمريكي «ستيفن آر كوفي»، في كتابه الأشهر والأكثر مبيعًا «العادات السبع للناس الأكثر فاعلية»، ما سمّاه بـ« مصفوفة إدارة الوقت»، التي قسّمها لأربعة مربعات أساسية: المربع الأول للمهام المهمة والعاجلة، والمربع الثاني للمهام المهمة وغير عاجلة، والمربع الثالث للمهام العاجلة وغير المهمة، والمربع الرابع للمهام غير العاجلة وغير المهمة.

ودائمًا ما ينصبُّ كثير من الناس على التركيز على المربع الأول، الذي يتضمن العمل اليومي، ليشغل 90% من وقتهم، وتتبقى 10% من أوقاتهم يشغلونها في المربع الرابع للأنشطة الترفيهية، وإن بدت هذه الطريقة لتنظيم الوقت مألوفة، فإن لها آثارًا سلبية تتمثل في الضغط والإرهاق، وأن يجد الشخص نفسه دائمًا أمام أزمات متجددة وملحة، قد تعطلك فجأة خلال طريقك لتحقيق هدفك الأساسي.

ولذلك ينصح آر كوفي بتقليص الإنفاق على المربع الأول، بما يسمح بزيادة الاستثمار في المربع الثاني، الذي يهمله الكثيرون بالرغم من أهميته، ويميلون لتأجيل المهام الواردة فيه لأنها غير عاجلة، ولكن مع استمرار التأجيل؛ تتحول المهام غير العاجلة إلى أزمات ملحة، وينتج من التركيز على المربع الثاني، تحقيق نوع من الانضباط والتوازن في الرؤية، وتقليص الأزمات العاجلة.

لذلك مع هذا العالم المتجدد والمتغير، من الضروري أن تتضمن أهدافك استثمارًا في المربع الثاني، بما يتضمن على سبيل المثال تطوير مهارات أخرى في العمل، حتى إذا طلب مديرك أداءها تنفذها، لا تتعطل فجأة وتقع في أزمة مُلحة لأداء المهام؛ لأنك لم تتدرب عليها سلفًا.



5- أحط نفسك بأصدقاء مميزين لتكمل الطريق

أنت تعبير عن متوسط أكثر خمسة أشخاص تقضي معهم وقتك.

هكذا يقول رائد الأعمال والفيلسوف الأمريكي الراحل جيم رون، وهي مقولة تُلخص تأثير البيئة المحيطة في نشاط الإنسان وفاعليته، فلا بد أن يحيط الإنسان نفسه بمجموعة أصدقاء مميزين ونشيطين يشجعونه دائمًا ويحفزونه على تقديم الأفضل، ولا من يثبطونه أو يقللون من قدراته أو يسخرون منها، فالفرد يتأثر بشدة بالأصدقاء الأكثر قربًا له.

وهذا أمر لا يؤكد أهميته رون فقط؛ إذ يفيد كتاب يحمل اسم «تأثير الأصدقاء»، لكاتبته الأمريكية «كارلين فلورا»، الصحافية الأمريكية المتخصصة في علم النفس، بأن المجموعات التي يرتبط بها الشخص تحدد كيف يكون الشخص، فعلى الأشخاص الذين يريدون تحسين نشاطهم وتحقيق أهدافهم -على سبيل المثال- مصادقة الأشخاص النشيطين؛ لأن عادة ما تمثل تلك الصداقة المسار الأقوى والأكثر مباشرةً نحو التغيير.



إغلاق