حوادث وجرائم

كاميرات مراقبة داخل دورات المياه في جامعة الإسكندرية

كاميرات مراقبة داخل دورات المياه في جامعة الإسكندرية

حالة جديدة من انتهاك الخصوصية وإن كان الأمر بحسن النية، هذا ما حدث في جامعة الإسكندرية، فبعد تكرار حالات السرقة في الجامعة، حاولت عميدة كلية الصيدلة إيجاد طريقة لكشف السارقين، لكن من خلال وضع كاميرات لتتبع اللصوص ومنع تكرار هذه الحالات مجددًا، إلا أن الأمر أثار جدلا واسعا لاختراق خصوصية الطلاب، بل وطالب البعض بمحاسبة المسئولة حين وصل الأمر إلى وضع كاميرات داخل دورات المياه.




كاميرات مراقبة
ومنذ يومين كشف الإعلامي وائل الإبراشي، عن غضب طلاب كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية لتركيب إدارة الكلية كاميرات مراقبة سرية، داخل دورات مياه الطلبة والطالبات.

وعرض الإبراشي خلال برنامج «العاشرة مساء»، المذاع على فضائية «دريم» صورة لإحدى الكاميرات داخل دورة مياه الطلبة، وقال أحدهم في مداخلة هاتفية للبرنامج: «إن إدارة الكلية أصدرت تعليمات واضحة حذرت فيها الطلبة من التحدث في وسائل الإعلام، و”بقينا بنفكر” أكثر من مرة قبل دخول دورة المياه».

وسخر الطالب: «من الأفضل أن أقضي حاجتي بجانب حائط، بدلا من دخول الحمام»، متسائلا: «طب إدارة الكلية وضعت كاميرات داخل دورة مياه الطالبات ليه؟ وبقيت خايف أدخل حمام بيتنا ألاقي فيه كاميرا».

وقف إهدار المال العام
من جانبها بررت الدكتورة خديجة إسماعيل، عميدة كلية الصيدلة، هذا الوضع بقولها إن الغرض منها وقف حالة إهدار المال العام، لافتة أنه تم تركيبها نظرًا لحدوث العديد من السرقات داخل دورات المياه، مما يتسبب في تعطيلها لفترات متباعدة.

وأوضحت العميدة، في تصريحات صحفية، أن الشاشة الخاصة بكاميرات المراقبة داخل غرفة مكتبها فقط، لافتة أن الكاميرات موجهة على باب الدخول وليس على الحمامات بشكل مباشر، مؤكدة أنه لا يمكن اختراق خصوصية الطلاب بأي حال من الأحوال.




انتهاك الدستور
وبهذا الصدد، يقول الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، إن هذا الأمر يعد انتهاكا للدستور الذي يكفل الحرية الشخصية للأفراد، ولا يوجد أية قوانين بالجامعة تسمح بتركيب مراقبة داخل حمامات الطلاب.

محضر إثبات حالة
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الطلاب من حقهم في هذا الأمر عمل محضر إثبات حالة بالقسم، ويتحول الأمر لقضية جنائية، ويتم معاقبة العميدة من خلال المحكمة.

تعيين حارس للمراقبة
الأمر ذاته أكده الدكتور محمد الإمام، الخبير التعليمي، موضحا أن هذا الأمر ليس من قوانين الجامعة أو ثوابتها، فلا مانع من تركيب الكاميرات خارج دورات المياه، لمعرفة «الخارج والداخل»، أما بداخل دورة المياه فيتم تعيين حارسة للفتيات وحارس للشباب من أجل التفتيش، لكن غير ذلك غير مسموح من قبل إدارة الجامعة.

فصل من الجامعة
كما أشار في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن عقوبة الأمر هو انعقاد مجلس الكلية، واتخاذ قرار من قبل الإدارة إما بفصلها نهائيا أو إزاحتها من منصبها.

الحبس من سنة إلى 3 سنوات
ومن ناحية أخرى، أكد الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق الأسبق بجامعة القاهرة، أن هذا الفعل غير مقبول، ويمثل جنحة يعاقب عليها القانون بموجب المادة «309» من قانون العقوبات، وعقوبتها الحبس وتترواح ما بين سنة إلى 3 سنوات.




حوش 3 سنين وباع ذهب والدته.. القصة الكاملة لمقتل ضحية موقع التسوق

طوال ثلاث سنوات، ظلَّ شراء “لابتوب” جديد بإمكانيات حديثة حلمًا يراود محمد عبدالعزيز، طالب الفرقة الثالثة بهندسة الاتصالات جامعة بنها، وعندما أوشك على تحقيقه سقط فريسة عصابة استدرجته عبر موقع تسوق إلكتروني شهير، وأنهت حياته بطعنات غادرة.

