ثقف نفسك

للموظفين والمديرين.. 8 مهارات عليك أن تمتلكها بحلول 2020

للموظفين والمديرين.. 8 مهارات عليك أن تمتلكها بحلول 2020

شهد مجال تطوير الأعمال في العقدين الأخيرين نموًا كبيرًا وتغيرات كثيرة، قد تكون بمثابة طفرة، مقارنة بفترات سابقة، وصارت الشركات والمؤسسات تتنافس بقوة؛ لتقديم أفضل ما لديها في مجال تطوير الأعمال لضمان الريادة، والنجاح المادي، والإداري أيضًا.

الفترة الأخيرة شهدت الكثير من التوقعات من قبل خبراء ودارسي عالم الأعمال، كان أبرزها تلك التي تخبرنا عن انقراض وظائف بعينها، أو ظهور مهارات جديدة، ونصحوا فيها رواد الأعمال والموظفين بعدد من النصائح لمجاراة التطورات.

تركزت النصائح على دراسة كيفية دمج الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل، كما جاء في دراسة  جامعة «بنتلى»الأمريكية عام 2016 بعنوان «مهارات العمل الهجين» (hybrid job)، أو التجهيز لبعض تطورات تكنولوجية وإدارية، كان من أبرزها التوقعات التي جاءت في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الذي نشر عام 2016، بعنوان «مستقبل الوظائف: التوظيف، والمهارات واستراتيجيات قوى العمل للثورة الصناعية الرابعة»، والذي تضّمن استطلاعات من 350 كيانًا وظيفيًا في تسعة مجالات عمل في 15 دولة من الدول المُصنفة الأفضل اقتصاديًا بين دول العالم لتوجيه الموظفين، والمدراء الذين قد يفيدهم بشكل مباشر حيازة تلك المهارات في الفترة القادمة، وتحديدًا بحلول عام 2020، وهي المهارات التي سنعرضها في هذا التقرير.



مهارات التفاوض ستزداد أهميتها في هذه المجالات

بما أن مهارات التفاوض هي عنصر، أو مهارة إنسانية قائمة على التواصل بين البشر؛ فإن بقاءها أمر طبيعي، وسوف يصير امتلاكها مطلوبًا لقوى العمل بشكل تصاعدي في الفترة القادمة، وطبقَا لما جاء في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن بحلول عام 2020 الطلب سوف يزداد على مهارات التفاوض في مجالات الحوسبة، والحسابات وتحليل البيانات (data analysis)، وتطوير البرمجيات (software programmer) ، كما ستكون مهارة مفتاحية «أساسية» في فئة عمل التصاميم والفنون، مثل الإعلانات التجارية، والتصميمات الصناعية (industrial designer).

المرونة المعرفية.. الجيل الثاني لتعدد المهام

«مهارة المرونة» المعرفية/الإدراكية (Cognitive flexibility) هو في الأساس مهارة عقلية من علم النفس العصبي، وهي مدى مرونة، أو سرعة الشخص في التبديل بين مبدأين مختلفين بالتوازي، أي قدرة العقل على التفكير التبادلي السليم بين مبدأين، لعل اختبار الكلمات والألوان هو خير شارح لتلك المهارة، وقياسها أيضًا.

الاختبار هو عبارة عن مراقبة وقراءة مجموعة من أسماء الألوان كتبت بحبر ذي لون مختلف؛ مثلًا كلمة «أبيض» مكتوبة بحبر أحمر والمطلوب منك أن تحدد وتقرأ بصوت عال لون الحبر المستخدم في كتابة الكلمة، وفي تلك الحالة تقول «أحمر»، وليس معنى الكلمة الذي هو لون من الألوان هو الأبيض، طبقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، فتلك المهارة لم تكن تابعة لعالم مهارات الأعمال حتى عام 2015، ولكن حيازة تلك المهارة وتنميتها سوف يؤثر إيجابيًا على الابتكار، والرد المنطقي، والتعامل بدقة مع المشكلات؛ مما يرفع كفاءة الأشخاص في أداء مهام العمل.



التوجيه الخدمي.. أهمية المهارات الاجتماعية

يقع التوجيه الخدمي تحت مظلة «المهارات الاجتماعية»، ويعرّف التقرير التوجيه الخدمي أو Service orientation أنه إيجاد طريقة فعّالة لتقديم الحلول، ومساعدة الآخرين.

وطبقًا لما جاء في ورقة بحثية «للمكتب الوطني الأمريكي للدراسات الاقتصادية (NBER)» بعنوان «الأهمية المتنامية للمهارات الاجتماعية في سوق العمل»، فإن «السبب الذي يجعل الحواسيب غير قادرة على محاكاة رد الفعل البشري هو أن قراءة عقول الآخرين هو عملية لاواعية تطورت بداخل الإنسان على مدى آلاف السنين، وأن التواصل البشري في مكان العمل يضمن إنتاجًا جماعيًا، مثل أن يلعب أفراد الفرق على نقاط قوة بعضهم، ومرونة التأقلم مع الظروف المتغيرة هو قلب الأفضلية البشرية على الآلة.

