ثقف نفسك

15 سبباً لكراهية القاهرة .. بنت اسكندرانية تتكلم!

أنا هفهمكم الموضوع، أنا أصلي إسكندرانية، عشت فيها 26 سنة من حياتي، وما كنتش بنت خجولة من البيت للمدرسة ومن الشغل للبيت.. أنا كنت بلف إسكندرية وأتشعبط في الترام، وأتنطط في المواصلات، وأمشي في شوارعها لما الجزمة تشتكي، فاكرة إني أول مرة آجي فيها القاهرة كانت من حوالي 7 أو 8 سنين كده، كانت زيارة لمدة يوم واحد، وكنت حاسة بغربة شديدة، وما اتنفستش بعمق إلا لما عديت بوابات إسكندرية، ثم توالت الزيارات، حبيت القاهرة آه مانكرش، بس حب من بعيد لبعيد، عمري ما كان نفسي أعمّق علاقتي بيها.

ثم اتجوزت.. وجيت هنا للأبد. اتجوزت في أول 2015 ومكملين، شفت القاهرة على حقيقتها، أنا أصلي جاية من بلد الروقان والجمال، مش متعودة على كل هذا القبح، فحسيت إن أحسن هدية ممكن أهديها للقاهرة، قاهرتي وقاهرة كل اللي عايشين فيها، هي قايمة بأسباب كراهيتي ليها، القايمة هتكون من 15 حاجة، بس أنا أقدر أكتب قايمة مكونة من 2015 حاجة يخلوني أكرهها.



ريحة الخنفري

أول ما جيت هنا، كنت بقوم الصبح أشم ريحة وحشة مش عارفة جاية منين، لحد ما فهمت إن دي ريحة الجو، كوكتيل مش مفهوم من العوادم والتراب والدخان، ريحة قوية جداً قادرة أميّزها بوضوح؛ لأني من البشر اللي اتعودوا على ريحة اليود والهوا النضيف.

أسطورة اللبيرانث

اللبيرانث ده في الثقافة الإغريقية هو عبارة عن متاهة اللي بيدخلها مش بيعرف يخرج منها أبداً، هي دي القاهرة باختصار، لبيرانث كبير، أنا لحد دلوقتي مش فاهمة إزاي ممكن أروح المعادي اللي هي على شمالي وفي نفس الوقت أروح مدينة نصر اللي هي على يميني، والاتنين أروحهم من على الدائري.

التحرش

صدقاً أنا ما كنتش متخيلة إن الوضع هنا مزري للدرجة دي، وأحب أتوجه بالاعتذار العميق لكل بنت كتبت على فيسبوك عن التحرش اللي بتتعرض له وأنا حسيت إنها بتأفور، التحرش هنا أسلوب حياة، والأسوأ منه هو طريقة تعامل الناس معاه، ما بقولش إسكندرية ما فيهاش تحرش، بس ع الأقل هتعرفي تاخدي حقك هناك، إنما هنا، هتاخدي كلمتين من اللي حواليكي وتسكتي.



بلد الزومبيز

الموتى الأحياء، كل اللي ماشيين في الشوارع موتى أحياء، مش شايفين ومش حاسين ومش متفاعلين، محدش بيساعد حد، لو طالعة ميكروباص محدش بيتطوع ويفتح لي الكرسي القلاب حتى لو شايلة شنطة وزنها طن، لو قعدت أصرخ في البلكونة سنة محدش هيقول لي مالك فيكي إيه.

الأسعار

كل حاجة هنا غالية بطريقة مبالغ فيها، المواصلات.. الأكل.. إيجارات الشقق.. فيزيتا الدكاترة.. حتى التوك توك هنا غالي، المسافة اللي بدفع فيها في إسكندرية جنيه ونص بدفع فيها هنا تلاتة جنيه، ده أنا كمان بدفع الجنيه ونص في إسكندرية نزاهة يعني مش عشان السكة تستاهل.

24 ساعة مش كفاية

ما ينفعش تعمل حاجتين في يومك، يا تروح الشغل يا تخرج، يا تروح المهندسين يا تروح المعادي، يا تروح للدكتور يا تروح السوبر ماركت، كل الأماكن بعيدة عن بعض جداً، الوقت فعلاً ما يكفيش مشوارين في نفس اليوم، حتى لو هتروح مكانين قريبين من بعض نسبياً، القاهرة بتبلع الوقت والطاقة.



