اخبار الكويت

رسوم على الطرق للكويتيين والوافدين. وإنقاذ عامل سقط من بناء قيد الإنشاء.

أكدت الإدارة العامة للعلاقات والاعلام الأمني أن ما تردد بوسائل التواصل الاجتماعي بقيام إحدى الفتيات بنشر مقطع فيديو تدعي فيه وقوع جرائم اغتصاب وهتك عرض وغيرها من القضايا الجنائية بأحد أسواق الكويت في بلوكات الاقمشة لا يمت للحقيقة تماماً.

وأكدت الإدارة أن ما ذكر في الفيديو من نسج خيال ناشرته، حيث قامت الإدارة العامة للمباحث الجنائية بإجراء التحريات اللازمة وتكثيفها ولم يستدل على أي شيء من هذا القبيل.

وأضافت أنه لم يتقدم أحد بشكوى للجهات الأمنية المختصة بتعرضه لأي حالة من الادعاءات المرسلة بالمقطع المنشور.

وأكدت ان وزارة الداخلية سوف تتخذ الإجراءات القانونية بحق من نشر الفيديو، مؤكدة أن مثل هذه المغالطات والأقاويل الكاذبة من شأنها التأثير على الامن العام.



«الإطفاء»: إنقاذ عامل سقط من بناء قيد الإنشاء

أنقذ رجال الإطفاء اليوم عامل بناء بعدما سقط من بناء قيد الإنشاء خلال مزاولته لعمله في أحد المنازل بمنطقة ابو حليفة.

وفي التفاصيل، هرع رجال إطفاء مركز المنقف والإنقاذ الفني إثر تلقي بلاغ يفيد بسقوط عامل مغشياً عليه فوق سقالة كانت تستخدم لأعمال البناء.

وقام رجال الإطفاء باستخدام آلية السلم وتمت عملية الإنقاذ وتسليم العامل الى فنيي الطوارئ الطبية.

الكندري لـ «الراي»: لم أقصد وزيراً كويتياً أو خليجياً … و«المباحث الإلكترونية» استدعتني للتحقيق

بين الوزير حقيقة، أو تزييفاً، ضاعت آمنة الكندري وضيّعت معها متابعيها!

الكندري، التي شغلت وسائل التواصل الاجتماعي بـ «الوزير» الذي عرض عليها عبر «إنستغرام» الزواج سراً، وطالبها بالانفصال عن زوجها، عادت وأكدت أن من تواصل معها ليس كويتياً أو خليجياً.

الممثلة الكويتية آمنة الكندري فتحت قلبها لـ «الراي» وأوضحت الحقيقة التي فجرت وسائل التواصل، وكثرت التساؤلات عن الوزير المقصود، وقالت إن الفيديو تم تصويره وبثه، فجر أول من أمس، بعد أن دخل شخص على موقعها في «إنستغرام» تحت مسمى وزير، وكتب أنه وزير وعنده فلوس ومنصب رفيع، مشيرة إلى أنها شكت بأن كلامه بلهجة عربية غير كويتية، وأنه أبدى إعجابه بها وطلب أن تتطلق من زوجها، ويتزوجها في السر.

واعتذرت الكندري عن أي إساءة أو سوء فهم حصل بعد بث الفيديو، مؤكدة احترامها وتقديرها واعتزازها للوزراء الكويتيين والخليجيين، معربة عن أسفها للحرج الذي سببته لهم، مبينة أن قبلة زوجها لها في نهاية مقطع الفيديو كانت «رد فعل لزوج يغار على زوجته، وبمثابة رد على ذلك الذي تجرأ وكتب هذا الكلام لي، وأيضاً ليوضح للجميع أنني زوجته وأنه ما زال موجوداً إلى جانبي (حلاله حقه)، وربما يكون ما قام به تصرفاً خاطئاً، لكنه لم يكن يقصدها بنية سيئة كما فهمها البعض».

وأوضحت الكندري أنه تم تصوير وبث فيديو آخر أمس، أكدت فيه أن الوزير المقصود غير كويتي، لافتة إلى أنها ورد إليها استدعاء من إدارة المباحث الإلكترونية، وأنها سيتم التحقيق معها اليوم، مؤكدة ثقتها في سلامة موقفها القانوني.

