ثقف نفسك

من هو أذكى شعب في العالم؟

من هو أذكى شعب في العالم؟

هل تقابلك حالة من انعدام الفرص، وتعيش في بيئة تنافسية فقيرة، وظروف اقتصادية صعبة، وأوضاع سياسية غير مستقرة؟ في هذه الحالة غالبًا ما ستبحث عن فرص لمغادرة البلاد والانتقال أو الهجرة إلى إحدى الدول التي يمكن أن تملك فيها فرصًا أفضل للعمل والحياة بشكل عام.

في ظل عمليات الهجرة الواسعة للشعب السوري وحالات القلق الأمني التي صاحبتها، لجأت دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي إلى تشديد القيود الخاصة بعمليات الهجرة. في الحقيقة، فإن العقد الأخير شهد عمليات تشديد قيود غير مسبوقة، زادت بشكل واضح في الثلاثة أعوام الأخيرة.

سنتحدث في هذا التقرير عن أبرز الدول التي تملك فرصة للهجرة إليها، سننظر للأمر ونضع تقييمنا لأفضل الأماكن التي تستحق أن تكون وجهتك للهجرة، من عدة زوايا، تتعلق بطبيعة القيود المفروضة على الهجرة في الدول، وسهولة الحصول على تأشيرات إليها، ومستوى المعيشة بها، وفرص العمل ومدى توافرها، والأسعار وإمكانية العيش بدخل محدود نسبيًا فيها.

وسنقسم هذه الدول على عدة فئات، بدءًا بالفئات الأكثر مثالية، يليها الدول الأقل مثالية لكنك تملك بها فرصًا مميزة للعمل والهجرة. لذلك لا تتسرع وتتوقف عند أول فئة ظنًا منك أنه لا توجد لك فرصة، أكمل القراءة، وعلى الأرجح ستجد فرصة مثالية صالحة لك.



الدول المثالية للهجرة

هل تعرف ما هي أكثر بلدان العالم وديًة وقبولًا للمهاجرين الجدد في العالم؟ حسنًا، هذا الجزء من التقرير خاص بتعريفك بمدى ودية بعض الدول المميزة للمهاجرين، وكيفية القيام بعملية الهجرة إلى هذه الدول. نحن نتحدث هنا عن ثلاث دول تحديدًا، كندا وأستراليا ونيوزيلندا.

كندا

تتصدر كندا بسهولة قائمة أكثر الدول الودية تجاه المهاجرين، فهي غالبًا الدولة الأقرب إلى قلب كل شخص يبحث عن الهجرة في العالم. وحصلت كندا على وصف الدولة ذات السياسة الأكثر ليبرالية تجاه المهاجرين واللاجئين، وهو ما يتضح من الهجرات الضخمة إلى كندا كل عام.

وعلاوة على ذلك، فإن التدفق القانوني الذي جرى مؤخرًا من حوالي 25 ألف لاجئ سوري إلى كندا، هو مثال حي على مدى الود الذي تتمتع به هذه الدولة، وكيف أنها تروق للمهاجرين من جميع أنحاء العالم. وتتميز كندا بأنها تقدم جميع الحقوق والمرافق وإعانات الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى بيئة مفتوحة للمهاجرين في العيش والعمل بسلام.

ويعد نظام الدخول الصريح (The express entry system) هو أسهل طريقة للانتقال إلى كندا إذا كنت من المهاجرين المهرة، أي الذين يتميزون بمهارة معينة في أحد المجالات. فهو نظام يستند على نظام تجميع النقاط، حيث تحتاج لتقديم ملف إبداء الرأي (EOI)، عبر ذكر التفاصيل الرئيسية والمميزة لك. ويعطيك هذا الملف تقييمًا بالنقاط لوضعك الشخصي بناء على عمرك، والتعليم، والخبرة، وما إلى ذلك من العوامل، وتجري عملية اختيار الأشخاص أصحاب أعلى النقاط عبر القرعة لاحقًا.

