ثقافة عسكرية

تقرير مُفصّل عن مقاتلات أف-16 في القوات الجوية المصرية

تقرير مُفصّل عن مقاتلات أف-16 في القوات الجوية المصرية

الأف-16 هي مقاتلة متوسطة متعددة المهام من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية، صُمّمت في الأساس كمقاتلة سيادة جوية نهارية ثم تطوّرت بعد ذلك لتصبح مقاتلة متعددة المهام لمختلف الأجواء لتأخذ مهام القصف الأرضي والإستطلاع والإعتراض الجوي لما تتميز به من قدرة ممتازة على المناورة ومقطع راداري وحراري منخفضين مقارنة بمقاتلة السيادة الجوية الضاربة “أف-15”.

بدأ تطويرها منذ بداية السبعينيات وأقلع أول نموذج تجريبي لها في شباط/فبراير 1975 وأول إقلاع لأول نسخة رسمية منها F-16A في تشرين الأول/أكتوبر 1976 وبدأ إنتاجها في آب/أغسطس 1978 لتدخل لدى القوات الجوية الأميركية في كانون الثاني/يناير 1979 وتُمنح اسمها الشهير “الصقر المقاتل” رسمياً في 21 تموز/يوليو 1980 وتدخل الخدمة العملياتية في القوات الجوية الأميركية في 1 تشرين الأول/أكتوبر 1980.




حازت المقاتلة على ثقة وشعبية هائلتين لتصبح صاحبة ثاني أضخم إنتاج في العالم بعد الميج 21 بعدد يتجاوز 4540+ مقاتلة ولتخدم لدى 27 قوة جوية مختلفة في العالم بمختلف إصداراتها على مدار سنوات خدمتها، وذلك لسعرها المنخفض وتكلفة تشغيلها الاقتصادية واعتماديتها الهائلة في العمليات وقدرتها على استيعاب كافة التطويرات والتقنيات الحديثة بما فيها تقنيات الجيل الخامس من الرادارات وأنظمة الملاحة والحرب الإلكترونية والانظمة القتالية، وتقوم الشركة الأميركية بتوفير خدمات الدعم الفني والترقيات والتطويرات المتنوعة لمختلف النسخ لدى الدول المالكة لها.

في آذار/مارس 1982، تسلّمت القوات الجوية المصرية أول 6 مقاتلات F-16A/B Block 15 من أميركا ضمن صفقة “مُتجه السلام 1” بعدد 42 طائرة F-16 مقاتلة تم تسليمها كافة عام 1985.

المقاتلات الست هبطت في قاعدة انشاص الجوية بمحافظة الشرقية، وأقيمت مراسم احتفال رسمية لتسليمها للقوات الجوية المصرية، كرابع نوع من الطائرات الحربية الأميركية تدخل الخدمة في الأسطول الجوي المصري، بعد المقاتلات القاذفة F-4E Phantom II، طائرات النقل العسكري التكتيكي C-130 Hercules، ومروحيات النقل العسكري CH-47 Chinook.

صفقة “مُتجه السلام 1″ أعقبها سلسلة من الصفقات المماثلة وُصولاً إلى صفقة ” مُتجه السلام 7″ التي تم تسليمها بالكامل عام 2015 بعدد 20 مقاتلة F-16C/D Block 52 ليبلغ مجموع ماتسلمته مصر من مقاتلات F-16 من الولايات المتحدة على مدار 33 عاما 240 مقاتلة، جميعها جديدة تم إستلامها من خطوط الإنتاج التابعة لشركة لوكهيد مارتن في مدينة فورت وورث بولاية تكساس الأميركية، وكل ذلك بدون إحتساب لأية مقاتلات خرجت من الخدمة نتيجة لحوادث او إهلاك، على النحو الآتي :