وعن ظهور زوجها معها في فيديو آخر، وهو يهدد «الوزير العاشق»، أكدت الكندري أن زوجها ظهر في الفيديو بدافع الغيرة عليها ودفاعه عنها حق له كزوج، لافتة إلى اعتقادها أن «الوزير المزعوم» منتحل للشخصية، بدليل أنه قام بمسح المحادثات التي تمت بينهما في «إنستغرام»، مستدركة أنها لم ترسل له إلا رسالة واحدة ذكرت فيها «إنت من صجّك، أنا مرة متزوجة». وتابعت الكندري: «من هذا القبيل، لم يمنحني الوقت الكافي لأكمل بالرد عليه حتى مسح بسرعة كل ما كتب (وعطاني بلوك)، حينها لم أتمكن من تصوير المحادثة لتكون دليلاً كافياً يمكنني من الذهاب إلى المباحث الإلكترونية لتقديم شكوى رسمية ضده، وكان سلاحي الوحيد حينها هو تصوير مقطع فيديو والذي كان بمثابة ردة فعل لا إرادية دفاعاً عن نفسي، واضعة من خلاله حداً لهذا الشخص كي يقدّم اعتذاراً عن التصرف الذي قام به وحتى يكون أيضاً عبرة لغيره ممن تسوّل لهم أنفسهم التصرف بنفس الفعل».

ونفت الكندري ما يتردد عن تعرضها لضغوطات لنفي الحادثة، لافتة إلى أنها لم تتعرض لأي ضغوط، وأن القضية بسيطة ولم تتصور أنها ستصل إلى هذا الحد بالرغم من مطالبة الكثيرين من المتابعين بأن تفضح هذا الوزير المجهول لوضع حد لمن يجرؤ على بنات الناس ورميهنّ بما ليس فيهنّ، وأن يكون عبرة لغيره في عدم التحرش بالبنات، وكذلك تنبيه للشباب بعدم انتحال شخصيات رسمية لمخاطبة البنات



ذبح سورية وطفلها داخل مسكنهما في مصر

عثر أهالي مدينة العاشر من رمضان المصرية، فجر أمس، على جثة سورية وطفلها مذبوحين داخل مسكنهما.

وكانت مديرية أمن الشرقية تلقت إخطاراً يفيد بالعثور على جثة سورية وطفلها مذبوحين داخل مسكنهما بدائرة قسم أول العاشر من رمضان، فانتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث، وتبين وجود جثة لامرأة تدعى ديانا، مدرسة، وبها طعنة نافذة في الرقبة وبجوارها جثة نجلها نذير دياب (8 سنوات) وبه طعنة نافذة أيضاً في الرقبة.

وقال مصدر أمني مصري إنه استمع إلى أقوال السكان وأهالي المنطقة، حيث أكدوا أنهم فوجئوا بسماع صراخ واستغاثة جارتهم وعندما ذهبوا لنجدتها وجدوها مذبوحة هي وطفلها، مشيراً إلى أن تحريات الأمن ترجح أن يكون الحادث بدافع السرقة، فيما تقوم أجهزة الأمن حالياً بتكثيف تحرياتها واستدعاء جميع المعارف والذين ترددوا على الضحية لكشف ملابسات الحادث.

رسوم على الطرق… للكويتيين والوافدين

الرسوم على الطرق في الكويت، قد تصبح حقيقة في يوم قريب، ولن تبقى مجرد موقف نيابي إزاء مواجهة الخلل في التركيبة السكانية، بفرض الرسوم على الوافدين فقط، فهي ستشمل المواطنين إضافة إلى المقيمين، بغرض تنظيم الحركة المرورية، وليس بهدف جباية الأموال.

فقد بدأت فكرة فرض رسوم مالية على استخدام بعض الطرق الجديدة تتبلور ملامحها لدى وزارة الأشغال، إثر دراسات أكدت ضرورة تطبيق هذا الخيار «الذي يهدف إلى تطوير منظومة الطرق».

