اخبار الكويت

مواد التموين من «التعاونيات» إلى المواطنين … فـ «الحرامية» ودول الوافدين

المواد التموينية الكويتية المدعومة خصوصاً حليب البودرة و«العيش» البسمتي والزيوت وغيرها تكلف خزينة الدولة ملايين الدنانير من أجل عيون المواطنين، تتسلل عبر طرق عدة قاصدة أماكن البيع العشوائية بدءاً من «سوق الحرامية» في جليب الشيوخ وغيره من مناطق الكويت، لتصبح في أيدي الوافدين من جنسيات شتى و«بثمن بخس دنانير معدودة» ليستخدم بعضها على موائدهم، وينتقل الكثير منها في رحلة معاكسة إلى بلدانهم لتُباع هناك في الأسواق السوداء، ولسان حال من يشترونها ويستفيدون منها «نحن أحق بدعم الحكومة منكم»…

رحلة المواد التموينية المدعومة بدءاً من تسلم المعنيين بها مروراً بإيداعها في مقار توزيعها على المواطنين، وحتى خروجها من جديد لتصل إلى بطون من لا يستحقونها رحلة ليست بالقصيرة، كون من يتقفى أثرها يجد فيها كثيراً من التجاوزات والمخالفات التي تصنف تارة في إطار إهدار المال العام، وتارة أخرى تدخل ضمن طيبة قلوب الكويتيين الذين يتنازلون عن مخصصاتهم التموينية طواعية من باب الصدقة على الوافدين لاسيما الخدم منهم دون أن يعلموا أنهم بذلك يفتحون الباب على مصراعيه لتجارة غير مشروعة، وتارة ثالثة بتوجيه اتهام لجهات حكومية بالتواطؤ في تسهيل الحصول على تلك المواد وتهريبها عبر المنافذ الحدودية إلى بلدان عدة في وضح النهار من دون رقيب أو حسيب…



«الراي» في هذا التحقيق انطلقت من مراكز التوزيع التي تسلمت المواد التموينية وفق الحصص المخصصة لها من شركة المطاحن بعد تعبئتها ووضع الشعارات الحكومية عليها، وصولاً إلى أماكن بيعها في سوق الحرامية بمنطقة الجليب بدلاً من استفادة المواطنين بها، وحتى استقرارها في بلدان مثل مصر والهند حيث تُباع هناك بعد أن دفعت الحكومة أثمانها:

في البداية لم ينفِ وكيل وزارة التجارة للشؤون الفنية وتنمية التجارة محمد العنزي وجود خلل في بعض منافذ توزيع المواد التموينية، مؤكداً أن ذلك الخلل تمت ترجمته بإحالة 28 جمعية تعاونية إلى النيابة التجارية بسبب ضعف رقابة يرقى إلى درجة الإهمال في توزيعها، مشيراً إلى وجود عصابات منظمة وصفها بـ«المافيا» تقوم برصد المواطنين والمواطنات أمام أفرع التموين للحصول على تلك المواد، تارة باستغلال طيبة قلوبهم وعدم احتياجهم لبعض السلع تارة، أو شرائها بالسعر المدعوم حكومياً تارة أخرى.

وقال العنزي لـ «الراي» إن وزارة التجارة أوجدت نظاماً محكم الرقابة على تلك المواد التموينية، كشف عن وجود خلل في عدد من مراكز التوزيع تمثل مع الأسف في جهل كثير من المواطنين بالكميات التي تصرف إليهم فيتسلمونها ناقصة عما هي مقررة له، إضافة إلى تنازل بعضهم عن أصناف بعينها لا يحتاجونها، فيقوم موظفو المركز، بالاحتفاظ بها لأنفسهم وبيعها لأشخاص إما يبعونها في الكويت أو يهربونها إلى خارج البلاد.