منذ التحاق الشاب العشريني بكلية الهندسة، دأب على ادخار الأموال سواء “مصروف يده” أو مكسبه من صناعة فيديوهات خاصة به على قناته بموقع “يوتيوب”، حتى تمكن من جمع 25 ألف جنيه، دفعته للبحث عن “لابتوب” جديد بذات السعر، ومن ثمَّ بدأ التواصل مع مُعلن يدعى “أشرف” يريد بيع جهازه سريعًا لظروف السفر.

الاثنين الماضي، دارت محادثة هاتفية بين المجني عليه محمد والبائع الذي أخبره “لو مجتش كمان يومين هبيعه لحد تاني”، فاتفقا على اللقاء يوم الأربعاء، لإتمام الصفقة.




“أنا خايفة عليك.. انزل قابله في التحرير أو المظلات”، كلمات تحذيرية يصحبها قلق الأم على نجلها من المجهول، في آخر حديث دار بينهما في الثامنة مساء الأربعاء، فردَّ عليها “صاحب اللابتوب خايف يتسرق منه وهقابله في شيراتون.. جهزيلي الفلوس”، وانطلق إلى وجهته الأخيرة.

بعد مرور نحو 3 ساعات ونصف الساعة، انقطع الاتصال بين “محمد” وعائلته، شرعوا في الاتصال بأصدقائه لمعرفة إن اصطحب أحدهم معه، يقول “عبدالعزيز” والد الضحية: “فضلنا قاعدين لحد الساعة 3 فجر الخميس أمام البيت، منتظرين رجوعه أو حد من صحابه يطمنا”.

يسترجع “مصطفى” ابن خالة محمد، الأحداث بقوله “أبوه بلغني الفجر إنه مرجعش، وتليفونه مقفول، فكلمت حد من صحابه قال لي إن محمد سأله إزاي يروح المرج”، وأضاف صباح الخميس توجهنا لقسم شرطة المرج، لكن “ملقيناش أي معلومة أو بلاغ بخصوصه”.

“محمد سألني إزاي يروح شيراتون”، مكالمة من صديق المجني عليه بالكلية لوالده، دفعتهم للهرولة نحو قسم شرطة النزهة، فأبلغهم رجال المباحث بعثور الأهالي على جثة مجهولة بإحدى الحدائق العامة المهجورة.

وصل والد المجني عليه وابن خالته إلى الحديقة برفقة رجال المباحث، يقول والد الضحية “لقيناه غرقان دم وطعنات كتير في بطنه وضهره والفلوس وتليفونه مسروقين”، وحررت الشرطة محضرا بالواقعة وأحالته للنيابة للتحقيق.

داخل منزل المجني عليه بشارع عبده خفاجة بالقناطر الخيرية، تعالت صرخات الأم بعد علمها بمقتل ابنها: “أنا بعت دهبي عشان يشتري اللي نفسه فيه”. تحاول ابنتها وجيرانها تهدئتها بلا جدوى، حتى سقطت مغشيًا عليها.

وصرَّحت نيابة شرق القاهرة الكلية، أمس الجمعة بتشريح جثة المجني عليه لإعداد تقرير الصفة التشريحية له، وأمرت بتسليمه لذويه لدفنه، وكلفت الأجهزة الأمنية بضبط المتورطين في الواقعة.




وتمكنت قوة أمنية من قسم شرطة النزهة، من القبض على “أحمد م.” و”حسين ع.” طالبين، بعدما كشفت التحريات تورطهما في الواقعة، وبحوزتهما “مطواة وسكين” بالإضافة لمبلغ 25 ألف جنيه وهاتف محمول يخص الضحية.

واعترف المتهمان في التحقيقات بالتخطيط لسرقة المجني عليه عن طريق استدراجه بإعلان مغرِ لـ”لابتوب” وفور وصوله للحديقة المهجورة، هدده أحدهما بمطواة بغرض السرقة، إلا أنه قاومهما فطعنه المسلح حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وقررت النيابة حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.

مازال الأب يتلقى عزاء نجله داخل منزله، فيما تنهمر دموع الأم بين صور نجلها داخل حجرته.. الموت وحده منع “محمد” من إكمال وعده لمتابعيه بنشر فيديوهات جديدة على قناة يوتيوب الخاصة به، في الوقت الذي ظلت صورة إعلان “محدش بيعملك حساب” تكسو صفحته على “فيسبوك” خلف ابتسامة كانت تأمل في الحياة.




إغلاق