وكشف وكيل وزارة الأشغال المساعد لقطاع هندسة الطرق المهندس أحمد الحصان لـ«الراي» أن «كل الدراسات تشير إلى ضرورة فرض رسوم على استخدام بعض الطرق، مع وضع بدائل مختلفة، بحيث لا يكون الطريق الذي تؤخذ على سلوكه رسوم طريقاً وحيداً لا بديل عن استخدامه»، وأن يترك الخيار لقائدي السيارات، باستخدام الطريق الذي يريدون.

ولفت الحصان: «نحن نؤكد ضرورة هذا الخيار، خصوصاً وأن كل الدراسات التي تتم في هذا الشأن تشير إلى ضرورة فرض رسوم على استخدام بعض الطرق، بشرط أن تفرض بشكل مدروس وبعيداً عن العشوائية»، مشدداً على أن «الهدف من هذه الرسوم ليس جباية الأموال، بقدر السعي إلى تنظيم الحركة المرورية وتطوير منظومة الطرق».

وكان وزير الأشغال عبدالرحمن المطوع رفع في يوليو الماضي مقترحاً إلى مجلس الوزراء، يتضمن فرض رسوم مالية على مستخدمي جسري الشيخ جابر ووصلة الدوحة البحريين بعد الانتهاء من تنفيذهما.

وأوضح المطوع في الكتاب الذي رفعه، أن الوزارة قامت ببحث ومقارنة بين مشروع جسر الشيخ جابر والجسور البحرية الأخرى، التي تقع ضمن منطقة الخليج العربي أو قارة آسيا وأوروبا، من حيث كيفية الاستفادة من هذه الجسور والمحافظة عليها بعد تنفيذها، فوجدت أن معظم الدول التي لديها جسور مشابهة طبقت نظام تحصيل الرسوم من مرتادي ومستخدمي تلك الجسور، وذلك لأسباب اقتصادية تعود بالنفع والفائدة على الدولة من جهة، وتساهم في الوقت نفسه في توفير مصاريف التشغيل والصيانة اللازمة لتلك الجسور.

وأشار المطوع إلى أن الدراسة التي قامت بها الوزارة أظهرت بأن غالبية الدول التي طبقت نظام تحصيل الرسوم قد استفادت من خلال استرداد جزء كبير من قيمة إنشاء الجسر، آملاً أن تتم الموافقة على إنشاء وتجهيز نظام تحصيل الرسوم ضمن مشروع جسر الشيخ جابر بوصلتيه (الجسر الرئيسي – جسر وصلة الدوحة).

وكانت النائب صفاء الهاشم في طليعة النواب المنادين بفرض رسوم على الوافدين، من باب تعديل الخلل في التركيبة السكانية، وذهبت إلى حد وجوب أن يدفع الوافد «رسوماً على الطرق التي يمشي عليها» لتنخفض معدلات الازدحام.



قرارات «تراجعية» بالجملة لوزير الصحة عن زيادة الرسوم على الوافدين

لم تكن فترة تزيد على ثمانية أشهر كافية لوزارة الصحة بقيادة الوزير الدكتور جمال الحربي، لدراسة قرار زيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين، فعلى الرغم من الفترة الزمنية الطويلة الفاصلة بين إعلان الحربي زيادة الرسوم في فبراير الماضي وبدء تطبيقها في أول أكتوبر الجاري، لم تكد تمضي 8 أيام على القرار التاريخي الذي جاء ثمرة دراسات عدة أجرتها الجهات المعنية على مدى السنوات الماضية، حتى كرّت «سبحة» قرارات الاستثناء من زيادة الرسوم لفئات عدة وبمبررات متعددة.

وأصدر الحربي أمس 4 قرارات، نص الأول على إعفاء زوج الكويتية غير الكويتي من رسوم وأجور الخدمات الصحية في المستشفيات والمستوصفات، واستثنى القرار الثاني من زيادة الرسوم فحص غير الكويتيين المصابين بأمراض معدية والمخالطين لهم، والقادمين من المناطق الموبوءة، فيما أعاد العمل بالرسوم القديمة بالنسبة للمقيمين وفق المادة 20 من قانون الإقامة وهم العمالة المنزلية، التي يناهز عددها نحو 700 ألف في البلاد.