وكشف أن «كثيراً من الأسر الكويتية تتسلم حصصها التموينية وتتنازل عنها للخدم والسائقين الذين يقومون بدورهم في إرسالها شحناً إلى بلادنهم»، مؤكداً أن تعاوناً بين وزارة الداخلية والإدارة العامة للجمارك في هذا الشأن أثمر عن العديد من الضبطيات ومصادرتها.



وأضاف العنزي أن «أغلب علب حليب التموين الموجودة والتي تُباع في منطقة جليب الشيوخ وغيرها من أسواق الباعة الجائلين غير صالحة للاستهلاك الآدمي»، لافتاً إلى أن 5 في المئة من تسريب هذه المواد سببه المستهلك، لاسيما وأن وزارة التجارة لا تقوم بتوزيع المواد التموينية على الجميعات الخيرية.

ومن جانبه، قال ممثل بلدية الكويت في اللجنة الرباعية زيد العنزي لـ «الراي»، إن اللجنة ممثلة بالجهات المشاركة ضمنها ترفض بيع المواد التموينية في السوق السوداء، وهي ضد تداول السلع الغذائية بشكل غير مرخص أو قانوني، منوهاً إلى أن «البلدية برفقة وزارة التجارة تسعى دائماً لمعرفة مصدر المادة الغذائية حتى يتسنى لها معاقبة من يقوم ببيعها»، مشيراً إلى أن «سلامة البائع تكمن في حصوله على الشهادة الصحية التي تعتبر بمثابة (الليسن)، والتي تمنحه مشروعية البيع، لاسيما أنه من الممكن إصابة العامل بمرض الدرن وغيره، ونقله إلى الآخرين بمجرد لمس المادة الغذائية»، مؤكداً أن ذلك الأمر يعتبر «السبب الرئيسي لتوجه البلدية على وجه الخصوص نحو منع ظاهرة البائع الجائل».

وقال العنزي إن «معظم ما يتم بيعه في أماكن البيع غير المرخصة هي مواد منتهية الصلاحية، وتُباع على المستهلك بعد تزوير تواريخ الإصدار والانتهاء»، مبيناً أن «البلدية تعمل على الحد من ظاهرة الباعة الجائلين، لما فيها من مظاهر سلبية نتج عنها تواجد هؤلاء الباعة في أماكن غير مرخصة لمزاولة نشاط بيع المواد الغذائية والاستهلاكية والتموينية».



ونوه إلى أن المواد الغذائية التي يتم تداولها في تلك الأسواق تتعرض لظروف غير صحية في طريقة الحفظ ما يحتم على البلدية بذل الجهد للحد من وصولها إلى المستهلك، مشيراً إلى أنه في حال ضبط المخالفين يتم تحرير محضر مخالفة، مع مصادرة المادة الغذائية وإتلافها عبر توقيع البائع على (محضر الإتلاف)، أما في حال ضبط أي منتج آخر غير غذائي (استهلاكي) تتم مصادرته وتحويله إلى مخازن البلدية التي تقوم بدورها بعملية جرد سنوية تمهيداً لطرحها وبيعها في المزاد بعد فرزها، وترجع أموالها إلى خزينة الدولة.

وبين العنزي أن «دور اللجنة الرباعية يشمل اختصاصات عدة لبعض الجهات، لاسيما دور وزارة التجارة في ضبط تلك المواد خاصة إن كانت مواد تموينية، حيث تقوم فرق التجارة المتواجدة ضمن اللجنة باتخاذ إجراءاتها ضد البائع، مع السعي لمعرفة مصدرها وكيفية خروجها ووصولها ليد العمالة الجائلة ومن ثم إلى السوق، فضلاً عن ذلك تقوم القوى العاملة بمخالفة العامل إضافة لإبعاده وتغلق كذلك ملفات الكفلاء»، لافتاً إلى أن مباحث الهجرة تعمل على الاستعلام عن العامل بعض ضبطه من قبل اللجنة.

