حوادث وجرائم

ألماني يروي تفاصيل 11 شهراً من معاناة استضافة لاجئ سوري

نشر رجل ألماني تفاصيل قصة لاجئ سوري شاب، آواه في منزله لمدة عام تقريباً، قبل أن يقوم بإخراجه مكرهاً إلى منزل آخر، بعد أن ضاق به ذرعاً، وبتصرفاته اللامسؤولة، وإهماله وتسيبه الدراسي.

وكتب هانس كوخ في صحيفة “تاغس أنتسايغر” السويسرية اليومية (ناطقة بالألمانية مقرها زيوريخ تأسست عام 1893)، في الأول من شهر أيلول الجاري، بحسب ما ترجم عكس السير، عن تجربته الخاصة في “العمل الإغاثي الذي فشل”، وقال: “أحد عشر شهراً يعيش معنا لاجئ سوري شاب، لكننا تعبنا، وهو لا يريد مغادرة المنزل”.

وروى الرجل الألماني قصته كاملة مع الشاب السوري، الذي أطلق عليه اسم “كريم” (وهمي)، وقال إنه يبلغ من العمر 21 عاماً.

وفي التفاصيل، قال الرجل الألماني: “في شهر أيار من عام 2016، اتصلت بي ابنتي البالغة من العمر 19 عاماً، وأنا في المكتب، وقالت إنها تعرفت على لاجئ في أحد النوادي الليلة، وكان يحتاج إلى المبيت، قلت: لا بأس في ذلك لبضعة أيام، ربما هذا ما قلته لنفسي حينها، لست متأكداً”.



وأضاف: “عندما عدت إلى المنزل، كانت ابنتي قد وضعت بالفعل فراشاً في زاوية من غرفتها، وكان ابني البالغ من العمر 16 عاما، عائدا للتو من المدرسة، وكان يتحدث إلى كريم.

الشاب خجول، ونحن أيضاً خجولون، كان كريم يجلس في غرفة المعيشة على حافة الأريكة، وينقر في هاتفه المحمول، طلبت منه أن نجلس في المطبخ، وبدأ يتحدث عن مدينته “الباب” السورية، التي كانت في ذلك الوقت تحت سيطرة داعش.

في عيد الفطر من عام 2015 غادر كريم منزل عائلته للتسوق، وحين عاد، وجد البيت متحولاً إلى ركام، بعد أن أصابه صاروخ، توفيت أمه ووالده وشقيقه الصغير، وبعد أن تم دفن عائلته غادر عبر تركيا، وبعدها في قارب مطاطي إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، ومن طريق البلقان، وصل إلى ألمانيا، إلى بلدة صغيرة بالقرب من برلين في البداية.

وعرض الشاب بعد ذلك لي صور عائلته، ماذا يمكن للمرء أن يقوله في هذه الحال؟ بعد ذلك ذهبنا إلى أحد المقاصف لتناول الطعام، التقط الشاب من الرصيف ورقة ورماها في سلة المهملات.. انطباع أول جيد”.



وتابع المستضيف الألماني: أشعر أنني بحالة جيدة لما أقوم به، استمر تدفق اللاجئين في ذلك العام، إلى أن أصبح عددهم مليون لاجئ، المساعدة الآن تبدو ملحة وضرورية، وأود أن أشارك في ذلك. سألني كريم، بعد عدة أيام من إقامته: إلى متى يمكنني البقاء معكم؟ أجبته: حتى نجد شقة لك.

وفي المساء دعيت من قبل الأصدقاء، العديد منهم كان لديهم سوريون في منازلهم، وكانت الأحاديث تبدأ بمثل هذه الجمل: لاجئنا في الأمس قام بـ…، نعم، لقد كنا من نادي معجبي ميركل، على الرغم من أننا لا ننتخب حزبها.

وسارت الأمور بشكل جيد مع كريم، فقد حصل على الإقامة لمدة ثلاث سنوات، وعلى جواز سفر، وبطاقة تأمين صحي، ودعم مالي من الدولة، وإجازة للعمل.