قد لا تكون فرصك كبيرة، ليس بسبب تقييد فرص الهجرة ولكن بسبب نقص مهاراتك أنت، لذلك عليك الدخول إلى هذا النظام واختيار مجموعة مجالات تمنحك نقاطًا عالية، وتقوم بتطوير نفسك سريعًا فيها. لماذا لا تدخل وتقيس عدد النقاط التي تملكها الآن وترى إن كنت مؤهلًا لنظام الدخول الصريح إلى كندا، لو كنت من هؤلاء الراغبين في الهجرة؟



أستراليا

أستراليا هي إحدى تلك الدول المميزة بشكل لا يصدق للمهاجرين. أستراليا دولة متنوعة ثقافيًا وتقبل المهاجرين المهرة والموهوبين من جميع أنحاء العالم. وهي توفر أيضًا فرص العمل ذات الدخل المرتفع، وتتميز بارتفاع مستوى المعيشة، وتوفر فرص العمل، بالإضافة إلى كونها تتسم بنوعية حياة رائعة للمهاجرين.

وتفتح أستراليا أبوابها للآلاف من العمال المهرة الأجانب كل عام، نظرًا لنقص المهارات في البلاد. أرقام الهجرة السنوية الضخمة والتنوع الثقافي في أستراليا، هي أدلة واضحة على أن هذه الدولة ربما تروق للراغبين في الهجرة.

من أجل الحصول على تأشيرة دخول لها، فلدى أستراليا أيضًا نظام الهجرة المبني على أساس النقاط، وهو يشبه ذلك الخاص بكندا. وقد صممت الدولة بعض التأشيرات للأشخاص أصحاب بعض المهارات بشكل خاص، والتي يمكنك التقديم عليها عبر الإنترنت. وبمجرد قيامك بعملية التقديم عبر الإنترنت، فإن إمكانية اختيارك تعتمد على عدد النقاط التي تمكنت من الحصول عليها، على أساس عمرك والخبرة في العمل وإتقان اللغة، وغيرها من العوامل الأخرى.

ورغم الشروط القوية الخاصة ببرنامج الهجرة الأسترالي، لكن من يستطيع تلبية هذه الشروط يمكنه الهجرة بسهولة إليها. يمكنك من هنا قياس فرصك وعدد النقاط، فلم لا تأخذ فكرة حول الأمر؟

نيوزيلندا

نيوزيلندا ربما تكون الدولة الأكثر جمالًا وسلميًة ونظافًة التي يمكنك العيش والعمل بها. في الآونة الأخيرة اتضح ميلها تجاه جذب المهاجرين وخصوصًا المهاجرين المهرة والطلاب الدوليين، في ضوء نقص المهارات بها وانخفاض عدد السكان في البلاد.

وقد سجلت نيوزيلندا عددًا قياسيًا من المهاجرين في البلاد في السنة الماضية، مما يدل بوضوح على مدى ودها تجاه المهاجرين. وتجذب نيوزيلندا أيضًا المهاجرين في ضوء اقتصادها المتألق، ومدنها ذات المستوى العالمي، والأمان والبيئة السلمية اللذين تتمتع بهما، وقلة معدلات الجريمة والبنية التحتية الرائعة بها وجودة ملامح الحياة داخلها.

نيوزيلندا أيضًا لديها نظام قائم على تجميع النقاط لدعوة العمال المهرة إلى العمل والعيش بها. ويمكنك التقديم على مختلف فئات التأشيرات النيوزيلندية، تأشيرات عمل من أجل الإقامة، وإقامة من أجل العمل، وما إلى ذلك للعيش والعمل في نيوزيلندا على أساس مؤقت أو دائم حسب التأشيرة التي اخترتها.

لو كنت محظوظًا

هناك دول تعتمد في إمكانية الهجرة إليها على الحظ البحت، مثل الولايات المتحدة الأميركية، أو أرض الأحلام كما يحب البعض تسميتها.

لا تزال الولايات المتحدة واحدة من أكثر البلدان المرغوب في الهجرة إليها، إلا أنه لا توجد وسيلة سهلة للوصول إليها. الطريق الأسهل لكنه يحتاج إلى الكثير من الحظ، هو ذلك الخاص بالتقديم عبر نظام الهجرة العشوائية، الذي لا يضع أية شروط تتعلق بالمهارات أو غيرها، فقط عليك أن تحمل شهادة جامعية أو ثانوية أو ما شابه.