وأكد أن «وجود اللجنة مهم جداً لحصر المخالفات التي تتعلق بالباعة الجائلين»، لاسيما أن اللجنة تحرص على متابعة الرأي العام وما يدور في وسائل التواصل خاصة في ما يتعلق بمواقع ونوعية المواد المُباعة، لافتاً إلى أن جميع هؤلاء الباعة مخالفون للقانون ما لم يحصلوا على موافقات من الجهات المعنية، كما أن وجود تلك العمالة في الشوارع مخالف للاشتراطات البيئية في ما يتعلق بمستوى النظافة ورمي المخلفات وهذه الأمور تترتب على أمور أخرى كثيرة.



وفي ما يخص المستهلكون والذين يتهم أكثرهم بأنهم وراء تهريب المواد التموينية من دون قصد لناحية أنهم يتصدقون بها لمن هم تحت كفالاتهم أو التنازل عنها للباعة الجائلين أو عمال النظافة، أو بقصد لناحية الحصول عليها وبيعها بأقل من قيمتها الحقيقية لأناس يستفيدون منها بطرحها للبيع في السوق السوداء أو تهريبها إلى بلدان أخرى، التقت «الراي» بعدد منهم عند عدد من نقاط بيع المواد التموينية التابعة لوزارة التجارة والصناعة التي عممت صرف المواد التمونية عن طريق الحاسب الآلي.

المواطن أحمد الردنان أوضح أن «العمالة المنزلية تطلب منا الحصول على حليب التموين بسبب جودته وسعره المناسب فنعطيه لهم»، مشيراً إلى أن «الأمر لا يمثل مشكلة بالنسبة لي فحصول العامل على علبة أو علبتين لا تشكل معضلة ولكن المشكلة تكمن فيمن يجمع كميات من المواد التموينية بطرق غير مشروعة ويتاجر بها في السوق السوداء».

وذكر أن الأمر من وجهة نظري بسيط جداً وكل ما يحتاجه هو تشديد الرقابة الحكومية في منافذ بيع السلع التموينية للتدقيق على توزيعها وعمل حصر وجرد بشكل دوري على البضائع ومحاسبة المتسبب في إخراجها بصورة غير قانونية، مضيفاً «رؤيتي لصور المواد التموينية الكويتية في أسواق الدول الفقيرة يسعد النفس ويشرف سمعة الكويت بأن خيرها وصل إلى البسطاء في الدول الصديقة والشقيقة»، منوهاً إلى أن هذه النظرة الإنسانية كانت وستبقى سمة تميز الكويت وأهلها، لافتا إلى أن النظرة المادية للأمور تختلف عن النظرة الاقتصادية والدينية في ضرورة مد يد العون والمساعدة للفقراء.



من جانبه، ذكر سعد الشمري أن «المواد التموينية التي تُباع في الأسواق السوداء يتم تجميعها من أفرع الجمعيات عن طريق طلب المساعدة من أصحابها بحجة التبرع مستغلين طيبة أهل الكويت وحبهم لمساعدة المحتاجين، لافتا إلى أن هناك فعلاً من يحتاجون للمساعدة، ولكن هناك أيضاً من يقوم بتجميع هذه المواد وعرضها في الأسواق بقصد التجارة، مطالباً وزارتي التجارة والداخلية أن يكون لهما دور في مراقبة من يقف عند أفرع التموين والتأكد من وضعهم القانوني ومدى حاجتهم للمساعدة.

بدوره وجه المواطن سلطان الشاهر اللوم إلى وزارة التجارة متهماً إياها بالتقصير في مراقبة المواد التموينية في منافذ توزيعها على المواطنين، ما يتسبب في تهريبها للخارج، قائلاً«من غير المعقول أن تشاهد صوراً ومقاطع فيديو للمواد التموينية الكويتية التي تدعمها الدولة من أجل عيون أبنائها تُباع خارج الحدود في بلدان أخرى فهذا الأمر مخالف للقانون ولابد من محاسبة المتسببين في هذا.