  • عام 1982 – 1985 (صفقة Peace Vector I): 42 مقاتلة اف-16 بلوك-15
  • عام 1986 – 1988 (صفقة Peace Vector II): 40 مقاتلة اف-16 بلوك-32
  • عام 1991 – 1995 (صفقة Peace Vector III): 47 مقاتلة اف-16 بلوك-40
  • عام 1994 – 1995 (صفقة Peace Vector IV): 46 مقاتلة اف-16 بلوك-40 (تم تجميعهم في خط التجميع التركي بشركة TAI والتابع للوكهيد مارتن بشمال غرب أنقرة وتم تسليمهم لمصر بواسطة القوات الجوية الأميركية)
  • عام 1999 – 2000 (صفقة Peace Vector V): 21 مقاتلة اف-16 بلوك-40
  • عام 2001 – 2002 (صفقة Peace Vector VI): 24 مقاتلة اف-16 بلوك-40
  • عام 2013 – 2015 (صفقة Peace Vector VII): 20 مقاتلة اف-16 بلوك-52
  صفقة مقاتلات رافال للإمارات لم تعد في الإعتبار على الأرجح

تجهيزات الإف-16 بلوك 40 المصرية:

تم ترقية وتطوير مقاتلات البلوك 15 والبلوك 32 بمكونات إلكترونية من البلوك 40 مع الإبقاء على محركاتها الأصلية طراز برات آند ويتني F100-PW-200  ذات قوة الدفع البالغة 23.8 ألف رطل بإستخدام الحارق اللاحق. ومن المُنتظر أن يتم تطوير جزء من البلوك 15 والبلوك 32 خلال الفترة القادمة إلى معيار أعلى لم يتم تحديده حتى هذه اللحظة، وعلى أغلب تقدير سيكون مابين البلوك 52 والفايبر الذي يُعد أعلى معيار تطويري لمقاتلات الأف-16، ولكن سيكون ذلك بحسب إحتياجات القوات الجوية المصرية وبحسب مايمكن الإتفاق بشأنه مع الجانب الأميركي.

تمتلك مقاتلات البلوك-40 محركات جينرال إلكتريك F110-GE-100 ذات قوة الدفع البالغة 28.8 ألف رطل بإستخدام الحارق اللاحق.

الفارق في الأرقام بين (بلوك 30 و32) أو (بلوك 40 و42) أو (بلوك 50 و52) هو نوع المحرك فإن كان F100 من شركة برات آند ويتني اذا فهو يخص البلوكات 15/ 32/ 42/ 52، وإن كان F110 من شركة جينرال إلكتريك إذا فهو يخص البلوكات 30/40 /50 وهكذا.

في عام 2011، طلبت مصر 161 منظومة رؤية ليلية لخوذات الطيارين لصالح أسطولها من مقاتلات أف-16 للنسخ بلوك-15 وبلوك-32 وبلوك-40 وكذلك الصفقة الأخيرة من البلوك-52.

في ديسمبر 2009 طلبت مصر مكونات لتطوير 156 محرك 156 جينرال إلكتريك F-110-GE-100 تحت برنامج إطالة عمر الخدمة للمحركات بمعدل 24 محرك لكل عام.

في أبريل 2007 قامت شركة برات آند ويتني للمحركات بافتتاح خط عمرة وتطوير وصيانة محركاتها من طراز F100 في حلوان لصالح مقاتلات أف-16 المصرية العاملة بهذه المحركات.

في 2008 – 2009 قامت مصر بترقية وتطوير منشآت الصيانة والتطوير لديها الخاصة بمقاتلات اف-16 لصالح برنامج اطالة العمر للبلوك-15 والبلوك-32 والمعروف بإسم Falcon-up Program.




  إنطلاق التدريب الجوي “اليرموك-3” بين مصر والكويت

الرادارات والإلكترونيات وأنظمة الحماية:

– رادار AN/APG-68(V)5 ويستطيع رصد هدف مقطعه الراداري 5 متر² من مسافة 75 كم وتم تطوير السوفتوير الخاص به في الفترة 2001 – 2003 ويعمل بـ25 نمط تشغيل متعدد لمختلف المهام ويبلغ اقصى مدى له 296 كم.

* تم تطوير سوفتوير رادارات AN/APG-68(V)5 في الفترة 2000 – 2003.

– رادار AN/APG-68(V)8 ويستطيع رصد هدف مقطعه الراداري 5 متر² من مسافة 90 كم تقريبا ويعمل بـ25 نمط تشغيل متعدد لمختلف المهام ويبلغ اقصى مدى له 296 كم.