وبعيدًا عن الهجرة العشوائية، يمكنك الوصول إلى الولايات المتحدة عبر عدة طرق أخرى قد تكون أكثر صعوبة. فإذا استطعت الحصول على عقد للعمل في إحدى الشركات أو المؤسسات الأمريكية، فيمكنك عبر هذا العمل التقدم بطلب لاحق للهجرة الكاملة.

الطرق الأخرى للهجرة لأمريكا قد لا تناسب الكثيرين، والتي تتمثل في الزواج أو الخطوبة من أمريكية للرجال وأمريكي للنساء.



أسهل دول للهجرة

الكثير من الناس يرغبون في أن يعيشوا ببلد آخر، حيث يجدون وظيفة ذات رواتب عالية أو يحصلون على السكن بسهولة، ويستطيعون فيه التطلع نحو مستقبل أكثر إشراقًا، ولكن ليس الكثير من الناس لديهم القدرة الكافية للدخول في عملية شاقة وطويلة نحو الهجرة. نعتقد أنه سيكون من المفيد وضع أكثر الدول سهولة في الهجرة إليها.

تركيا

بخلاف جمال وروعة هذه البلاد، تعد تركيا واحدة من أفضل الدول التي يمكنك الإقامة وربما الهجرة إليها. في تركيا يمكنك الحصول على تأشيرة سياحية لمدة شهر أو ثلاثة أشهر، من السفارة التركية في بلدك دون عناء كبير. فقط حساب بنكي جيد وجواب من جهة عملك، وتكون التأشيرة في متناولك.

عند وصولك تركيا، يمكنك التقديم على موعد في إدارة الإقامة والهجرة لتمديد إقامتك لمدة عام أو عامين آخرين. خلال هذه الفترة يجري معاملتك باعتبارك سائحًا أجنبيًّا، لكن يمكنك البحث عن عمل وفتح حساب في أي بنك. القوانين التركية تسمح لك بتجديد سنوات الإقامة بصورة مستمرة ودون حد أقصى.

من أجل الحصول على الجنسية التركية، سيكون أمامك طريقان، الأول يتعلق بإيجاد وظيفة معتمدة تمنحك إقامة عمل، في هذه الحالة تخصم الحكومة التركية ما بين 25 – 35% من قيمة راتبك في صورة ضرائب، لكنها تمنحك في المقابل عدة امتيازات، أهمها التأمين الصحي الكامل. بعد مرور خمس سنوات، يمكنك التقديم على طلب الحصول على الجنسية.

الطريق الثاني هو المتعلق بتملك عقار في تركيا، إذ يمكنك بعد مرور خمس سنوات على تملك العقار (الذي يمنحك تلقائيًا حق الإقامة في تركيا) التقدم بطلب للحصول على الجنسية أيضًا. أسعار العقارات في تركيا تتفاوت بشكل كبير طبقًا للمدينة والموقع، ويمكن أن تبدأ من حوالي 20 ألف دولار.

لعل تركيا هي أفضل دولة يمكنك الذهاب إليها والإقامة بها حاليًا لعدة أسباب، فهي بلد تتميز بدرجة كبيرة من الحرية، حيث لن تجد قيودًا كثيرة على حريتك الشخصية ومعتقداتك وعبادتك. وتتميز تركيا أيضًا بوجود اقتصاد قوي ينمو بقوة ويتنوع بين السياحة والتصنيع وغيرها، رغم كل التدهور الذي شهده اقتصادها بعد محاولة الانقلاب في يوليو (تموز الماضي). مقارنة بدول مثل دول الخليج العربي، فإن أسعار الإيجارات والطعام في تركيا رخيصة جدًا. ويعد وجود جالية عربية كبيرة هناك تصل لأكثر من ثلاثة ملايين شخص، عاملًا مساعدًا لإيجاد بعض الوظائف.

