حوادث وجرائم

سجين «المركزي» مات قبل 6 ساعات من اكتشافه

فيما تفيد المؤشرات الأولية لتحريات المباحث والطب الشرعي والأدلة الجنائية إلى أن سجين «المركزي» قضى منتحراً، تواصل النيابة العامة والطب الشرعي التحقيق في الحادثة، تمهيداً لكشف كل الحقائق، على ما اعلن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح أمس.

وإذ تم ايقاف ثلاثة ضباط أبرزهم المدير العام للمؤسسات الاصلاحية العميد عادل الابراهيم على خلفية الحادثة، رجحت مصادر امنية لـ «الراي» أن توجه إليهم «تهمة» الإهمال في الواجب.

ولفتت المصادر إلى أن وفاة السجين (ع.ض) حصلت قبل نحو ست ساعات على اكتشافها، وأرجعت ذلك الى أن السجين تناول فطوره، ومن ثم قٌدمت اليه وجبة الغداء، وعندما حل أوان وجبة العشاء تبين انه لم يتناول غداءه… فاكتشفت الحادثة.

وأمس زار المدير العام للمباحث الجنائية اللواء محمد الشرهان السجن وحقّق مع عدد من النزلاء في العنبر الذي كان ينزل فيه المتوفى لاستجلاء بعض الأمور.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اعلن صباح امس إيقاف ثلاثة ضباط على خلفية حادثة الانتحار. وقال في جلسة مجلس الأمة أثناء مناقشة المجلس طلباً نيابياً بتشكيل لجنة تحقيق حول هذا الموضوع، إن هذا الإيقاف جاء لعدم التأثير على مجريات التحقيق، مضيفاً أن الحكومة لا تمانع تكليف لجنة حقوق الإنسان البرلمانية التحقيق في هذا الشأن.

وأوضح أن وزارة الداخلية أعلنت في بيان (أول من أمس) عن الحادثة التي حصلت في السجن المركزي، وعن الإجراءات التي اتخذتها، لافتاً إلى أنه عقب انتهاء النيابة العامة والطب الشرعي من مهمتيهما ستكشف (الداخلية) عن كل الحقائق في هذا الصدد «وليس لدينا ما نخشّه».

وتم تكليف لجنة حقوق الانسان بالتحقيق في ملابسات وفاة السجين على أن تقدم تقريرها في أقرب وقت.

وطالب النائب صالح عاشور ببيان لتبيان ملابسات القضية «تفادياً للقيل والقال»، وشكر النائب عادل الدمخي الوزير الجراح على ايقاف الضباط، «حتى يكون التحقيق شفافاً».

ودعا النائب الدكتور جمعان الحربش إلى ايقاف قيادات السجن فوراً، قائلاً إنه «كان من المفترض ايقاف قيادات السجن بعد حادثة الاعتداء على البراك، أما بعد حادثة انتحار السجين فيجب على وزير الداخلية ايقاف هذه القيادات فورا».

وأضاف: «رحم الله المتوفي وغفر له، لكن لا يمكن تجاوز علامات الاستفهام ويجب ايقاف قيادات السجن لحين انتهاء التحقيق، وعلى وزير الداخلية تحمل مسؤولياته».

وقال مشاري الراوي، محامي المتوفى لـ «الراي» إن موكله اتصل به مساء الرابع والعشرين من فبراير الماضي، وأبلغه أنه تعرض إلى المضايقة والتهديد من قبل سجينين حضرا إليه وقالا له بالحرف «أنت هيه… شفيك على مسلم» وأنه رد عليهما بعبارة «السالفة الحين في التحقيق بيني وبينه…أنتم شتبون» واشتد الجدال إلى حد دفع بعض السجناء إلى الفصل بين المتشاجرين، إلى حين وصول الحرس الذين وضعوا كلا منهم في حبس انفرادي.

وكانت مجموعة الراوي والمياح القانونية التي تضم (المحامي مشاري الراوي والمحامي طلال المياح والمحامي يوسف الحادور) أصدرت بياناً جاء فيه «إننا ونحن نراقب الاجراءات الركيكة من قبل وزارة الداخلية في تجاهل واضح لجثة موكلنا المقتول، سنطلب من النائب العام ندب خبراء مختصين كجهة محايدة من خارج الطب الشرعي، وذلك لمعاينة وفحص جثة موكلنا المقتول بالسجن المركزي، والذي كان قد أبلغنا بتعرضه للتهديد بالقتل قبل أيام قليلة من الواقعة».

وذكر البيان أن «جلسته (الاستئناف) كانت غداً (أمس) ومركزه القانوني ممتاز بعد أن ألغت محكمة أول درجة حكم الحبس بالمعارضة للمتهم الأول بقضيته والذي يساوي مركزه القانوني، وبالتالي كان من المقرر وفق الرأي القانوني اخلاء سبيله وخروجه من السجن غداً».

وأصدرت حركة العمل الشعبي (حشد) بياناً عبرت فيه عن توجسها من القضية منذ بدايتها، حيث أكدت في بيانها أنه «منذ بداية حادثة الاعتداء الأثيم المدبر على مسلم البراك كنا نقول مع الكثيرين إن معطيات هذه الحادثة تدل على وجود محرض».

وأضاف البيان: «واضح أن هذا المحرض من الممكن أن يكون خدم أطرافاً خارج السجن».

وتابع أن «الأمر المؤكد والمؤسف في الوقت نفسه أن مباني السجن المركزي أصبحت غير آمنة، وهذا ما يضاعف مسؤولية وزير الداخلية في حماية السجناء خصوصاً سجناء الرأي (الخصوم السياسيين للحكومة)، كما أن مسؤولية النواب كبيرة في تفعيل المحاسبة».

مصدر . 

تعليقات الفيسبوك

مقالات ذات صلة

إغلاق