زحمة يا دنيا زحمة

مفيش حاجة اسمها نص ساعة وأبقى عندك، مفيش حاجة اسمها مسافة السكة، هنا مفيش حاجة مضمونة، عشان تطلع على أول الشارع الرئيسي -أي شارع رئيسي- محتاج وقت مفتوح، ونية صافية ودعا أمك ساعة فجرية وهي راضية عنك.

مفيش جيران

أياً كانت المنطقة اللي إنتي ساكنة فيها، جيرانك مالهومش وجود في حياتك، أنا في جسر السويس، صاحبتي في المعادي، صاحبتي التانية كانت في العجوزة، تباين واضح في مستوى المناطق والنتيجة واحدة، الجيران شيء خيالي، مالكيش هنا إلا الحيطان.

أعطني خبزاً وبلاش حنان

العيش هنا مأساة، مش هتكلم عنها كتير.

حران يا عم الحج

طول السنة هنا حر، هنا مفيش شتا، ما تصدقوش الإشاعات، إحنا هنا عايشين في الخليج بس من غير بترول، يا خسارة الجواكت اللي بتتلبس تلات مرات طول الشتا!



بناكل كاوتش

اللي ما جربش الفول والسجق برة القاهرة فايته كتير، الفول هنا من أصغر عربية لحد أكبر محل ملوش طعم ومش مستوى كويس، السجق ملوش أي معنى، أنا بدمس الفول في البيت وبشتري السجق (اللي هو السدق بلغتنا) من إسكندرية.

الدوشة

كل الأماكن دوشة.. كلها.. بلا استثناء. كل الناس بتزعق، كل العربيات بتكلكس، كل الأصوات بتتداخل مع بعضها في مزيج رهيب بيضغط على أعصابك طول الوقت، أنا مكنتش عايشة في صحرا، بس قادرة أميّز كويس مستويات الدوشة غير المسبوقة اللي موجودة هنا.

مفيش مفر

النقطة دي شخصية جداً وعارفة إنها مش مشكلة بتواجه كل الناس، إنما أنا هنا مش شايفة أي جدوى للخروج، أصل هتخرج تروح تقعد في كافيه بيطل ع الشارع وسط دوشة العربيات وزحمة الناس، أقصى حاجة هتقعد في مكان ع النيل وهتفضل شايف الناحية التانية بزحمتها، مفيش مساحات مفتوحة، أنا متعودة ع البحر، تقعد في الكافيه قدامك مسطح فاضي عينيك مش جايبة آخره، تحس بسلام وتغسل عينيك وتروح، إنما هنا؟ مفيش فرق، كلها حوائط أسمنتية صماء من غير روح.



بنكُحّ تراب

تراب في كل حتة، التراب عالق في الجو، لدرجة إن أوقات كتير السما بتكون مغيمة، أنا مصدقة الدراسة اللي بتقول إن القاهرة هي أكتر المدن تلوثاً في العالم، اقفلوا الشبابيك بسرعة، بلا هوا بلا شمس، أصلاً الهوا هنا ملوث وريحته وحشة.

مفيش فرق بين الاسم والصفة

اسمها القاهرة، إنما صفتها كمان القاهرة، وألف ولام التعريف بيخلونا متأكدين إنها الوحيدة اللي بتقهر سكانها، وشوش الناس وتصرفاتهم، خلقهم الضيق وأخلاقهم الوحشة، ضهورهم المحنية ونخوة معظم رجالتها اللي راحت في الوبا، كل دقيقة فيها بتأكد إنها القاهرة.

دي كانت خلاصة تجربتي السنة اللي فاتت في المدينة دي، احتمال كبير أكون شايفاها كده لأني جاية من مدينة جميلة واحتمال أكون متحاملة عليها عشان لسه مخدناش على بعض، احتمال أحبها مع الوقت، واحتمال تفضل علاقتي بيها متوترة، بس اللي أنا متأكدة منه، إن القاهرة ما بتحبنيش.



كلنا مدام كوثر!

لا تضاهي سعادةَ مدام كوثر اليوم -يا رب اوعدنا!- سعادةٌ، فلقد بلغ عدد “الإعجابات” بخبرها الجديد نحو 2050 إعجاباً، وبهذا تكون قد حطَّمت رقمها القياسي للإعجاب على الفيسبوك.