ولأن منزل اللاجئين الذي كان يقيم فيه يحتاج إلى إعادة بناء، فيجب عليه أن يجد مكاناً جديداً للإيواء، لذلك قمنا بتسجيل عنوانه في منزلنا ببرلين.



سجل كريم بعد ذلك في دورة اللغة، التي تبدأ دروسها كل يوم في الساعة 1.30 ظهراً، كنت أوقظه كل صباح قبل أن أذهب إلى العمل، كان يستيقظ قليلاً، ثم يعود إلى النوم، وعندما كنت أعود إلى البيت بعد الظهر، كنت أجد بأنه ما يزال في السرير.

وبعد ذلك أجده يجلس لساعات عديدة ينظر في هاتفه الجوال للبقاء على اتصال مع عالمه المفقود، مع أعمامه وعماته، أقاربه وأصدقائه.

يرتدي سروالاً عسكرياً وسلسلة في رقبته، يتدلى منها نقش سيف محمد، ويذهب بانتظام إلى صالة الألعاب الرياضية، ويملأ صفحته في فيس بوك بصور تظهر عضلات بطنه، ويتلقى على هذه الصور مئات الإعجابات، ويذهب في ليلتي الجمعة والسبت إلى النوادي الليلية.

يضيف الألماني، بحسب ما ترجم عكس السير: يعلمني كريم قليلاً اللغة العربية، يتحدث عن حياته في المنزل، وعن أسرته الكبيرة، هناك حيث يكون المرء دائماً بين الأقارب والأصدقاء، لذلك يتعجب الشاب من نمط حياتنا الفردية.

أنا منفصل عن زوجتي، ويقضي أطفالنا أسبوعاً معي، وأسبوعاً معها، ولأن كلانا لا يملك مساحة إضافية لشخص آخر، سواء في منزلي أو في منزلها، لذلك نأوي أيضاً، أنا وهي، لاجئنا بالتناوب، كلانا نعتبر عائلته البديلة.



الأخصائية النفسية التي تتحدث العربية، والتي طلبنا منها المساعدة، شهدت بأن كريم يعاني من الصدمة النفسية والاكتئاب، فنومه سيء، ويشكو من الكوابيس، وتطارده صور الحرب، وفي بعض الأحيان، حين يوقظه أحد، ينهض مرتعباً، ويجلس في سريره بشكل مستقيم.

وقالت لنا الأخصائية إنه ينبغي علينا أن نعطيه الوقت إلى أن يرتاح، إن هذا الإجراء طويل الأمد، وحين يصل لكريم خبر مقتل أحد أقاربه في سوريا، يشرع بالبكاء، فأضع ذراعي حوله مواسياً.

بدأت أتعرف تدريجياً على الشاب وطباعه، علبة السكر دائماً في غرفته، لأنه يأخذها ولا يعيدها إلى المطبخ، وكرسي المرحاض دائماً مبتل، لأنه يستخدم الماء بدلاً من ورق المرحاض، وبعد الاستحمام، يترك شعره الأسود المتساقط، ويرمي المناشف المبللة في سلة الغسيل، ويحب أن يدير الغسالة فقط لزوجين من الجوارب وثلاثة سراويل داخلية.



خلال إقامته معنا، التي استمرت لأحد عشر شهراً، لم يقم بتنظيف الشقة إلا مرتين فقط، كنت أواجهه بأعماله المزعجة، لكن هذا لا يغيره إلا قليلاً.

الدين ليس من اهتماماته، فنادراً ما ينشر سجادة الصلاة على الأرض للركوع، والغريب بأنه لا يولي قبلته تجاه مكة، بل نحو الجنوب.

ذات يوم، شممت رائحة عطر أنيقة جداً في المطبخ، ذهبت أفتش في خزانة الحمام، ﻷكتشف بأن كريم قد أفرغ نصف قارورة عطري باهظة الثمن.