التحدي الأساسي لك سيكمن في حاجز اللغة، فالكثير من الأتراك لا يتعاملون بغير اللغة التركية وقلة قليلة تعرف بعض الإنجليزية. إتقان اللغة التركية يمكن أن يساعدك على فتح مجالات أكبر للعمل النظامي القانوني.

بلجيكا

ربما ستندهش من وجود هذه الدولة. بلجيكا هي البلد الثاني من حيث منح المواطنة للمهاجرين قياسًا بإجمالي عدد السكان، كما أنها الموزع رقم واحد في العالم للشوكولاتة والماس، وهو ما يجعلها مبدئيًا محط تفكير للراغبين في الهجرة.

على أي حال، يمكنك بسهولة إجراء معاملات تأشيرة الإقامة في بلجيكا، طالما لديك تصريح عمل، وإذا كنت لا تزال تبحث عن وظيفة، فإن مكتب الهجرة يمكن أن يمنحك تأشيرة مؤقتة.

ما الذي تحتاج إليه؟ بلجيكا هي إحدى دول الشنجن، فقط حاول الحصول على تأشيرة دخول إليها، ثم قدم لاحقًا على تصريح العمل وتأشيرات الإقامة الطويلة.

إيطاليا

إذا كنت تحب أن تعيش في إيطاليا ذات التاريخ الثقافي الغني والفريد، يمكنك أن تأخذ خطوة فعلية بهذا الاتجاه. كل ما تحتاجه هو بدء معالجة عملية الحصول على التأشيرة وتجهيز الوثائق اللازمة، ويمكنك أن تمضي بشكل جدي نحو أن تكون مهاجرًا قانونيًّا.

يمكنك أن تحسن من وضع نفسك عن طريق شراء أو تأجير منزل. هذا الأمر يعد أيضًا استثمارًا لابأس به في بلد تعد بوتقة السياحة في أوروبا، وعلى الرغم من أن إيطاليا لم تسترد عافيتها بعد من الأزمة الاقتصادية التي لحقت بها عام 2008، إلا أنك ستجد الكثير من فرص العمل الجيدة بها.

السويد

تقدم لك السويد صفقة رائعة عندما يتعلق الأمر بالتعليم. هل تريد أن تعرف كيف؟

توفر السويد تغطية مجانية لكلفة التعليم، كما أنها تدفع مبلغ يصل إلى 185 دولار شهريًا للطلاب في المدرسة الثانوية. هذا الأمر المتعلق بدعم الدولة للتعليم بها يخدم ويوضح السبب في الكمية الهائلة من المهاجرين الذين يرغبون في الالتحاق بالسويد في يوم من الأيام.

عملية الهجرة من اليسير إلى حد بعيد القيام بها في السويد، ويمكنك إجراء معاملاتها عبر تطبيق على شبكة الإنترنت، وهذا ينطبق على المتقدمين الذين لديهم اتصالات مع مواطن سويدي أو أي مقيم قانوني فيها. وبطبيعة الحال، لا بد أن تكون قد أكملت السن القانونية – 18 عام – وتملك جواز سفر وطني ساري المفعول.



ألمانيا

رغم تدفق الكثير من المهاجرين إلى ألمانيا في العامين الماضيين، إلا أن سوق العمل الضخم هناك يمكنه استيعاب المزيد من المهاجرين. ألمانيا تحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة الماهرة، وتتميز بوجود عدة طرق للهجرة إليها.

إذا كنت قادرًا على تلبية بعض المتطلبات، يمكنك الحصول على «فيزا» البحث عن عمل في ألمانيا. تحتاج في هذه الحالة إلى جواز سفر ساري، وسيرتك الذاتية، وشهادات الخبرة، وتأمين صحي شامل، وأن تقدم ما يدل على قدرتك على إعالة نفسك خلال فترة البحث عن العمل بالفيزا، ومدتها ستة أشهر، والأهم هو اجتيازك لأحد مستويات اللغة الألمانية.

