حوادث وجرائم

قصة سيدة هربت من زوجها لتقع ضحية اغتصاب

قصة سيدة هربت من زوجها لتقع ضحية اغتصاب

لم تستطع “آ” تحمل مضايقات زوجها وأسرته المستمرة بعد فترة ليست بالطويلة من إقامتها بـ”عش الزوجية”، لتقرر الهرب بحثا عن حرية فقدتها داخل أروقة “بيت العائلة”، قاصدة العاصمة دون أن تدري بأنها ستقع فريسة لعجوز يبحث عن إشباع غرائزه الشهوانية.

استقلت صاحبة الـ22 سنة القطار وصولا إلى محطة سكة حديد مصر “رمسيس”، إلا أنها جلست في أحد الأركان حائرة دون معرفة وجهتها القادمة، لتدخل في نوبة من البكاء ليقترب منها أحد الأشخاص بخطوات حثيثة “خير يا آنسة.. أي خدمة؟”.

بصوت متحشرج روت العشرينية قصتها للشخص الغريب الذي عرض مساعدتها- مختتمة حديثها بالإشارة إلى رغبتها في الانفصال عنه، خاصة أنه لن تستطع العودة للعيش معه وأسرته مجددا ليطالبها بالتوقف عن البكاء: “انت حظك من السما.. أعرف محامي صاحبي هيجبلك حقك”.

العاشرة مساء أمس السبت، الأجواء تبدو طبيعية داخل ديوان قسم شرطة الجيزة، إذ يفحص المقدم مصطفى كمال، رئيس المباحث، أوراق بعض القضايا داخل مكتبه في الطابق العلوي من القسم، ليخبره شرطي بأن سيدة ترغب في مقابلته لأمر “حياة أو موت”.

بملابس ممزقة ودموع غالبت مقلتيها، بدأت ذات الـ22 سنة، تروي مأساتها “ضحك عليّ وقالي انه هيساعدني.. بس لما وصلت مكتب المحامي طلعت شقة صاحبه”، تضيف الضحية أن ذلك الشخص أدخلها إحدى الغرف، وأغلق الباب بإحكام ثم طالبها بخلع ملابسها، إلا أنها استغاثت بإطلاق صرخات متقطعة ليشهر في وجهها المتهم “مطواة”، مهددا إياها: “اقلعي هدومك يا إما هقتلك”.


“ماتخفيش.. والله حقك هيرجع لك قبل النهار ما يطلع” بهذه الكلمات طمأن رئيس المباحث الضحية، وطلب بإحضار مشروب لها بعدما خارت قواها من الطامة الكبرى التي ألمت بها بعد هروبها من منزل زوجها.

وخلال دقائق، استمع الرائد هشام فتحي، معاون مباحث الجيزة، إلى أقوال الضحية التي أدلت بأوصاف المتهم، لكنها لا تعرف عنوان الشقة، فاصطحبها الضابط على رأس قوة أمنية إلى المنطقة التي شهدت الواقعة، إذ تنقل أفراد القوة مستخدمين “توك توك” بسبب ضيق الشوارع حتى طالبتهم بالوقوف مشيرة بإصبعها :”هي دي العمارة يا بيه”.

وعقب استصدار إذن من النيابة العامة، صعد رجال الشرطة إلى الشقة، وتمكن الرائد هشام فتحي من ضبط المتهم الرئيسي، ويدعى “مرسي”، 52 سنة، بائع ملابس، وصديقه “سعيد”، 60 سنة، فني تبريد، وبرفقته سيدة أخرى، وعُثر بحوزة الأول على متعلقات الضحية، ليتم اصطحابهم إلى القسم ، وحل لغز القضية بعد مرور 30 دقيقة على تلقي البلاغ.

أمام العقيد محمد الشاذلي، مفتش مباحث غرب الجيزة، تكشفت المفاجآت، إذ تبين أن السيدة التي كانت رفقة مالك الشقة تركت منزل زوجها أيضا، وتقيم معه منذ فترة، وأن المتهمين اعتادا تنفيذ ذلك المخطط الشيطاني للإيقاع بالسيدات، خاصة بعد انفصال المتهم الرئيسي عن زوجته قريبا. وتوجهت الضحية بالشكر لرجال الشرطة بقسم الجيزة لسرعة ضبط الجناة الذين تمت إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق.


“رشوة ودعارة وتهريب قاصرات”.. تعرف على أكبر قضية “اتجار بالبشر” أمام الجنايات

تستكمل محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار السيد البدوي أبو القاسم، اليوم الاثنين، محاكمة 40 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”الاتجار بالبشر”.. ويرصد “مصراوي” تفاصيل القضية في التقرير التالي.

بداية القضية

كانت برصد هيئة الرقابة الإدارية استغلال أحد موظفي مكاتب التصديقات في وزارة الخارجية، وظيفته والاشتراك مع آخرين في ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين والاختلاس المرتبط بالتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والرشوة، وتقليد أختام إحدى الجهات الحكومية، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها والاشتراك فيها، والاستحصال بدون وجه حق على خاتم تابع لإحدى الجهات الحكومية، والتداخل في وظيفة عمومية، والتحريض على الدعارة.

“ستار الدعارة

وكشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا أن المتهمين شكلوا فريقًا يعمل على استقطاب الفتيات الفقيرات.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين عرضوا المجني عليهن (الفتيات) على راغبي المتعة من رجال الأعمال الخليجيين، ليختاروا من يودون ممارسة الجنس معهن، على أن يتم عقد زواج عرفي بين الطرفين بواسطة المحامين المتهمين في القضية لتأمين إقامة العلاقة الجنسية.

وأوضحت أن بعض المتهمين في القضية قدموا بناتهن لمارسة الدعارة مقابل 80 ألف جنيه، خلال مدد أقصاها أسبوع، تحت مسمى الزواج العرفي، لافتة إلى أن الزيجات كانت متتابعة دون انقضاء فترة “العدة” للزوجة.


معاناة 10 فتيات

أجمعت الفتيات الضحايا على أنه تم استغلالهن بواسطة المتهمين لممارسة الدعارة تحت ستار الزواج العرفي من خليجيين لتسهيل الانتقال معهم في المنازل والفنادق، وأن الوسطاء كانوا يستغلوهن في ممارسة الدعارة مع آخرين بالإكراه عن طريق تهديدهن بإبلاغ الزوج السعودي وإنهاء الزواج.

وأضافت المجني عليهن أن أزواجهن من الخليجيين كانوا يقضون معهن ليلة واحدة على أن يعودوا كل 15 يومًا مقابل آلاف الجنيهات.

واعترفت إحدى الضحايا أنه تم تسفيرها إلى بلد خليجي رغم أنها قاصر للزواج من مسن هناك.

وأمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق أمر بإحالة 40 متهمًا إلى الجنايات لاتهامهم بارتكاب جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

مصدر 

إغلاق