جعلني ذلك أتخيل كيف أن الفتيات يتعلقن بعنقه، تأخذهن النشوة بسبب الرائحة، أستيقظ فزعاً من هذا الخيال، فرشاة الأسنان، مزيل العرق، العطور، كل هذه الأمور للاستعمال الشخصي، هل يجب على المرء أن يشرح هذه البديهيات؟ وبعد يومين، يكرر فعلته هذه، قمت بتهديده بأني سوف ألقيه خارج المنزل.

كنت أنبه عليه حين أسافر في عطلة نهاية الأسبوع، بألا يقوم بحفلة مع أصدقائه، عند عودتي وجدت أكياساً بلاستيكية مع زجاجات فارغة في غرفة التخزين، وحين سألت كريم عن ذلك، أجاب بأنه جمعها من الخارج لتبديل الزجاجات والحصول على الفوائد، لكن قال لي جيراني في يوم الاثنين، إن كريم دعا مجموعة من الأصدقاء الذين أثاروا الضجة لوقت طويل، إلى أن اضطر الجيران لأن يطلبوا منه خفض صوت الموسيقى .. “لم أنزعج بهذا الشكل من قبل”، يقول الألماني.



ويضيف هانس كوخ: هل فعل أطفالي بي ما فعله كريم؟ ربما، لكن ما هو السبب الحقيقي الذي جعلني أتضايق تدريجياً من كريم؟ جزء من الجواب: لأن الشاب يعيش في ألمانيا منذ أكثر من عام، ولكنه يعيد للمرة الثالثة دورة اللغة للمبتدئين، ولا يقوم بأي شيء من الواجبات المنزلية، مهاراته اللغوية ضعيفة، لكنه يعتقد بأنه يتحدث جيداً، لذلك ألقي عليه بعض الجمل السريعة لإثبات أنه لا يفهم، وبالفعل هو لا يفهم شيئاً.

أشعر بالسوء لأن الشاب لا يعتمد على نسفه، فهو يعتبر الاعتماد على الأب أو الأم أفضل الخيارات، إنه يتصرف مثل القط لدينا، يتناول الطعام، وينام”.

يمكن للمرء أن يقرأ هذه القصة على هذا النحو: مليون لاجئ قدموا إلى ألمانيا، وفقدت الدولة سيطرتها على ذلك، والعبء الاجتماعي ضخم، ودخل الإرهاب إلى البلاد، والآن، وبعد مرور عام ونصف، نلاحظ العواقب المؤسفة لذلك .. استيقظ الألمان.

سأقوم بإيواء لاجئ آخر، لكن ربما أود أن أقول له منذ البداية، سوف تكون هناك مدة تجربة أربعة أسابيع، ثم نقرر بعدها إن كان بإمكاننا الاستمرار، فقصتي مع كريم ليس لها نهاية جيدة حتى الآن، لكن لا يزال رأيي بأن ألمانيا وأوروبا يجب أن تستقبل اللاجئين، لكن لا يمكننا إنقاذ جميع الناس، ولا يجب أن تفتح الحدود للجميع، نحن بحاجة إلى قانون للهجرة، ونحتاج إلى حماية فعالة للحدود.

ويشير الرجل الألماني إلى أنه توجد قصص أخرى مع اللاجئين أكثر إيجابية، فقد استقبلت جارتان له صبياً أفغانياً، كان مهدداً بالترحيل، واستطاع الشاب النجاح في المدرسة المتوسطة، وقد دعم صديق آخر له شاباً من الكاميرون، الذي أتم مؤخراً تدريباً مهنياً كسائق حافلة.

وقال إنه يعرف بعض السوريين الذين يتحدثون لغة ألمانية لا بأس بها، ويعيشون في مساكنهم الخاصة، ويمضون في طريق مستقبلهم.

وحول تجربته مع كريم، أوضح كوخ أن الشاب كذب عليه أكثر من مرة، وقال: “كنت أسأله: هل ذهبت إلى المدرسة اليوم حتى الساعة الثانية بعد الظهر؟ فيجيب: نعم، بالطبع، وبعد أيام قليلة، تتصل بي إدارة المدرسة، وتخبرني بأنه يغادر عادة في الساعة 12 ظهراً.