في الحقيقة، الخبر الذي نشرته مدام كوثر لا يمت للواقع بصلة، ولكن من يكترث، فالكل يتسارع لفعل الخير بنشره. الخبر الجبار الذي نال إعجاب الناس يحتوي على وفاة ممثل شهير، ولأن مدام كوثر تحرص كل الحرص على أن تكون مختلفة عن هؤلاء الصعاليك، مطلقو الشائعات، الذين تكرههم بشدة (اللي بوظوا البلد!) كما تلقبهم، أمدت الخبر بمعلومات وهمية عن موعد ومكان الجنازة، فهي توقن أنها قلما ستجد من هؤلاء الخيّرين من يكترث للذهاب. وبعدما تمالكت مدام كوثر نفسها من الفرحة بدأت تقلب في التعليقات التي كان معظمها سبّاً في رجل ظنَّ المعلِّقون أنهم عرفوه لمجرد رؤيته على الشاشة.



إن كان سؤالك: ماذا جنت مدام كوثر من فعلتها هذه؟ فتعليقي سيكون: جنت الكثير؛ أولاً، جنت انتباهاً من عالم وهمي وإن كانت لا تعرف فيه أحداً؛ انتباهاً لم تعرف بوجوده في عالمها الحقيقي، فكل مَن حولها يعيش في عالمه الوهمي الخاص الذي يشغله عن الاختلاط والاندماج بالواقع والآخرين، جنت كذلك إحساساً بالسلطة، فهي المسؤولة و”صاحبة الليلة” في أخبارها، وتجعل الناس يصدقون ما تملي عليهم تصديقه، شعور هو الآخر لم تشعر به منذ أن كبر أبناؤها، ولم تعد تستطيع أن تملي عليهم أوامرها، أما ما لم تجنه مدام كوثر فهو الإحساس بالذنب نحو هذا الشخص الحي الذي فرض عليه أن يدفن “بالحيا”، لمجرد العُقد النفسية لمدام كوثر، فهذا الشخص ممثل، مهنة ستدخله الجحيم على أية حال من وجهة نظرها، ويصح فعل أي شيء في حقه من قبل أصحاب الجنة أمثالها!



لم أر خبر مدام كوثر، لأنها غير موجودة، إنها من وحي خيالي، ولكن ما أكثر كوثر في عالمنا! الحقيقة أن كلاً منا في داخله مدام كوثر صغيرة، تسعى للخروج ونيل القبول من الآخرين، كلٌّ بطريقته، ولعله المحرك الأساسي الخفي غير المعلن التافه لكل العظماء في التاريخ هو “كوثرهم”.

هل يعقل أن أكون مدام كوثر أنا الأخرى؟ لا، بالتأكيد لا، لا لا لا… أنا أبعد ما يكون عن مدام كوثر، وكل مدام كوثر عرفها العالم! نعم أعطي لنفسي الحق لتشريح مدام كوثر من وجهة نظري، لكني لا أسعى للشهرة وكثرة الإعجاب، أو ربما أسعى، ولكن بطريقة أكثر مكراً!



استثمر وقت فراغك لتسعد بحياتك

يُعاني بعض الأشخاص من الملل، ويتعلّلون بعدم وجود أي نشاط أو عمل يقومون به خلال العديد من الأوقات، خاصة في وقت الفراغ، وهنا يظهر تساؤل هام هو: هل تفكرتم في قيمة حياتكم؟ ومن بعدها ستظهر قيمة الوقت لديكم من خلال إبراز بعض الأفكار التالية.

السفر واكتشاف الوطن

هل فكرت يوماً في مطالعة خريطة بلادك والوصول لبعض حدودها براً أو بحراً، ثم الاستمتاع بجمال جوّها وعبق تاريخها وحضارتها، لو سنحت الفرصة لذلك لا تتردد وشد الرحال وانضم لقافلة الرحلات، خاصة التي يقوم بتنظيمها جهة معينة لتوفير المال وعناء الجهد لاستكشاف الأماكن الجديرة بالزيارة.

المُطالعة والقراءة

لن أخص بالذكر نوعاً معيناً من الكتب، فالثقافة هي معرفة شيء عن كل شيء، ولكن على سبيل المثال مدارسة العلوم الشرعية هامة لتنظيم حياتنا، ونيل الثواب في الآخرة، إلى جانب قصص الناجحين من علماء ومخترعين ونجوم في شتى المجالات، فهي تصقل من يطالعها بكم هائل من المعلومات الحقيقية والنصائح المُجربة.