وطالب الشاهر بضرورة إيجاد آلية جديدة لتوزيع المواد التموينية للحد من تسربها ووقوعها في أيدي عصابات السوق السوداء التي تتاجر وتحصل أموالاً طائلة من وراء بيع المواد المدعومة من الدولة، مضيفاً «كلنا متفقون على ضرورة فعل الخير والتبرع ولكن ليس على حساب المواد المدعومة من الدولة بسبب مخالفته للقوانين».



والحلقة قبل الأخيرة من رحلة المواد التموينية كانت مع عدد من البائعين الجائلين في سوق الجليب والمشهور «بسوق الحرامية» لمعرفة كيف وصلت إلى أيديهم فقال أحد البائعين لـ«الراي» إن «في كل مركز لبيع مواد التموين تجد امرأة تجلس بجانب الباب وتطلب من الزبائن شراء المواد التي لا يستفيدون منها، وهؤلاء النسوة يقمن والله أعلم بإعادة بيعها لوسيط أو ربما وسطاء يبيعونها لنا ونحن نقوم بعرضها في السوق لمن يحتاج إليها»، مضيفاً «هناك بعض النساء اللاتي يجلسن قرب مركز التموين منذ سنوات كثيرة وإحداهن أتذكر جيدا أنها توجد إلى جانب أحد الأفرع منذ 15 عاماً».

وقال بائع آخر «يحظر بيع المواد التموينية لمن لا يحمل بطاقة صالحة وما يتم تداوله في الأسواق سواء داخل الكويت أو خارجها يعطيه مواطنون للفقراء والمحتاجين بدافع الصدقة»، مضيفاً ان» البعض يقوم بإعطاء علب الحليب للعمال أو الخدم أو أي شخص محتاج وهذا بحسن نية ونتيجة للحاجة يقوم ببيعها وتنتقل بين الوسطاء حتى تراها معروضة في الأسواق، فيشترونها ويرسلونها إلى بلدانهم«.

وذكر أن» الزيت والعدس والتمر ومعجون الطماطم والسكر والدجاج تُباع في الأسواق داخل الكويت أما الحليب والأرز فيتم نقل كميات كبيرة منهما خارج الكويت لتُباع بسعر مضاعف«، منوهاً إلى أننا لاحظنا وجود أشخاص اشتهروا بشراء تلك المواد، وباتوا زبائن لنا يأخذون كل ما نتحصل عليه.



وقال البائع حسين محمد»مصري الجنسية «إن» الحليب هو الأكثر طلباً بالنسبة للجالية المصرية، لاسيما أن من يشتريه يقوم بالمتاجرة به وبيعه في مصر، والقليل جداً منهم يشتريه للاستعمال الخاص»، لافتاً إلى أن «المواد التموينية الكويتية مرغوبة لدى المقيم لاسيما أن العديد منهم يبتاعون الزيت والحليب خاصة الأسر الكبيرة».

وأضاف أنه لا يعمل مع أي تاجر وافد وعمله يقتصر على بيع الحليب والأرز فقط، مشيراً إلى أن «الكميات التي يشتريها قليلة جداً لأنه لا يقدر على استئجار مخزن».

بدوره قال براويز حسين (باكستاني) إن بعض التجار الوافدين يقومون بخدمة التوصيل للمنازل، وبعضهم يذهب إلى البيوت لشراء مواد التموين، كاشفاً أن بعض العمالة المنزلية تقوم ببيع علب الحليب في الحساوي والجليب وخيطان، وتحديــداً يوم الجمعة.

وفي السياق نفسه أوضح شهاب الدين (بنغالي) أن «أسعار علب الحليب لا تتجاوز الدينارين، وأحياناً تصل إلى دينارين وربع الدينار في رمضان ومواســــم السفــر»، مؤكداً «وجود مخازن في مناطق الجليب وخيطان والفروانية لتخزين المواد الغذائية بعيداً عن فرق التجارة والبلدية».