– منظومة الملاحة والتهديف “لانيترن” أو “الملاحة على الارتفاع المنخفض والتهديف بالاشعة تحت الحمراء ليلاً وتتكون من:

(1) حاضن التهديف AN/AAQ-19 Sharpshooter ويحتوي على نظام الرصد عالة الدقة بالاشعة تحت الحمراء Forward Look Infrared FLIR ونظام تحديد المسافات والتسديد بالليزر وهو مسؤول عن توجيه الذخائر الذكية.

(2) حاضن الملاحة AN/AAQ-20 Pathfinder والذي يوفر قدرة الاختراق والهجوم بسرعة عالية على الاهداف التكتيكية في الليل وفي حالات الطقس السيئة بخلاف إحتوائه على مستشعرات الرصد للتضاريس وتحديد الارتفاعات في حالة الطيران ليلا او في وجود طقس سيء.

– حاضن الإستطلاع التكتيكي المحمول جواً لأعمال التصوير والإستطلاع الجوي.

– حاضن التشويش الإلكتروني AN / ALQ-131 Block II والمستخدم في توفير حماية متكاملة للمقاتلة بواسطة التشويش الإلكتروني المكثف على رادارات توجيه الصواريخ المضادة ويتم تنصيب الحاضن على المقاتلة في حال القيام بمهام إخماد الدفاعات الجوية حيث تتسلح المقاتلة بصواريخ هارم AGM-88 HARM المضادة للرادارات بشكل أساسي مع هذا الحاضن.

– الحاضن HTS أو Harm Targeting System الخاص بتوجيه صواريخ هارم ( المذكورة أعلاه ) والذي يتيح لرادار المقاتلة أو يمُكّنها من تتبع مصادر إنبعاث موجات الرادارات المعادية التي يُمكن الاشتباك معها بصواريخ الهارم المضادة للرادار والتي تملك بواحث سلبية تعتمد على تتبع إنبعاثات الرادارات.




  الجيش المصري يعلن عن بدء تدريب بحري جوي مع اليونان

– منظومة AN/TPX-101 لتعريف العدو والصديق وهي لا تملك هوائيات خارجية كالنسخ الجديدة الخاصة بالبلوك-52 التي تتواجد هوائياتها أعلى انف المقاتلة امام كابينة القيادة.

– منظومة ALR-56M للتحذير ضد موجات الرادار المعادية RWR Radar Warning Receiver حيث تعمل على التقاط الموجات وتحليلها وتحديد موقعها وإتجاهها.

– منظومة AN/ALE-47 لإطلاق الشعلات الحرارية Flares والرقائق المعدنية Chaffs المضللة للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء والرادار.

* المدى الاقصى 3900 كم بحمولة تتضمن خزان وقود سعة 1135 لتر اسفل البطن + خزاني وقود سعة 1400 لتر لكل منهما اسفل الأجنحة.

* المدى العملياتي يختلف تمام الاختلاف عن المدى الأقصى الذي يُحسب كطيران مباشر على ارتفاع متوسط او شاهق بحمولة قصوى من الوقود بدون تسليح، حيث ان المدى العملياتي يُحتسب بحمولة الوقود والتسليح معا وينخفض عن المدى الأقصى لانخفاض حمولة الوقود مقابل حمولة التسليح مضافاً له الطيران على إرتفاعات منخفضة ومتوسطة، مما يعرض المقاتلة لمزيد من تأثير الجاذبية الارضية والضغط الجوي مما يزيد من العبء على المحرك الذي سيقوم بحرق مزيد من الوقود لتوفير قوة الدفع اللازمة للطيران، مما يؤثر سلباً على مدى المقاتلة بكل تأكيد.

فمثلاً في حالة حمل قنبلتين زنة 907 كج لكل منهما + صاروخين سايدويندر + 3 خزانات وقود في مهمة Hi-Lo-Hi (الطيران على ارتفاع شاهق ثم ضرب الهدف من ارتفاع منخفض ثم العودة على ارتفاع شاهق) فإن نصف قطر العمليات = 1200 كم (ذهاب + عودة) وفي مهمة Lo-Lo-Lo بنفس الحمولة (الطيران على ارتفاع منخفض وضرب الهدف من ارتفاع منخفض والعودة على ارتفاع منخفضة) فإن نصف قطر العمليات سينخفض الى 740 كم (ذهاب + عودة).