وترك الحربي في قراره الرابع تحديد رسوم إقامة المرضى المقيمين في العناية المركزة من الأطفال والكبار والعناية المركزة للقلب، للطبيب المعالج ورؤساء الأقسام ومديري المستشفيات.

واعتبر مصدر صحي أن «توسّع وزارة الصحة في قائمة الاستثناءات، تحت أي ظرف، سواء كانت الدوافع إنسانية أو طبية، يدل على تخبط إداري، وعدم اطلاع كاف من قبل المسؤولين على مختلف جوانب القرار المتعلق بزيادة الرسوم قبل إصداره».

وفيما لم يعارض المصدر الدوافع الإنسانية لبعض القرارات، نبه إلى أن «إصدار القرار ثم فتح باب الاستثناءات، يفتح باب المساومات أيضاً، في ظل غياب ضوابط واضحة لتحديد أسباب التراجع عن زيادة الرسوم عن بعض الفئات، وإمكانية التوسع في ذلك مستقبلاً بما يفرّغ القرار من هدفه المنشود أصلاً».

وأشار المصدر إلى ان «تسرع الحربي في إصدار قرارات التراجع عن الزيادة والاستثناءات مستغربة، خصوصاً أنه لم تمض أيام على بدء التطبيق، ويجب إعطاء فترة تقييم كافية للقرار بسلبياته وإيجابياته قبل اتخاذ أي خطوات جديدة»، معتبراً أن «الوزارة لا تزال تسير بنهج ردة الفعل».

يذكر ان قائمة الاستثناءات من الرسوم السابقة كانت تشمل اعفاء الأطفال اقل من 12 سنة من المقيمين في الكويت من المصابين بمرض السرطان، واعفاء زوجة الكويتي غير الكويتية، وأم الكويتي غير الكويتية الجنسية واعفاء أبناء وبنات الكويتية المتزوجة من غير الكويتي، واعفاء نزلاء دور الايواء ونزلاء دور الرعاية الاجتماعية، واعفاء مواطني دول مجلس التعاون وغير محددي الجنسية، واعفاء أعضاء الوفود الرسمية وركاب الترانزيت، واعفاء نزلاء السجون الأجانب وطلبة المنح الدراسية التابعة لوزارة التربية، واعفاء المرضى المكفوفين من أجور الإقامة بالغرف الخاصة في مستشفيات الوزارة، وإعفاء جميع العاملين بوزارة الصحة وازواجهم وابنائهم من رسوم الاشعة والطب النووي بالمستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، ومعاملة غير الكويتيين من المعاقين معاملة الكويتيين نفسها في ما يخص الأطراف الاصطناعية



بالفيديو : انفجار هاتف في جيب صاحبه!

«إيكيا» تُحيي الأمل في قلوب اللاجئات السوريات

لأن المرأة عماد المنزل، وشمعته المضيئة التي بانطفائها ينطفئ المنزل وتبهت ألوانه، لأنها المثل الأعلى والقدوة لأطفالها والسند لزوجها، ومن دونها يصبح المنزل أعرج بلا عكاز، أسميناها نصف المجتمع، فماذا لو كان نصف المجتمع لاجئا مغتربا جريحا بسبب ويلات الحروب والدمار في بلده؟ كيف نضمد جراحه؟ وكيف نعينه على الوقوف والمضي قدما؟

هذا هو واقع المرأة السورية التي تعيش وضعا استثنائيا، ففي السنوات السبع الأخيرة، وجدنا سيدات مكافحات مناضلات سوريات، أجبرتهن الحرب في بلادهن على اللجوء للبلاد المجاورة أو حتى البعيدة، يكافحن بكل ما أوتين من عزم وقوة وبكافة الإمكانيات مهما كانت بسيطة ومتواضعة لإعالة أطفالهن وتأمين العيش الكريم لهم في ظل فقد الأب، إصابته أو حتى استشهاده، بل حتى في صحة زوجها ترفض إلا أن تقف إلى جانبه في معترك الحياة وغربتها.

