ثقف نفسك

بالصور: شجرة التفاح التي كانت خلف أهم قوانين نيوتن!

بالصور: شجرة التفاح التي كانت خلف أهم قوانين نيوتن!

شجرة التفاح الأشهر على الإطلاق في العالم، والتي بفضلها توصَّل عالم الفيزياء إسحاق نيوتن إلى أشهر قوانين الجاذبية. القصة التي درسها الجميع تتحدث عن سقوط ثمرة تفاح على رأس نيوتن أو أمامه بطريقة مفاجئة، ما جعله يُفكِّر بسبب سقوطها حتى توصل في النهاية إلى أشهر قانون فيزيائي.

تفاحة

 



ورغم أن البعض شكك في صدق هذه القصة، إلا أن ما رُويَ في ملاحظات جون كونديت، مساعد نيوتن وزوج ابنته، في عام 1726م، سنة وفاة نيوتن، وصف فيها حادثة سقوط التفاحة وكيف أن هذا الحادث العفوي قاد إلى اكتشافٍ علمي مذهل!

تفاحة

كما أن نيوتن بنفسه كان قد ذكر حادثة التفاحة في عدة محافل وللعديد من معارفه. وذُكرت هذه الحادثة في مذكرات عن حياة نيوتن نُشرت سنة 1752م، كتبها وليام ستوكيلي. حيث ذكر عن لقاء مع نيوتن تحت ظلال أشجار التفاح، وبينما تتساقط الثمار، تساءل نيوتن عن سبب سقوط الثمار بشكلٍ عمودي وليس أفقي أو جانبي، لكن باستمرار تجاه الأرض، قبل توصّله للقانون.

هذه هي شجرة التفاح التي كانت سببًا في اكتشاف نيوتن للجاذبية!

بالنسبة للشجرة بحد ذاتها، فقد اختلفت الروايات عن مكان وجودها، ونُسبت القصة للعديد من أشجار التفاح في مسقط رأس نيوتن. لكن يبدو أن المؤرخين تمكَّنوا من ربط شجرة بحد ذاتها بالحادثة، ويُعتقد أنها الشجرة التي ألهمت نيوتن لاكتشاف قانون الجاذبية.

شجرة التفاح نيوتن
شجرة التفاح الشهيرة التي يُقال أنها من ألهمت نيوتن لاكتشاف قوانين الجاذبية. وتقع في أراضي وولزثورب مانور في لينكولنشاير، إنجلترا.

ففي العالم الذي حصلت فيه حادثة التفاحة، كان ينوتن يُقيم في مسقط رأسه ومكان منزل عائلته وولزثورب مانور بالقرب من غرانثام في لينكولنشاير. وفي عام 1666م، عاد نيوتن إلى مسقط رأسه عندما أغلقت جامعة كامبريدج بسبب الطاعون، وأجرى في منزله العديد من التجارب الشهيرة أبرزها تجاربه على الضوء وفي مجال البصريات.

تفاحة
وولزثورب مانور.
تفاحة
شجرة تفاح من نسل الشجرة الأصلية في كلية ترينيتي، كامبريدج.
تفاحة
لوحة تحت شجرة تفاح من سلالة الشجرة الأصلية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كامبريدج، الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من أن نيوتن لم يُحدد على وجه الخصوص شجرة التفاح التي أسقطت ثمارها أمامه، لكن كان هناك شجرة تفاح واحدة تنمو في حديقة مانور، ويُفترض أن تكون هي الشجرة الشهيرة. هذه الشجرة حصلت على عناية كبيرة منذ عام 1750 من قِبل أجيال عائلة وولرتون.



وفي عام 1816م، ضربت عاصفة الشجرة وتسببت بقطع جزء كبير منها، لكن تم إعادة استزراع جذورها في الأرض وبقيت قائمة حتى اليوم، ويتم رعايتها من قبل الصندوق الوطني.

تفاحة
شجرة تفاح أخرى من نسل الشجرة الأصلية في غوبانغ، نيوساوث ويلز، أستراليا.
تفاحة
لافتة تُشير إلى شجرة تفاح أخرى من سلالة الشجرة الأصلية.
تفاحة
شجرة من سلالة شجرة التفاح الأصلية مزروعة في تدنغتون، لندن، إنجلترا.

وقد تم توزيع طعوم من شجرة تفاح نيوتن وزراعتها في جميع أنحاء المملكة المتحدة وخارجها. وهناك عينة واحدة من الشجرة الأصلية تنمو في حديقة قسم الفيزياء في جامعة يورك، وأخرى تنمو خارج البوابة الرئيسية لكلية ترينيتي، كامبريدج، تحت الغرفة التي كان يسكن فيها نيوتن عندما كان يدرس هناك. ويُمكن العثور على المزيد من نسل الشجرة في معهد باريلوش، في باريلوش، الأرجنتين.



السير إسحاق نيوتن (بالإنجليزيةIsaac Newton) ‏ (25 ديسمبر 1642 – 20 مارس 1727عالم إنجليزي يعد من أبرز العلماء مساهمة في الفيزياء والرياضيات عبر العصور وأحد رموز الثورة العلمية. شغل نيوتن منصب رئيس الجمعية الملكية، كما كان عضوًا في البرلمان الإنجليزي، إضافة إلى توليه رئاسة دار سك العملة الملكية، وزمالته لكلية الثالوث في كامبريدج وهو ثاني أستاذ لوكاسي للرياضيات في جامعة كامبريدج. أسس كتابه الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية الذي نشر لأول مرة عام 1687، لمعظم مبادئالميكانيكا الكلاسيكية. كما قدم نيوتن أيضًا مساهمات هامة في مجال البصريات، وشارك غوتفريد لايبنتز في وضع أسس التفاضل والتكامل.

صاغ نيوتن قوانين الحركة وقانون الجذب العام التي سيطرت على رؤية العلماء للكون المادي للقرون الثلاثة التالية. كما أثبت أن حركة الأجسام على الأرض والأجسام السماويةيمكن وصفها وفق نفس مبادئ الحركة والجاذبية. وعن طريق اشتقاق قوانين كبلر من وصفه الرياضي للجاذبية، أزال نيوتن آخر الشكوك حول صلاحية نظرية مركزية الشمسكنموذج للكون.



صنع نيوتن أول مقراب عاكس عملي، ووضع نظرية عن الألوان مستندًا إلى ملاحظاته التي توصل إليها باستخدام تحليل موشور مشتت للضوء الأبيض إلى ألوان الطيف المرئي، كما صاغ قانونا عمليا للتبريد ودرس سرعة الصوت. بالإضافة إلى تأسيسه لحساب التفاضل والتكامل، وساهم نيوتن أيضًا في دراسة متسلسلات القوى ونظرية ذات الحدين، ووضعطريقة نيوتن لتقريب جذور الدوال.

كان نيوتن مسيحيًا متدينًا،[17] لكن بصورة غير تقليدية، فقد رفض أن يأخذ بالتعاليم المقدسة للأنجليكانية، ربما لأنه رفض الإيمان بمذهب الثالوث. وأمضى نيوتن أيضًا أوقاتًا طويلة في دراسة الخيمياء وتأريخ العهد القديم، إلا أن معظم أعماله في هذين المجالين ظلت غير منشورة حتى بعد فترة طويلة من وفاته.



مقالات ذات صلة

إغلاق