* تبلغ الحمولة الخارجية من الذخائر والوقود حوالي 6.5 طن.



تجهيزات الأف-16 بلوك-52 المصرية:

في عام 2005، طلبت مصر 60 – 100 مقاتلة أف-16 بلوك 52 وقُوبل الطلب بالرفض من إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ثم تم الموافقة على 24 مقاتلة من نفس النسخة عام 2009 في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، وقامت مصر بتخفيض العدد إلى 20 مقاتلة، وبدأ التسليم في شهري كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2013 بعدد 8 مقاتلات ثم تم وقف التسليم مع تجميد المعونة العسكرية عقب ثورة 30 حزيران/يونيو 2013، ثم تم استئناف التسليم في تموز/يوليو 2015 بعد قرار رفع الحظر عن المعونة العسكرية في آذار/مارس من نفس العام، حيث تسلّمت القوات الجوية المصرية 8 مقاتلات يومي 30 و31 تموز/يوليو، وأعقب ذلك تسليم آخر 4 مقاتلات يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 2015.

# رادار AN/APG-68(V)9 وهو الأحدث والأكثر تطوراً من نوعه لهذه المقاتلة يصل مداه إلى 300 كم و هو أعلى من الإصدار الثامن V8 الموجود مقاتلات البلوك-40. يتميز بقدرة كشف جوي تزيد 33% عن الرادارات السابقة، بالإضافة إلى قدرة رسم الخرائط الأرضية عالية الدقة، إلى جانب توافقه مع أنظمة الحرب الإلكترونية الحديثة وقدرته على مقاومة التشويش الإلكتروني، وقدرات إطلاق الذخائر الموجهة بالملاحة بالأقمار الإصطناعية والصواريخ الجوالة بفضل وحدة القياسات بالقصور الذاتي لتحديد الموقع للطائرة ومواقع الأهداف والمضافة لوحدة الملاحة بالقمر الإصطناعي الموجودة بالفعل. يمكن للرادار أيضاً رصد هدف جوي مقطعه 5 متر2 من مسافة 105 كم، وهو يتميز بتكلفة الصيانة الاقتصادية الأقل بنسبة 25% – 45% عن النسخ السابقة وكذلك استهلاك اقل للطاقة ومنظومة تبريد أفضل.



# نظام AN/APX-113 المُتطور للتمييز بين الصديق و العدو ويتم تمييزه عن طريق الهوائيات المتواجدة أعلى أنف المقاتلة أمام كابينة القيادة.

# حزمة الحرب الإلكترونية للإنذار والتشويش الأحدث من شركة Raytheon الأميركية طراز ACES وتتكون من:

  إنطلاق التدريب الجوي “اليرموك-3” بين مصر والكويت

(1) نظام التشويش الإلكتروني ALQ-187(V)2 للتشويش على أنظمة الرادارات المعادية.

(2) نظام التحذير RWR Radar Warning Receiver من النوع AN/ALR-93 المتخصص في الإنذار المبكر ضد موجات الرادار المعادية وتحديد موقعها بالإضافة لمداها وإتجاهها ومدى خطورتها.

(3) نظام ALE-47 Countermeasures Dispenser System لإطلاق الشعلات الحرارية والرقائق المعدنية المضللة للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء والرادار.

# حاضن التهديف AN/AAQ-33 Sniper-XR المتطور جداً والأحدث من نوعه القنابل والصواريخ الموجهة بالليزر والاشعة تحت الحمراء والكاميرات التليفزيونية ضد الأهداف الارضية، والمزود بنظام كشف ورصد بالأشعة تحت الحمراء FLIR ونظام تهديف وتتبع وقياس مسافات بأشعة الليزر، ونظام رصد تلفزيوني وإلتقاط صور وفيديو عالي الحساسية CCD TV لتوفير صور عالية الدقة لمهمات المسح الميداني والإستطلاع.