ومن هنا برزت الحاجة لأن تقف الجهات الحكومية، الخاصة وحتى مؤسسات المجتمع المدني إلى جانب هؤلاء النساء في البلاد التي لجأن إليها، وإعانتهن على توفير عمل كريم يستطعن من خلاله تأمين المسكن، التعليم ومستلزمات الحياة لأطفالهن، بطريقة محترمة أولا وقانونية ثانيا، بعيدا عن التسول أو الاستغلال والتعرض لأكل الحقوق أو الاضطرار أحيانا لتشغيل الأطفال وإقلاعهم عن التعليم.

في الأردن، حيث يقطن ما يقارب المليون لاجئ سوري، أكثرهم يعيش تحت خط الفقر، ينتشرون بين المخيمات والمدن والقرى، بعضهم بشكل قانوني والآخر مخالف، تقدمت شركة «ايكيا» الشركة العالمية المتخصصة في صناعة الأثاث لتضع يدها بيد مؤسسة نهر الأردن، وهي مؤسسة اجتماعية غير ربحية تعنى بتمكين المرأة وحماية الأطفال، ليخرجا معا بمشروع يجمع بين 50 سيدة أردنية و47 سيدة سورية لاجئة، ويعمل على توفير فرص العمل والأمل على المدى الطويل.

يتمحور المشروع حول استغلال الحرف اليدوية عند هؤلاء النساء ممن يبرعن فيها، أو حتى لديهن الشغف بتعلمها، لحياكة وتطريز السجاد والوسائد الأرضية ووسائد الزينة بتصاميم متفق عليها من قبل مؤسسة نهر الأردن و«ايكيا» معا، ولاسيما أن لمؤسسة نهر الأردن باعا طويلا في هذا العمل، ولديهم مشروع بني حميدة لحياكة الصوف في منطقة مادبا جنوب الأردن، وعليه وقع اختيار «ايكيا» للتعاون معهم، ودمج السيدات السوريات اللاجئات مع السيدات الأردنيات للعمل سويا.

واستطاعت «ايكيا» بالشراكة مع مؤسسة نهر الأردن، وضع الفكرة والتصاميم واختيار النساء وتدريبهن في أقل من عام واحد، حيث ستنطلق المجموعة المحدودة الأولى من المشروع في متجر «ايكيا – الأردن» والتي تبلغ نحو 50 ألف قطعة، في مساحة مخصصة وبدعاية إعلانية كبيرة ستحرص من خلالها «ايكيا» عندما تعرضها في ديسمبرالمقبل على التعريف بقصص الأمل التي تقف خلف هذه القطع المصنوعة بجودة عالية وحافز كبير.



مشروع حيوي

«الراي» زارت الأردن مع فريقي «ايكيا» والمؤسسة، للاطلاع على سير عمل المشروع في مركز نسيج بني حميدة في محافظة مأدبا، ومركز الكرمة للتطريز في العاصمة عمان، والتقت بالعاملات والعاملين على المشروع، وفي لقاء مع رئيس مجموعة «ايكيا» جاسبر برودين قال إن «هذا المشروع مهم جدا بالنسبة لنا على أكثر من نطاق، لكن من وجهة نظر شخصية أؤمن أن الأردن أثرت بي وبعدد كبير من زملائي، فقد فتحت أبوابها في وقت الأزمات للعديد من الناس».

وأضاف برودين «يجب على هؤلاء الناس الاندماج بالمجتمع الأردني لفهم الاحتياجات الأساسية وتوفير سبل العيش المستدامة لهم، حيث استقطب مشروعنا اليوم ما يقارب 100 سيدة من الجنسيتين الأردنية والسورية، وستكون انطلاقتنا الأولى في ديسمبر المقبل بـ50 ألف قطعة»، لافتا إلى أن «هدفنا الأول من المشروع هو توفير فرص العمل، بالإضافة إلى أن كل منتج ننتجه سويا معهم يمثل الشجاعة، الكرامة، الفخر ووجهة نظر خاصة لكل من العاملين، هي ليست مجرد قطع بفن تراثي واسم ايكيا، بل تتعدى ذلك بكثير».