يمكنك أيضًا التقديم على برنامج الهجرة لألمانيا من خلال العمل الاجتماعي، وهو أن تعمل موظفًا في مؤسسات المجتمع المدني في ألمانيا التي تساعد المعاقين وكبار السن. شروط العمل بسيطة وهي التواصل مع إحدى المؤسسات وأن يكون سنك أكثر من 18 عام، وتعلم أساسيات اللغة الألمانية. أما المميزات فهي أكثر من رائعة في نظر الكثيرين، مثل الحصول على تأمين صحي والإقامة والغذاء ونفقات السفر للدورات المدرسية ومصروف جيب يصل إلى 175 يورو شهريًا.

دول أخرى

هناك عدة دول أخرى جيدة، تتميز بإمكانية الهجرة إليها، وتوافر فرص العمل فيها، مع الإقامة المريحة غير باهظة التكاليف. لا يحتاج منك الأمر إلا بعض البحث البسيط عن طريقة الحصول على تأشيرة الدخول إليها، ثم محاولة الحصول على عمل رسمي. في قارة أميركا الجنوبية توجد عدة دول، أبرزها البرازيل والأرجنتين، وهما الدولتان الأكثر شهرة هناك. إجازات دخول هاتين البلدين ليست صعبة ويمكنك تحضير متطلباتها بسهولة نسبية. أضف إلى هذا دولتين مثل الإكوادور والبارجواي.

في قارة آسيا، هناك العديد من الدول التي يمكنك الإقامة بشكل شبه دائم بها، مثل ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند والفلبين. وفي أفريقيا هناك جنوب أفريقيا، التي يعد اقتصادها هو الأكثر تطورًا في القارة السمراء، كما أنها تملك بنية تحتية أكثر من رائعة. تتميز جنوب أفريقيا بسهولة المعيشة وإمكانية الحصول على منزل ورعاية صحية جيدة فيها.

اشترِ الجنسية بالأموال

كي نكون واقعيين، فهذه هي ربما الطريقة الأصعب للهجرة أو الحصول على إقامة في دولة أخرى.

طبقًا لما نشرته وكالة أنباء الأناضول يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2016، فقد رفعت عدة شركات عقارية أوروبية شعارًا يقول «العقار مقابل الإقامة أو الجنسية»، ويأتي هذا الأمر على خلفية محاولة جذب استثمارات جديدة، خصوصًا من قبل مواطني البلدان، التي تعاني اضطرابات سياسية وأمنية.

مثال على هذا الأمر، كان المتعلق بشركة «هنري ويلتشير» العقارية، التي أطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مشروعًا جديدًا في دولة مونتينغرو بقيمة 650 مليون يورو. ميزة هذا المشروع أنه مفتوح للتملك الحر لكافة المواطنين والمقيمين ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.

ويتيح تملك وحدة سكنية في هذا المشروع للمشتري الحصول على إقامة دائمة في دولة مونتينغرو (أو الجبل الأسود) بعد مرور عام كامل على الشراء، ثم يمكنك بعد عشر سنوات الحصول على الجنسية.

بشكل عام فإن البلدان التي تطرح مبدأ العقار مقابل الجنسية، هي إسبانيا، والبرتغال، وبلغاريا، والمجر، وقبرص، وأنتيغوا، وغرينادا، وبربودا دومينيكا، ويصل إجمالي عدد الدول الأوروبية التي تعمل بهذا المبدأ 30 دولة.

على سبيل المثال، فإن بلغاريا توفر الإقامة مقابل شراء السندات، وليس ضروريًا تملك العقارات بها. المشكلة الوحيدة في هذا الأمر تكمن في المبالغ الكبيرة التي تحتاج إليها، فشراء سندات بقيمة نصف مليون يورو في بلغاريا يعطيك إقامة فورية، ثم يمنحك الجنسية بعد مرور خمس سنوات. وتمنح المجر أيضًا الإقامة عند شراء سندات بقيمة 300 ألف يورو، ثم تمنحك الجنسية بعد مرور ثماني سنوات.

الشركات في قبرص تستقطب المستثمرين وأصحاب الأموال، عبر شراء وحدات سكنية تتراوح قيمتها بين 250 – 300 ألف يورو، لتمنحك حق الإقامة لمدة عامين، ولو كنت تملك عقارًا بقيمة مليوني يورو، يمكنك الحصول على الجنسية خلال ثلاثة أشهر فقط.