# حاضن الاستطلاع المتطور التكتيكي الرقمي DB-110 Airborne Reconnaissance System للإستطلاع الجوي والمسح، والتصوير الليلي والنهاري وهو مزود بأنظمة كشف حرارية، وكاميرا تصوير توفر صور عالية الدقة في مختلف الظروف.

# نظام الإتصالات الراديوية عالية الجودة من نوع AN/ARC-238 ذات قناة إتصال أرضية وجوية SINCGAR Single Channel Ground And Airborne Radio System.

# أنظمة ملاحة بالقمر الإصطناعي وملاحة بالقصور الذاتي.

# محرك برات آند ويتني طراز F100-PW-229 ويمتلك قوة دفع تصل إلى 29.1 ألف رطل باستخدام الحارق.

# خزانات الوقود الكتفية CFT Conformal Fuel Tanks (خاصة بالبلوك 52 فقط) والتي توفر إمكانية حمل المزيد من الأسلحة أو توفر حمولة اضافية للوقود للمقاتلة (1700 لتر للخزانين معاً) ليصل مداها الإقصى إلى 4220 كم (حمولة تتضمن خزان وقود سعة 1135 لتر اسفل البطن + خزاني وقود سعة 1400 لتر لكل منهما أسفل الأجنحة).

* مدى العمليات للمقاتلة لا يقل عن 1500 كم (ذهاب + عودة) ويمكن أن يزيد عن ذلك، ولكن على حساب الحمولة التسليحية، حيث تبلغ حمولتها الخارجية من الذخائر والوقود حوالي 7.7 طن.




  تقرير مُفصّل عن مقاتلات أف-16 في القوات الجوية المصرية والفوارق بين نسخها (1)

تمتلك القوات الجوية المصرية بنية تحتية قوية للأف-16 من أنظمة صيانة ودعم وتدريب للطياراين، كما تملك القدرة على تصنيع أكثر من 300 قطعة غيار مختلفة للمقاتلة متوافقة أيضاً مع الـBlock-50/52، بخلاف برنامج Falcon-Up لإطالة العمر الإفتراضي وعدد ساعات الطيران (يتم تفيكيك المقاتلة بالكامل وفحصها وصيانتها وعمرتها ثم إعادة تجميعها مرة أخرى)، بجانب منشآت عمرة وصيانة المحركات المصرية لطائرات الـF-16 (كمُنشأة شركة برات آن ويتني في حلوان)، والتي يمكن أيضاً أن تلائم الـBlock-52/50، هذا بالاضافة للتطوير المستمر لقدرات القوات الجوية على صيانة وإختبار إلكترونيات الطيران لتحافظ على مواكبتها للتقدم التكنولوجي للمقاتلة.




تسليح الأف-16 المصرية والمحاظير الأميركية:

الصواريخ:

الصاروخ جو-جو أمرام AMRAAM متوسط المدى ذات الباحث الراداري النشط الذي يتم تفعيله في المرحلة الأخيرة على مسافة 30 كم من الهدف ووصلة البيانات مع التوجيه بالقصور الذاتي للمرحلة الأولى من الإطلاق والبالغ مداه 105 كم للنسخة AIM-120C7 .  (محظور على مصر امتلاكه بسبب ضغط اللوبي الداعم لإسرائيل في الكونجرس الذي أصدر قراراً بمنع بيعه لمصر عام 2004، ومنذ ذلك الحين والضغط الأميركي لم يتوقف لتوقيع اتفاقية CISMOA التي تتضمن توليف أنظمة الإتصالات العسكرية المصرية والأميركية وبنود أخرى تُمثّل خرقاً صريحا للسيادة المصرية، وقُوبل هذا الضغط برفض مصري قاطع)

الصاروخ جو-جو AIM-7 Sparrow المخصص للقتال متوسط المدى خلف مدى الرؤيا والموجه بالرادار شبه النشط حيث يعتمد على توجيه رادار المقاتلة الذي يقوم بإرسال الموجات لتصل إلى الهدف ثم تنعكس من على سطحه لترتد عائدة ويستقبلها الباحث الراداري في رأس الصاروخ ويمكن أن يكمل طريقه ويعيد استقبال الموجات مرة أخرى إذا انقطعت.