وبيّن أن «لدينا 50 ألف قطعة، وقريبا جدا في أقل من عام ستصبح 150 ألف قطعة، لكل قطعة قصة نجاح منتشرة في أرجاء العالم، فسننطلق من متجر ايكيا الأردن ومن ثم متاجر ايكيا في الشرق الأوسط وصولا لنيويورك وألمانيا وفرنسا، فشراكتنا مع مؤسسة نهر الأردن طويلة المدى».

من جهتها قالت رئيسة تنمية شركاء رواد الاعمال الاجتماعية في «ايكيا» آن صوفي غونارسون، إن «بداية الفكرة كانت بسبب الصراع الدائر في سورية، أدركنا أن العديد من الناس تأثروا وكذلك الدول التي استقبلت اللاجئين مثل لبنان، تركيا والأردن، حيث استقبلت الدول الآنف ذكرها عددا أكبر من الذي استقبلته دول أروربا، ونؤمن أن من أصعب الأمور التي تواجه اللاجئ هي الاستقرار والتعايش والحصول على عمل وحياة جدا».

وأضافت «فكرنا بكيفية مساهمتنا في مساعدة هؤلاء الناس الذين أصيبوا في معاشهم وأسباب رزقهم، وكانت أفضل طريقة لبدء حياة جديدة بالنسبة لهم هي تأمين فرص عمل محترمة يعيلون من خلالها عائلاتهم، ووقع اختيارنا على الأردن لأنها تتميز ببنية تحتية جيدة، وفي ايكيا لدينا تواصل جيد مع ملك الأردن والحكومة، لذلك شعرنا بأن هذه الطريقة ستسهل إقامة المشروع»، مبينة «هذا ما تقوم عليه مبادرتنا، نتواصل مع مؤسسات اجتماعية لنعمل مع أشخاص يجدون صعوبة في إيجاد فرص عمل مدفوعة ومحترمة في آن معا».



وأكدت أن «المؤسسات الاجتماعية تجد صعوبة في الدخول إلى السوق العالمي، ولذلك نستطيع نحن من خلال متاجر ايكيا تقديم ذلك لهم بالإضافة للموردين وكل ما هو مطلوب للتصدير للخارج». وقالت «زيارتنا الاولى للأدرن كانت قبل سنة، والآن نحن هنا وقد أنجزنا ما كان يلزمه سنتين ليتم إنجازه بداية من التصميم إلى وصول المجموعة للمتاجر في شهر ديسمبرالمقبل، لقد تحدينا الوقت لأننا نريد خلق فرص عمل الان وليس بعد سنتين، فالحاجة الان ملحة، ومن السهل أن نحفز الأشخاص القائمين على العمل بإخبارهم أن هناك حربا مندلعة ويمكننا مساعدة الناس المتضررين لكسب عيشهم»، مشيرة إلى «أننا سنبدأ من الأردن ومن ثم سنكمل خلال الربيع في متاجر الكويت، السعودية، قطر، الإمارات والمغرب، وستطلق مجموعة محدودة في متجر نيويورك في يونيو 2018، وسنكمل في ألمانيا وفرنسا عام 2019».

شراكة طويلة المدى

ولفتت غونارسون إلى أن «خططنا لعامي 2019 و2020 أيضا من الان، وهذا الفريد في شراكتنا مع المؤسسات الاجتماعية حول العالم، حيث إنها شراكات طويلة المدى وهذه الطريقة الوحيدة لضمان حياة مستقرة ومستدامة، وعادة ما تكون الشراكات لخمس سنوات ومن ثم نأمل أن تكون هذه المؤسسات اكتفت ذاتيا ولديهم زبائنهم».

وعن سبب اختيار مؤسسة نهر الأردن، قالت «لأنها مؤسسة فردية وتعمل أساسا على خلق وتصميم منتجات جميلة، ولديهم المهارة الكافية وهذا يعد مهما بالنسبة لنا، أن نعلم أن إدارة المؤسسة لديها الإطلاع الكافي على أثاث المنزل وتصاميمه، لديهم مصممون وحرفيون محترفون، بالإضافة إلى أن المؤسسة لديها الإطلاع الكافي على المتطلبات اللازمة لبيع الزبائن، فالأهم لدى الزبون أن يشتري المنتج لأنه يريده وليس لأنه يشعر بالشفقة على من صنعه».