الابتكار.. حان الوقت لإطلاق العنان لمخيلتك

«الإبداع أو الابتكار» (Creativity) واحد من المهارات التي قد يعتقد الكثير أنها خاصة بمجالات عمل بعينها، مثل الكتابة التسويقية، أو مجالات الإعلام والفنون. يقول الكاتب ورئيس موقع البحث الوظيفي (Jibber Jobber) «جيسون ألبا»: «كلنا مبدعون بدرجة ما، ولكن أرني مثالًا لكيفية حل المُشكلة بشكل مبتكر، تفكير خارج الصندوق يساعدني أن أرى كيف ستضيف قيمة لعملي، أو تجد حل مشكلة في مشروعي».

محاضرة مترجمة للعربية عن كيفية بناء الثقة الإبداعية creative confidence

الشركات دائمًا ما تبحث عن مُبتكِر يستطيع التأقلم مع عدة أدوار، ويستمر في تقديم أفكار جيدة، الجدير بالذكر أن تقريرالمنتدى الاقتصادي العالمي يخبر أن الابتكار سوف يتقدم من المركز العاشر في قائمة المهارات المطلوبة لعام 2015 إلى الثالث بحلول 2020.



التفكير النقدي.. تحليل المعطيات لإيجاد الحلول

واحد من المهارات التي تقع تحت مظلة المهارات التحليلية هو «التفكير النقدي» (critical thinking)، وتحديدًا هو أن تكون قادرًا على استخدام المنطق، والاستنتاج بناءًا على البيانات، والمعلومات المتاحة في تحديد إيجابيات وسلبيات كل قرار، وتمييز نقاط الضعف والقوة في اتجاهات وقرارات بعينها بهدف الوصول إلى أقصى استفادة منطقية من تلك القرارات، أو الاتجاهات.

مهارات

التفكير النقدي هو الأداة الأولى التي تساعد الموظف والمدير بنفس الدرجة على حل المشاكل التي تواجه مهام العمل بغض النظر عن مجال العمل نفسه، بتحليل المعطيات التي بين يديك تستطيع أن تراقب وتحلل وتخرج بنتائج إيجابية وسلبية لأي موقف، وفي أي قطاع، بداية من الأعمال الخدمية، وحتى قطاعات البيع والتسويق.

صناعة القرار.. الحكم على الأمور  

باتت اليوم أغلب الشركات تتعامل مع جمع البيانات والمعلومات بجدية وعزم أكثر من أي وقت مضى؛ لأن وفرة البيانات في مجالات العمل تساعد – وبشكل كبير – في إجادة تلك المهارة التي تعتبر «مهارة نظام» (system skill)، والتي تختلف عن مهارة العمل، أي القدرة على تحليل البيانات والوصول إلى قرار، أي هي طبقًا لمسماها الثاني «الحكم» (Judgment)، وهو مفهوم اتخاذ القرار في حد ذاته، في العام 2015 جاءت صناعة القرار في المركز الثامن لأكثر المهارات الوظيفية طلبًا، ويتوقع تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن تقفز إلى المركز السابع بحلول 2020.

الذكاء العاطفي.. ما يتوقعه جيل الألفية

في الآونة الأخيرة اعتبرها الكثير من خبراء تطوير الأعمال واحدة من أهم المهارات الوظيفية المطلوبة لسوق العمل. الذكاء العاطفي هو القدرة على التعرف على مشاعر الذات، والآخرين وإدارتها، يقول «كريج دالزيل» أحد كبار مديري شركة تكنولوجيا التوظيف «بيرسون فرانك»:

«الأشخاص الذين يملكون قدرًا عاليًا من الذكاء العاطفي هم الأكثر قدرة على إظهار التعاطف، وبهذا يسمح للمدراء أن يكون لديهم منظور أوسع لتقييم ما الذي يصلح للتطبيق داخل فريق العمل، وبدخول الكثير من الأجيال الجديدة، الألفيين تحديدًا، سوف يصير هذا ما يتوقعونه في بيئة عملهم، استعدوا إذًا»



اقرأ أيضًا: مترجم: سئمت تعريفاته المعقدة؟ دليلك لفهم الذكاء العاطفي

التداخل الثقافي.. التواصل مع الآخر

«التداخل الثقافي» (Cross culture) صار مصطلحًا يُستخدم بكثرة اليوم، وبخاصة في قطاعات الأعمال الدولية، والتي تخرج عن نطاق محلي أو إقليمي، يمكن تعريفها بمحاولات أو مبادرات بعض مؤسسات الأعمال الكبرى؛ تهدف إلى زيادة التفاهم بين المجموعات من أصول وطبائع مختلفة، وتطوير وسائل تواصل مؤثرة للوصول إلى عملاء، أو شركاء من غير مناطق مزاولة العمل التقليدية، وطبقًا لبحث قدمه معهد الأبحاث التابع لجامعة «فينيكس» الأمريكية، فإن التداخل الثقافي جاء في المركز الرابع من بين أهم 10 مهارات هامة ومطلوبة لسوق العمل بحلول عام 2020.

تلك المهارات التي قد تجد بعضها متداخلًا مع الآخر بشكل واضح يخبرنا دون شك بأن مستقبل التوظيف وعالم الأعمال قد تغيرت خارطته بالفعل، وأن امتلاك المهارات الحديثة والموصى بها بشكل مُحدّث، قد يساهم بشكل أكبر مما نتخيل في الوصول إلى التركيبة شبه المثالية للنجاح في مجال العمل.



مقالات ذات صلة

إغلاق