تمتلك مصر النسخ AIM-7F وAIM-7M والنسخة الأحدث AIM-7P المتميزة بإلكترونيات توجيه جديدة وكمبيوتر محمول ووصلة رافعة للبيانات للطيار الآلي من أجل تحديث معلومات التوجيه اثناء الطيران بخلاف قدرة ضرب الاهداف الجوية الصغيرة (الطائرات بدون طيار والمروحيات) والطائرة على ارتفاع منخفض ويبلغ المدى الأقصى للصاروخ 70 كم.

تجدر الإشارة إلى أن الأمرام أفضل منه من حيث خاصية الباحث الراداري النشط في المرحلة الأخيرة والتي لا تجعل هناك حاجة لتوجيهه طوال الوقت كما هو الحال مع السبارو، بخلاف أن الأمرام أفضل في المناورة وإلكترونيات الطيران. ولكن السبارو يمتلك ميزة عن الأمرام، وهي صعوبة التشويش عليه لأنه سيتطلب التشويش على رادار المقاتلة نفسها والمسؤول عن توجيهه طوال الوقت، بعكس الأمرام الذي يعتمد على باحثه الراداري في المرحلة الأخيرة.




الصاروخ جو-جو AIM-9 Sidewinder المخصص للقتال الجوي قصير المدى والموجه بالأشعة تحت الحمراء ويتم تجميعه محلياً بنسبة تصنيع غير معروفة مع تعديلات وتطويرات للباحث الحراري لزيادة دقة الإصابة ومقاومة التشويش وتمتلك مصر النسخ AIM-9M/L وتعمل على الأف-16 والنسخة AIM-9P وتعمل على الميج-21 والأف-7 والميراج-5 ويبلغ مدى الصاروخ 18 كم (تم تجميعه وإنتاجه في مصر).

الصاروخ جو-جو AIM-9X Sidewinder Block I/II للاشتباك الجوي ذات الباحث الحراري والموجه بالخوذة طراز JHMCS الخاصة بعرض البيانات وتوجيه الذخائر. (لا تمتلكه مصر، ونفس الحال للخوذة نفسها، لنفس الأسباب السالف ذكرها)

  مصر والكويت تنهيان تدريب اليرموك 3 الجوي

الصاروخ جو-سطح التكتيكي AGM-65 Maverick المخصص لضرب الأهداف التكتيكية في عمليات الدعم الجوي ضد المدرعات والسفن ووسائل الدفاع الجوي ومختلف الأهداف ووسائل النقل والمواصلات العسكرية. يبلغ مداه 22 كم ويتم توجيهه بعدة وسائل حسب اصداراته؛ وتمتلك مصر الإصدار AGM-65A/B ويتم توجيهه تيليفزيونياً والإصدار AGM-65D/G الموجه بالأشعة تحت الحمراء والإصدار AGM-65E الموجه بأشعة الليزر.

صاروخ هارم AGM-88B Harm جو-أرض المضاد للرادار والمخصص لمهام إخماد الدفاعات الجوية، وهو ذات نمط توجيه راداري سلبي حيث يعتمد على رصد الانبعثات الصادرة من الرادارات المعادية لتتبعها حتى إصابتها ويبلغ مداه 105 كم.

صاروخ هاربون AGM-84A 1C Harpoon الجوال المضاد للسفن والموجه بالرادار النشط ويبلغ مداه 150 – 180 كم. (البلوك الثاني من النسخة الجوية لا تمتلكه مصر ولكن تمتلك البلوك الثاني من النسخة سطح-سطح RGM-84L Block II على لنشات Ambassador Mk.III وTiger Class الصاروخية والنسخة UGM-84L Block II على غواصات Type-209/1400 mod)




صاروخ AGM-84H/K SLAM-ER وهو نسخة الهاربون المضادة للأهداف البرية ذات المدى الموسع البالغ 270 كم والموجه بمنظومة GPS مع باحث حراري بالأشعة تحت الحمراء ومنظومة مطابقة كفاف التضاريس. (لا تمتلكه مصر للأسباب السالف ذكرها)