وأضافت «نسمي مشروعنا مع نهر الأردن شراكة، لأننا ننظر سويا لكل ما يمكننا فعله، ونستعين بمهارات المؤسسات لخلق منتجات تصبح مزيجا من التراث المحلي مع تصاميم ايكيا لتلبي متطلباتنا»، مشددة على أن «هذا المشروع لا يقتصر على النساء اللاجئات من سورية ولكنهن الأكثرية، فلدينا سيدات من لبنان والعراق أيضا، وسنعمل على استمرارية الانتاج وتكبير عدد الدول التي ستباع فيها المنتجات من أجل انضمام أشخاص أكثر للعمل».

ولفتت إلى أن «هذا المشروع هو الأول في الأردن، لأنه قائم على تصميم منتجات، حيث يعد المورد الأول لإيكيا من الأردن، لأننا لم نشتر من الأردن من قبل».

وفي حديث مع رئيسة أعمال الجيل القادم من مبادرة المؤسسات الاجتماعية، فيشالي ميرزا قالت «في العام الماضي كانت ايكيا تعمل في الأردن داخل المخيمات في نطاق إنساني، ودار نقاش حول مساعدة اللاجئين السوريين حينها، حيث إن الأزمة في أوجها، بالإضافة إلى أن الأردن عرض قضية اللاجئين في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتحدث عن حاجتهم لشريك خاص للمضي قدما في هذه القضية، فقررنا القدوم للأردن والبحث عن الخيارات المتاحة لكيفية دمج اللاجئين السوريين مع الأردنيين والبحث عن تطوير فرص عمل».

وبينت ميرزا أن «عملنا على مواعيد نهائية واضحة فقد كان من المهم خلق فرص عمل سريعا ما دامت الأزمة مندلعة، لدينا فريق كرس جهده للمشروع لتحويله واقعا، والتزام الطرفين جعل الأمر حقيقة، فعندما زرنا الأردن تعرفنا على مؤسسة نهر الأردن وتناقشنا ووجدنا اهتماما مشتركا»، مشيرة إلى أن «التحديات والصعوبات تكمن في أنهم ليسوا معتادين على إنتاج بحجم متوسط، وهم يعملون وفق السعة والقدرة المتاحة لديهم، ومن ثم ستصدر بحسب متطلباتنا ومعاييرنا، لذلك يجب أن نتحلى بالصبر حتى تتحول الحرف اليدوية من عمل محلي لعالمي».

وأضافت «ما رأيناه كان جميلا، وقد ملأنا فجوة للزبائن الذين يطلبون عملا يدويا فريدا من نوعه، وقطعا سيقدر زبائننا ما اخرجناه من هذه المجموعة لانها فريدة وتقف خلفها قصص قوية». ولفتت إلى أن «ايكيا» بدأت بالعمل مع أصحاب المشاريع الاجتماعية قبل 5 سنوات، حيث كانت البداية مع 3 شركات ووصلت اليوم لأكثر من 17 شراكة حول العالم أثروا فيها بحياة أكثر من 2000 شخص.

بدورها، قالت مدير عام مؤسسة نهر الأردن، إنعام البريشي «لقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه خلال وقت قصير جدا، وكان تحديا كبيرا قامت بها مؤسستنا للوصول للمعايير المطلوبة من ايكيا، ولأن هذا المشروع يوافق استراتيجيتنا أردنا حدوثه».

وأضافت أن «مؤسستنا غير ربحية بدأت عام 1996 أسستها الملكة رانيا العبدالله، وتركز على عنصرين أساسيين هما التمكين الاقتصادي وحماية الطفل، وتحت التمكين الاقتصادي تندرج تصاميم نهر الأردن، وهو المشروع الذي نأمل تحويله لمؤسسة اجتماعية قريبا». وأشارت إلى أن «موقع نسيج بني حميدة من أوائل المواقع التي بدأت كجزء من نهر الأردن ولدينا موقعان اخران»، لافتة إلى أن «المشروع يعمل على تحسين الوضع الاقتصادي للنساء وتزويدهم بفرص معيشية، ويركز على تمكينهم من الاعتماد على ذاتهم».