وأوضح أن «بعض المطاعم والمحال والبقالة تشتري من سوق الحرامية، وتقوم ببيعها بإضافة دينار على علبة الحليب»، مشيراً إلى أن «البعض يقوم بشراء حليب منتهي الصلاحية، ومسح التواريخ المقيدة على العلب وبيعها في السوق».



الجمارك: 425 علبة حليب تمت مصادرتها في «السالمي»

كشف مدير الجمرك البري في الإدارة العامة للجمارك مشعان السعيدي أن هناك تعاوناً مع وزارة التجارة والصناعة لتسليمها المواد الغذائية المدعومة التي تتم مصادرتها من المسافرين في جميع المنافذ البرية والبحرية والمطار.

وأوضح السعيدي لـ «الراي» أن السلع المدعومة التي تصرف للمواطنين تشمل الأرز والسكر والحليب البوردة والعدس والمعجون والزيت وحليب الأطفال ومغذيات الأطفال والطحين وهي كلها مواد ممنوع خروجها من الكويت مشيرا الى ان موظفي الجمارك لديهم تعليمات مشددة على مصادرة اي كمية مع اي مسافر وتسليمها لوزارة التجارة والصناعة.

وذكر السعيدي ان اكثر من يصادر منهم المواد المدعومة هم الاشقاء السعوديون والكويتيون اصحاب الحلال في السعودية حيث يتعذرون ان هذه المواد لرعيانهم واهاليهم وهذه الاعذار غير مقبولة تماماً ويمكن لمن يرغب ان يشتري من الاسواق الموازية.

وكشف السعيدي ان في مركز السالمي فقط تمت مصادرة 425 علبة حليب و74 كيس عيش و173 زيت وذلك خلال 2017.



«التجارة»: المواد التموينية مسلوبة.. بداعي الصدقة

أكد مصدر مسؤول عن أحد فرق التفتيش في وزارة التجارة أن بيع المواد التموينية المدعومة مقتصر على المواطنين فقط، والبعض من فئة غير محددي الجنسية، مشيراً إلى أن السلع المنتشرة في بعض المناطق والتي تُباع على العلن هي مسلوبة من بعض المواطنين بداعي الصدقة.

وأضاف المصدر لـ «الراي» ان بعض مراكز التوزيع في أفرع المحافظات تنتشر حولها ظاهرة التسول بشكل كبير، حيث يلجأ البعض من جنسيات مختلفة للوقوف أمام تلك المراكز كنوع من «الطرارة»، لكسب تعاطف المواطن الذي يمنحه علب الحليب أو الأرز، مبيناً أن المتسول يقوم بتجميع تلك العلب على مدى أسبوع كامل ويقوم ببيعها في السوق للباعة الجائلين.

وأشار إلى أن هناك تلاعباً آخر يقوم به بعض الموظفين في الأفرع، بشراء المواد التموينية من المواطن بحجة وجود أسر متعففة بحاجة لها، وغالباً تعطى تلك المواد دون مقابل، موضحاً أن وزارة التجارة تعمل جاهدة لمنع حالات التسول، حيث تمت مخاطبة وزارة الداخلية للتعامل مع تلك الحالات.

وقال المصدر إن «حالات تهريب المواد التموينية إلى خارج البلاد ترجع إلى دور رجال الجمارك ولا علاقة لوزارة التجارة بمنع خروجها عبر المنافذ البرية أو الجوية أو البحرية، منوهاً إلى أن هناك عصابات وافدة تقوم بإدارة تلك الأسواق، وهي من تدير تحركات المتسولين وتوزعهم على مناطق الكويت.



«المطاحن»: المقيمون يحصلون عليها من السوق السوداء

أكد الرئيس التنفيذي لشركة المطاحن والمخابز الكويتية مطلق الزايد أن الشركة حريصة على توفير المواد التموينية المدعومة ذي الجودة العالية ما يجعلها مرغوبة عند المستهلكين من المواطنين الذين يحصلون عليها بموجب بطاقة التموين الصادرة من وزارة التجارة وفقاً لشروطها.