صاروخ AGM-154 Joint Standoff Weapon الشبحي المضاد للأهداف الأرضية عالية القيمة والموجه بمنظومة GPS والقصور الذاتي INS ويبلغ مداه 130 كم عند الإطلاق من ارتفاعات شاهقة و22 كم من ارتفاعات منخفضة. (لا تمتلكه مصر للأسباب السالف ذكرها)

القنابل:

قنابل GBU-10 الذكيَة عالية الدقة وهي تتكون من قنبلة MK-84 زنة 907 كج ومضاف لها حزمة توجيه بأشعة الليزر وجنيحات لضبط المسار أثناء الطيران ويبلغ مداها 15 كم ومعدل الخطأ لا يتجاوز 9 أمتار (تنتج مصر نوعية مماثلة). ويمكن إضافة رأس خارق للتحصينات طراز BLU-109 قادر على اختراق 1.8 متر من الخرسانة المسلحة. (عائلة Paveway II)

* قنابل GBU-12 الذكيَة عالية الدقة وهي تتكون من قنبلة MK-82 زنة 227 كج ومضاف لها حزمة توجيه بأشعة الليزر وجنيحات لضبط المسار أثناء الطيران ويبلغ مداها 15 كم ومعدل الخطأ لا يتجاوز 9 أمتار (تنتج مصر نوعية مماثلة). (عائلة Paveway II)

قنابل GBU-16 الذكيَة عالية الدقة وهي تتكون من قنبلة MK-83 زنة 454 كج ومضاف لها حزمة توجيه بأشعة الليزر وجنيحات لضبط المسار أثناء الطيران ويبلغ مداها 15 كم ومعدل الخطأ لا يتجاوز 9 أمتار (تنتج مصر نوعية مماثلة). (عائلة Paveway II)

  أيام مقاتلات أف-15 النسر معدودة؟ كبار الجنرالات يعلّقون على الموضوع

قنابل GBU-15 الذكية الموجهة كهروبصرياً وهي تتكون من قنبلة MK-84 زنة 907 كغ أو قنبلة BLU-109 خارقة للتحصينات الخرسانية حتى 1.8 متر من الخرسانة المسلحة ومضاف لها حزمة توجيه تليفزيوني وجنيحات لضبط المسار ويبلغ مداها 9.2 – 28 كم. ويمكن إضافة رأس خارق للتحصينات طراز BLU-109 قادر على اختراق 1.8 متر من الخرسانة المسلحة.




قنابل GBU-24 الذكية عالية الدقة وهي تتكون من قنبلة MK-84 زنة 907 كج ومضاف لها حزمة توجيه بأشعة الليزر من الجيل الجديد وجنيحات لضبط المسار أثناء الطيران ويبلغ مداها 19 كم ومعدل الخطأ لا يتجاوز 9 أمتار. ويمكن اضافة رأس خارق للتحصينات طراز BLU-109 قادر على اختراق 1.8 متر من الخرسانة المسلحة. (عائلة Paveway III)

قنابل GBU-27 الذكية عالية الدقة وهي عبارة عن قنبلة GBU-24 مزودة برأس BLU-109 الخارق للتحصينات القادر على اختراق 1.8 من الخرسانة المسلحة ويبلغ مداها 19 كم. ويمكن إضافة رأس خارق للتحصينات طراز BLU-109 قادر على اختراق 1.8 متر من الخرسانة المسلحة. (عائلة Paveway III)

قنابل GBU-28 الذكية الخارقة للتحصينات Bunker Buster وتزن 2.2 طن وتمتلك رأس BLU-113 Super Penetrator خارق لأكثر من 6 أمتار من الخرسانة المسلحة. هي موجهة بالليزر وتوجد منها نسخة مُعززة Enhanced GBU-28 ذات منظومة ملاحة بالقصور الذاتي والقمر الإصطناعي INS/GPS مع توجيه نهائي بأشعة الليزر لضمان دقة الإصابة. (يمتلكها حلفاء الولايات المتحدة فقط من حلف الناتو أو ذات الوضع الخاص كإسرائيل أو كوريا الجنوبية)

قنابل GBU-31 الذكية عالية الدقة وهي تتكون من قنبلة MK-84 زنة 907 كج ومضاف لها حزمة توجيه بالأقمار الإصطناعية والقصور الذاتي وجنيحات لضبط المسار أثناء الطيران. يبلغ مداها 24 كم ومعدل الخطأ لا يتجاوز 9 أمتار. (عائلة JDAM Joint Direct Attack Munition) كان محظور امتلاكها على مصر حتى تم الإفراج عنها مع صفقة البلوك 52.