وذكرت البريشي أننا «بدأنا بالعمل على مشكلة اللاجئين السوريين منذ 3 سنوات وتلبية احتياجات السوريين والأردنيين معا، وأظن أن شراكتنا مع ايكيا هي مثال فريد على التعاون بين المؤسسات غير الربحية والقطاع الخاص، وعلى العالم النظر في هذا الأمر كي يساهم القطاع الخاص في مساعدة المتضررين من الازمة السورية».



قصص أمل… ومهارات عمل

سلمى… بارقة أمل

سلمى إسحاق، سيدة سورية لاجئة من الجولان السوري، لجأت للأردن منذ 5 سنوات مع أفراد عائلتها الخمسة، وجدت في عملها مع مؤسسة نهر الأردن بارقة أمل، حيث قالت «كنت أعمل في مجال الخياطة ولذلك أملك خلفية جيدة عن العمل، أخبرونا أنهم سيوظفوننا برواتب ثابتة وتأمينات صحية وهذا ما شجعني، بالإضافة لإذن العمل وهو عامل مساعد ومساند لوجودي وعائلتي هنا، العمل ممتع ودورات التدريب رائعة».

فرح… المعيل الأول

أما فرح الحفيان والتي مضى على وجودها 5 سنوات ونصف السنة، قالت «كنت أعمل بتجهيز طلبات غذائية للناس بسبب حاجتنا للمادة، أما الأن انضممت إلى تدريبات مؤسسة نهر الأردن منذ نحو أسبوعين لمدة 5 ساعات يوميا، أنا المعيل الأول للأسرة ومن ثم ابني الكبير، زوجي لا يعمل فقد اجرى عملية قلبية ولذلك أتاحت لي هذه الفرصة إمكانية أن يكون لدي راتب ثابت».

عبير… كبرت بعين أطفالها

عبير المنجد، التي أكدت أنها أصبحت كبيرة بعين أطفالها منذ بدأت بالعمل وحسنت من أوضاعهم، قالت «التحقت بهذا العمل لمساعدة أطفالي على تلقي تعليم أفضل، لدي طفلين وأحلم بأن أضعهم بمدارس خاصة، أعمل يوميا من منزلي صباحا ومساء، وأطمح لتأمين مستقبل أطفالي ومستقبلي العملي هنا مع المؤسسة».

حليمة… القدوة والحافز

اعتادت نساء البدو قديما على حياكة الصوف والقماش لصنع الخيام التي يقطنونها وعمل السجاد والوسائد الأرضية، وكانت أول من بدأت بتعلم الحرفة والعمل فيها ومساعدة النساء على العمل في بيوتهن مديرة مركز بني حميدة للنسيج التابع لمؤسسة نهر الأردن، حليمة القعايدة، التي عملت وشجعت النساء على العمل في وقت كان العمل فيه يعد عارا وممنوعا على الفتيات وكان مقتصرا على الرجال فقط، وأصبحت فيما بعد القدوة والحافز للنساء لتنجح بتغيير الفكر السائد برأيها السيد وتصبح مديرة مركز النسيج وتشرف بنفسها على تدريب الفتيات على الحياكة هناك.

12 تصميما للأعمال

قال مدير التصميم في مؤسسة نهر الأردن، فريدون أبيدا إن «لدينا 12 تصميما للوسائد الأرضية ووسائد الزينة وقطع السجاد، فقد تعاونا مع مصمم ايكيا وذهبنا للمراكز واجتمعنا بالسيدات اللاتي قمن بعمل التصاميم وناقشناها وطورناها لتطابق شروط ومعايير السوق المحلي والعربي وتخدم ايكيا من ناحية التسويق والسعر، لأن منجات ايكيا تتميز بأسعار محددة»، مبينا «كان معظم الإلهام الذي استمددناه من منطقة بني حميدة وبيوت السيدات وما حولها، مثل تصميم الصبار والجمل».





 

تعليقات الفيسبوك

مقالات ذات صلة

إغلاق