ممارسة الرياضة

مقولة “العقل السليم في الجسم السليم” بديهية ونعرفها جيداً، ولكن لا يقتصر الأمر على الصحة الجسدية، بل يمتد إلى اكتساب المعارف والعديد من الصداقات، وتُكسب الرياضة من يُمارسها شهرةً في محيطه الاجتماعي في حال إجادته لرياضة معينة، وقد تكون مصدر دخل فيما بعد، كما أن الرياضة تشجع ثقافة الفوز وتجنب الخسارة، ولكن في حال الهزيمة، فإن مبدأ الروح الرياضية يُعزز من ثقافة تقبّل الخسارة بلا أي تعصب أو غضب.

التأمُّل والتفكر

هل تنظر لما أبدعه الخالق من حولك وتتأمل؟ زُرقة السماء، وضوء القمر وغيرها من مخلوقات الله عز وجل، إنها رياضة روحية ووجدانية فلا تدع يوماً بدون أن تتدبر وتتفكر؛ لتنال السلام النفسي وثواب التدبّر فيما خلق وأبدع الخالق العظيم.

الزيارات وصلة الأرحام
في كل عائلة يوجد العديد من كبار السن والمرضى؛ لذلك هل فكرت يوماً في عمل جدول شبه ثابت لعيادة المرضى وصلة الرحم، جرّبها ولن تخسر شيئاً بل ستنال أجر صلة الرحم وستُدرك جيداً خاتمة كل إنسان من عجز وهرم ما سيمنحك دافعاً كبيراً لاستغلال وقتك وشبابك بصورة أمثل قبل فوات الأوان.



الاستعداد للعام الدراسي الجديد

لو كنت طالباً في مجال معين قُم بعمل مفكرة تشمل ما تم تحصيله من معلومات ستحتاجها ليس فقط في سنوات دراستك القادمة، بل خلال فترة عملك بعد التخرج، ويمكنك الرجوع إليها في أي وقت، وذلك كالقواعد والقوانين الأساسية لعلم معين أو الكلمات الشائعة في اللغات الأجنبية، أو حفظ بعض من أجزاء وسور القرآن الكريم التي ستدوم معك طوال العمر.

العمل التطوعي

لو قررت أن تزكّي عن صحتك وقوتك فبادر بالعمل التطوعي؛ لما فيه من منافع ومزايا عديدة، سواء على الجانب الخيري أو الاجتماعي أو المعنوي، ولو كان شيئاً يسيراً كتعليم أبناء جيرانك غير القادرين أو الحرص على نظافة الحي الذي تقطن به، أو الالتحاق بإحدى الجمعيات الخيرية لمساعدتها وغيرها من الأمور.

مساعدة الأهل

لا شك أن الوالدين يقومان بالعديد من الأشياء التي لا تخطر بذهنك؛ لأنها موجودة ومتوافرة، ولكن هل فكرت في رفع بعض العناء عن كاهل والديك كمساعدة والدك في شراء بعض الاحتياجات الأساسية، والتسوق بدلاً منه، أو مساعدة والدتك في بعض أمور المنزل كترتيب غرفتك، جرّب هذا الأمر وسيُدخل البهجة على والديك، كما أنه سيعود بالنفع عليك في حال سفرك للخارج واغترابك عنهما واعتمادك على نفسك.



مهارات جديدة

وقت الفراغ فرصة طيبة لاكتساب بعض المهارات الجديدة كتعلم اللغات وتعلم قيادة السيارات والدراجات النارية، أو معرفة كيفية إصلاح بعض الأعطال المختلفة، بل تعلم أي حرفة ولو بسيطة وتدر دخلاً قد يساعدك على شراء بعض احتياجاتك أو تقوم بمساعدة أسرتك.

وفى الختام.. لا يتم احتساب العمر الحقيقي بعدد السنوات فقط، ولكن بحجم العطاء المبذول من قِبَل الأشخاص تجاه الأمة والمجتمع، فلا تضيّع الفرصة هذا العام، وابدأ بعمل ما يُفيد.





 

تعليقات الفيسبوك

مقالات ذات صلة

إغلاق