قنابل GBU-32 الذكية عالية الدقة وهي تتكون من قنبلة MK-83 زنة 454 كج ومضاف لها حزمة توجيه بالأقمار الإصطناعية والقصور الذاتي وجنيحات لضبط المسار أثناء الطيران. يبلغ مداها 24 كم ومعدل الخطأ لا يتجاوز 9 أمتار. (عائلة JDAM Joint Direct Attack Munition) كان محظور امتلاكها على مصر حتى تم الإفراج عنها مع صفقة البلوك 52.

قنابل القطر الصغيرGBU-39 SDB  الذكية المضادة لمختلف الأهداف الأرضية وذات منظومة التوجيه بالقمر الإصطناعي والقصور الذاتي ويبلغ مداها 110 كم عند إطلاقها من ارتفاعات شاهقة. (لا تمتلكها مصر للأسباب السالف ذكرها)

  تقرير مُفصّل عن مقاتلات أف-16 في القوات الجوية المصرية والفوارق بين نسخها (2)

قنابل حرة طراز Mk-84 زنة 907 كج وMk-83 زنة 454 كج وMk-82 زنة 227 كج (تنتج مصر نفس النوع من مختلف الأوزان).

قنابل CBU-87 العنقودية المضادة للمدرعات والأفراد. (تنتج مصر نوعيات مماثلة)

قنابل Mk-20 Rockeye II العنقودية المضادة للدبابات بشكل رئيس. (تنتج مصر نوعيات مماثلة)




إن صفقات القوات الجوية المصرية كالرافال من فرنسا والميج 29ام/ام2 المُعدلة من روسيا، جاءت تحقيقاً لمبدأ التنوع في مصادر التسليح ولتحقيق التوازن في النواقص لدى التسليح الأميركي على مقاتلات الأف-16، والتجهيزات التي تحصل عليها دول كالسعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، الأردن، المغرب، تركيا، اليونان، وأخيرا بالطبع إسرائيل، التي تُعد السبب الرئيس في هذه المحاظير مع الإنحياز الأميركي المعهود لصالحها كضمان لتفوقها العسكري النوعي على الدول العربية.

سيؤثر الموقف المصري في قضية القدس بكل تأكيد على القرار الأميركي فيما يخص التطويرات المنتظرة لمقاتلات أف-16 المصرية أو على الأقل فيما يخص نوعيات الذخائر والصواريخ نفسها. ولكن على أية حال، فإن الإتجاه المصري الحالي لتنويع مصادر التسليح ساهم بشكل كبير في تخفيف العبء المُلقى عليها، إلى جانب فتح الباب لإمتلاك تقنيات تسليحية جديدة ومتطورة تُمثّل طفرة نوعية غير مسبوقة، وكذلك التعرف على تكتيكات وأساليب قتالية جديدة للحروب الجوية المستقبلية.

لا يُمكن التكهّن بأي شيء فيما يخص التطويرات المُنتظرة للأف-16 المصرية، ولكن ما لا شك فيه، أن القوات الجوية المصرية ستسعى بكل ما لديها من إمكانيات وقدرات للحفاظ على مستوى القدرة والكفاءة لأسطولها من هذه المقاتلات، لضمان إستمراريته في الخدمة لفترة طويلة، خاصة في ظل الإعتمادية الهائلة للأف-16 ومرونتها وكفاءتها، وتكلفتها التشغيلية الإقتصادية، وهذا ماجعل منها مقاتلة الجيل الرابع الأكثر طلباً في جيلها من المقاتلات متعددة المهام.




إغلاق