من هو أذكى شعب في العالم؟

لعلك قرأت العديد من المقالات التي تناقش قضية الطلاب والبالغين الأمريكيين من حيث سوء أدائهم في المنافسات الدولية في الرياضيات والمهارات اللفظية، مثل اختبار PISA ومسح OECD الخاص بقياس مهارات البالغين. في الحقيقة، ظهرت للتو نتائج امتحانات PISA لعام  2012  ، وقد أثير الجدل مجددًا حول مدى سوء أداء الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما قورن بالعديد من الدول الأخرى.

وصحيح أنه، في المتوسط، مستوى ذكاء  الطلاب الأمريكيون والبالغون  أيضا متوسط إلى حدٍ ما.

في كتابها الذي صدر مؤخرًا بعنوان: « أذكي الأطفال في العالم»

The Smartest Kids In The World
، حذَّرت أماندا ريبلي من أن أداء الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص التعليم ليس جيدًا، بل يحتم على الأمريكيين التطلع لأنظمة التعليم الأخرى التي تتصدر قوائم النتائج في اختبارات الـ PISA  كفنلندا. بينما انتقد كيفين درم اعتماد ريبلي على نتائج اختبار  PISA  فقط كمعيار للقياس،  فطرح سؤال: إلى أي مدى الأطفال الأمريكيون أذكياء؟ في نقده لكتاب ريبلي في مقال بعنوان:

؟
How Smart Are American Kids، ويسوق درم حجته قائلاً: “تجاهلت ريبلي الاختبارات الدولية الأخرى ذات الأصول التاريخية العريقة، مثل اختبار TIMSS ، والتي يبلي الأمريكيون فيها جيدًا إلى حدٍ ما”.



في مقالهما بعنوان:

Are the Wealthiest Countries the Smartest Countries?
، كشفا هاينر ريندرمان وجيمس طومسون أن ” الجزء الذكي” من الأمة هو فعال جدًا، من حيث التأثير على أداء البلد، على سبيل المثال: الناتج الإجمالي المحلي. واستخدموا مقاييس مثل نتائج اختبار PISA واختبار TIMSS؛ لأن الباحثين وجدوا أن تلك الاختبارات تستخدم لقياس الذكاء العام بدرجة كبيرة. لذا، إذا كنا حقاً مهتمين بمعرفة أي البلدان أكثر ذكاء، ألا ينبغي علينا أن نرى أولا كيف تبلي شريحة الأذكياء في بلدٍ ما؟ فأداء الطالب المتوسط في بلدٍ ما ربما يختلف في الواقع عن أداء الطلاب الذين يقعوا في يمين منحنى التوزيع الطبيعي القياسي المستخدم في اختبار الفرضيات الإحصائية.

لكن هناك أيضا عامل الأعداد الهائلة من الأذكياء في بلدٍ ما. فبلد صغير مثل فنلندا ربما تكون لدية نسبة كبيرة من الطلاب يحصلون على مستويات عالية جدًا في الاختبارات، لكن عمومًا ربما يكون أثر الكثافة السكانية صغير جدًا؛ لأن عدد الذين يسجلون درجات عالية، ليسوا سوى عدد قليل.

في مقالٍ نُشِر مؤخرًا بعنوان: “الدول الـ 25 صاحبة القدرات العقلية الأكبر في العالم” أو ” The 25 Countries With The Most Brainpower” . بالتعاون مع ماكس نيسون، استخدمنا البيانات من اختبار PISA لعام 2009 لمعرفة أذكى دولة في العالم. ومع ذلك، لتوجيه تركيز تلك المقالة أوردنا بعض التحليلات. أما في نسخة التحليلات الأكبر فحصنا البيانات لكلا الاختبارين :PISA  لعام 2009 ، ومسح  مهارات البالغين OECD لعام 2013. والآن بعد نشر بيانات اختبار PISA  لعام 2012 ، ستستخدم تلك البيانات في التحليلات التالية.