وقال الزايد لـ«الراي» ان «المقيمين يحصلون على تلك المواد من السوق السوداء الذي يتم تزويده بها عبر عدة طرق منها استغلال طيبة المواطنين في مساعدتهم عند تواجدهم أمام أبواب أفرع مراكز التوزيع في الجمعيات التعاونية، فضلاً عن ذلك أن تلك الفئة عبارة عن تشكيل من العصابات والجماعات موزعة بطريقة منظمة لكسب وجمع أكبر عدد من المواد التموينية وأهمها الحليب والزيت والأرز وبيعها بأضعاف قيمتها».

وأكد الزايد أن «الشركة تعمل على توزيع منتجاتها وفقا للقنوات الرسمية من خلال أفرع التموين»، نافياً في الوقت ذاته بيع الشركة لمنتجاتها للأفراد أو الشركات، إلا أنه يتم تزويد جمعيات النفع العام، والحملات الإغاثية إن طلبت شراء منتجاتنا شريطة موافقة وزارة التجارة على ذلك».



«الهلال الأحمر»: لا نوزع السلع المدعومة في الخارج

كشف مصدر مسؤول في جمعية الهلال الأحمر ان المواد والسلع الغذائية المدعومة والتي يتم توزيعها في الدول الفقيرة والمنكوبة يتم شراؤها من أسواق تلك الدول أو المجاورة لها، نافيا في تصريح لـ «الراي» تسلم الجمعية أي مواد منها من قبل متبرعين أو شرائها من الجمعيات وأفرع التموين لتوزيعها على المحتاجين في الخارج. وأوضح المصدر أن المواد الغذائية المدعومة من الدولة تصرف للمواطنين ومستحقيها في البلاد ولا يتم تصديرها للخارج تحت أي عذر، موضحاً أن الشراء لحملات التبرع تكون من أسواق الدول المنكوبة نفسها أو من الدول المجاورة لها.



إتلاف أدوية لعلاج الأورام في حريق بـ «مكي جمعة»

تعرضت للتلف أدوية لعلاج الأورام في صيدلية مستشفى مكي جمعة، جراء حريق اندلع فيها بفعل تماس كهربائي.

وكانت عمليات وزارة الداخلية تلقت بلاغاً عن اندلاع الحريق في مبنى الإشعاعي (قسم صيديلية الأجنحة) بمستشفى مكي جمعة، فانطلق للتعامل معه رجال الإطفاء وفنيو الطوارئ الطبية، وتمت مكافحة النيران والسيطرة عليها.

وقال مصدر إطفائي إن «ألسنة اللهب تسببت في انتشار الأدخنة في السرداب، وتسللت إلى الممرات في الأدوار العليا، كما أدت إلى إتلاف كمية من الأدوية المخصصة لعلاج الأورام والأمراض الأخرى التي يختص المستشفى بعلاجها».

وأفاد المصدر بأنه «من المرجح أن يكون الحريق اندلع بفعل تماس كهربائي، ولكن هذا الأمر سيتضح جلياً بعد انتهاء التحقيقات التي يجريها المختصون في الإدارة العامة للإطفاء، كما تم تسجيل إثبات حالة بالواقعة في مخفر الشويخ الصناعي».

وحسب بيان لوزارة الصحة فإن «وزير الصحة الدكتور جمال الحربي قام، أمس، بزيارة إلى المستشفى لتفقد الحريق، واطلع على ما التقطته كاميرات التسجيل للتأكد من سلامة إجراءات التعامل معه»، مشيرة إلى أن «سبب اندلاعه تماس كهربائي، ولم تسجل أضرار تذكر، باستثناء حالة اختناق تمت معالجتها بسرعة، وأن الوزارة تنتظر التقرير النهائي عن أسباب حدوث الأدخنة».





تعليقات الفيسبوك

مقالات ذات صلة

إغلاق