اخبار منوعة

لماذا تعلن حكومة مصر قراراتها “الصعبة” في الإجازات؟

في خطوة ليست جديدة، أعلنت الحكومة المصرية، صباح اليوم الخميس، رفع أسعار المحروقات والوقود بنسب تراوحت بين 6 و100%، في أول زيادة بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي.



وكانت شائعة قد انتشرت في الأيام الماضية بأن قرار زيادة أسعار المحروقات سوف تعلنه الحكومة المصرية اليوم الخميس، لكن وزير البترول المصري، المهندس طارق الملا، وخلال مؤتمر في مجلس الوزراء المصري أمس، نفى بشكل قاطع أن يكون هناك موعد محدد لإعلان القرار.

وأكد المل” في تصريحات أمس أنه لا رجعة عن قرار تحريك أسعار الوقود والمحروقات، لكنه نفى أن يعلن القرار اليوم، لكن أعلنت الحكومة قرارها اليوم، ما يثير تساؤلات حول من صاحب القرار.. وزارة البترول أم مجلس الوزراء؟



وقالت مصادر مطلعة لـ “العربية.نت”، إن إعلان القرار ليس في سلطة وزير البترول، ولكن مجلس الوزراء المصري هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في موعد إعلان القرار.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة البترول بصفتها مسؤولة عن قطاع النفط والمحروقات، فإنها تعلم كافة تفاصيل القرار، ونسب الزيادة التي تم الاستقرار عليها في اجتماعات سرية داخل مجلس الوزراء، ولكن المسؤول عن إعلان القرار هو مجلس الوزراء وليست وزارة البترول.

ورفعت الحكومة المصرية أسعار مشتقات الوقود في السوق المحلية بنسب تراوحت ما بين 6 و100%، وذلك للمرة الثانية منذ 8 شهور وتحديداً بعد إصدار قرارات تعويم الجنيه المصري.



وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت آخر مرة عن رفع أسعار الوقود في نوفمبر الماضي، عقب إعلان البنك المركزي المصري تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف بشكل كامل.

وبحسب قائمة الأسعار الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، اليوم الخميس، أصبح سعر لتر “بنزين 80” والذي يطلق عليه “بنزين الفقراء” يبلغ 3.65 جنيه مقابل 2.35 جنيه قبل الزيادة الأخيرة بنسبة زيادة تقدر بنحو 55.31%.

وبلغ السعر الجديد للتر البنزين 92 أوكتين نحو 5 جنيهات، ارتفاعاً من 3.50 جنيه بنسبة زيادة تقدر بنحو 42.85%.

فيما صعد سعر لتر السولار من 2.35 جنيه إلى 3.65 جنيه بنسبة زيادة تقدر بنحو 55.31%.

وبنسبة 100%، صعد سعر أسطوانة البوتاجاز “الغاز المنزلي” من 15 جنيهاً إلى 30 جنيهاً.



ويأتي إقرار الأسعار الجديدة في إطار تحركات الحكومة المصرية لخفض العجز في موازنة المحروقات للعام المالي الجاري، وضبط الموازنة العامة للبلاد.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور عماد كمال، إن اتخاذ مثل هذه القرارات غالباً ما تتم في الإجازات، وهو إجراء معتاد عليه من الحكومة المصرية، إضافة إلى عنصر المفاجأة، ولكن القرارات الأخيرة معلن عنها قبل ذلك، ولكن كان المصريون ينتظرون موعد إعلان بدء تطبيق هذه الزيادات.

وأشار في حديثه لـ”العربية.نت” إلى أن هذه القرارات يعلن عنها في الإجازات حتى يمتص المصريون الصدمة الأولى بعيداً عن جو العمل، خاصة أن هذه الزيادة سوف يترتب عليها ارتفاعات أخرى في غالبية السلع والخدمات، في الوقت الذي لم يعد المصريون يتحملون فيه أي زيادات جديدة.



المصدر . 

مقالات ذات صلة

إغلاق