كانت الوسائل التي اتبعناها كالآتي: أولاً أخذنا متوسط النسب المئوية لنتائج الطلاب والبالغين الذين سجلوا أعلى النتائج من حيث المقارنة الدولية. في اختبار PISA  كان هذا المستوى 6، وفي مسح مهارات البالغين OECD  كان المستوى 5 . ثم أخذنا تلك النسب المئوية، وقمنا بضربها في الرقم الأولي لعدد الأشخاص في أعلى 1% فقط من حيث القدرات العقلية في بلد بعينه. وهكذا، تقريبا 1 % من كثافة السكان في كل بلد يتم قياسهم أثناء التعقب الصحيح للقدرات العقلية.

إليكم ترتيبات الأطفال والبالغين للمراتب الـ 25 الأولى:



أذكى الأطفال في العالم

1.       اليابان

2.       الولايات المتحدة الأمريكية

3.       شنغهاي- الصين

4.       كوريا

5.       الصين تايبيه

6.       ألمانيا

7.       فرنسا

8.       فيتنام

9.       الاتحاد الروسي

10.   المملكة المتحدة

11.   بولندا

12.   كندا

13.   إيطاليا

14.   أستراليا

15.   سنغافورة

16.   تركيا

17.   هونج كونج والصين

18.   هولندا

19.   بلجيكا

20.   أسبانيا

21.   سويسرا

22.   جمهورية التشيك

23.   تايلاند

24.   نيوزيلندا

25.   فنلندا



أذكى أشخاص بالغين في العالم

1.       الولايات المتحدة

2.       اليابان

3.       ألمانيا

4.       الاتحاد الروسي

5.       إنجلترا / N. ايرلندا (UK)

6.       إنجلترا (UK)

7.       كندا

8.       أستراليا

9.       بولندا

10.   فرنسا

11.   هولندا

12.   السويد

13.   فنلندا

14.   كوريا

15.   إيطاليا

16.   جمهورية التشيك

17.   فلاندرز (بلجيكا)

18.   النمسا

19.   الدنمارك

20.   النرويج

21.   أسبانيا

22.   الجمهورية السلوفاكية

23.   أيرلندا

24.   أيرلندا الشمالية (UK)

25.   استونيا



من المثير للدهشة هنا أن الولايات المتحدة الأمريكية احتلت المرتبة الأولى في مهارات البالغين، والمرتبة الثانية في الأطفال. لكن إذا نظرت للمتوسط ، تجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في منتصف الحزمة. وفقًا لاختبار PISA  لعام 2009، تغلبت الولايات المتحدة على اليابان لتحتل مرتبة الصدارة. بالطبع لم تشارك كل البلدان في تلك الاختبارات مثل الصين والهند. وكما أشرت من قبل في مقالي بعنوان:

Of Brainiacs And Billionaires
 عن العباقرة وأصحاب المليارات: “وفقًا لتقديرات الكثافة السكانية الأخيرة، يوجد حوالي 8 أشخاص عباقرة من الصين واليابان مقابل كل شخص واحد عبقري في أمريكا،” لكن لنعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية تستفيد من القطاع الذكي لديها أكثر من أي بلدٍ آخر في العالم؛ لأنها تستمر في كونها عامل جذب لذوي القدرات العقلية العبقرية  في العالم، وهو شيء لم يتم الأخذ به كعامل في تلك الترتيبات.

ما تظهره بوضوح تلك الترتيبات هو أن أمريكا لا تزال في الصدارة من ناحية القدرات العقلية. وهذا على الرغم من أن الدعم المالي التعليمي الفيدرالي المقدم لشريحة الأذكياء هو صفر في الوقت الحاضر. يبدو أن الجميع يساوره القلق أن الأمريكيين يتخلفون، لكن يرجع هذا لتركيز الجميع على الناس ذوي القدرات العقلية المتوسطة والأقل من المتوسطة. ربما قد حان الوقت لنبدأ النظر إلى الأشخاص الأذكى في بلدنا.





 

تعليقات الفيسبوك

مقالات ذات صلة

إغلاق