لقد تحدثنا معه مراراً وتكراراً، ونصحناه: تعلم اللغة الألمانية أهم شيء، فيقول: نعم، سأتعلم بشكل أكبر، ليعيد نفس الكرة من الإهمال بعد يومين.



وأضاف: “إلى متى يمكننا التسامح مع الإهمال؟ هل يشعر كريم بالصدمة؟ نعم، لكن ذلك ليس بسببي، هو كسول ومدلل، ربما كانت والدته هي من ترتب له كل شيء في سوريا، لقد كان والداه يبحثان له عن زوجة، لكي تفعل كل شيء له، إن هذا النموذج لا يتماشى معنا، فقياساً على معاييرنا، فإن كريم يظهر القليل جداً من المسؤولية الذاتية، وفي زيارة لإحدى الصديقات، قالت لي: في حالتكما، يبدو هذا مثل زواج منته.

وعن إخراج الشاب من المنزل، قال كوخ: “خدمة الطب النفسي الاجتماعي لدائرة المنطقة لا يمكن أن تساعدنا في توفير سكن لكريم، علينا أن نفعل شيئاً ونخطط لانتقاله في نهاية شهر آذار 2017،  لذلك بحثنا عن شقة لمدة أسبوع، وعن طريق الأصدقاء والمعارف، والإعلانات، وجدنا في الأول من شهر نيسان غرفة لكريم في سكن مشترك، لكنه رفض، لم يكن يريد العيش مع خمسة غرباء، وبالإضافة إلى ذلك، كانت الشقة الجديدة بعيدة جداً عن مدرسته، فعن طريق القطار يحتاج إلى 25 دقيقة للوصول إلى هناك.

وفي ظهر أحد الأيام الربيعية، قمت بحمل كريم ومتعلقاته في السيارة إلى عنوانه الجديد، منزل لائق، في الطابق الثالث، شقة كبيرة، الغرفة التي استأجرناها على ما يرام، لكن المطبخ والحمام كان متسخاً.



قال كريم: إن هذا مقزز، سوف أموت إذا بقيت هنا، أجبته: ثلاث ساعات من التنظيف، وسوف يبدو المكان جيداً.

ظلت نظرته فارغة، وسحب سكين مطبخ وأخذ يعبث به حول معصمه، لكن اعتقدت بأن النهاية سوف تكون مختلفة إذا رضخت له، لذا فتحت الباب ومضيت.

جلست في السيارة أمام منزله الجديد، وأخذت أفكر، هل سوف أطيق تحمل ذنب الشاب، فيما إذا حصل له شيء؟ كتبت له في واتساب: ماذا تفعل؟ وكانت هذه بعضاً من رسائله الثلاثين:

أنا لا أستطيع أن أكون هنا .. لقد عاد لي المرض الآن .. سوف أموت، لا أستطيع أن أتنفس.

وبدأت أتساءل: ماذا أفعل الآن؟ هل أعيده معي؟ هل هناك احتمال بالانتحار؟ أم أنه مجرد ممارسة للضغط من قبله؟

اتصلت بالطوارئ، التي قدمت وأخذت كريم إلى مركز الطوارئ في المستشفى القريب، قام طبيب نفسي بفحصه لمدة ساعة، وهو يحاول معرفة لماذا لا يريد كريم الانتقال إلى الشقة الجديدة، ما هي المشكلة في ذلك؟

وورد في التقرير الطبي: المريض لا يمكنه البقاء في الشقة المشتركة، سيكون أمراً سيئاً للغاية بالنسبة له، وبسبب حاجز اللغة لا نستطيع تحديد السبب بدقة، ربما هذا يقع في إطار اضطراب ما بعد الصدمة، عرضنا على المريض العلاج في المستشفى، لكنه رفض ذلك، ويبدو أن رغبة الانتحار ما هي إلا رغبة في ابتزاز للسيد كوخ، لا يوجد إشارة على خطر ذاتي حاد”، وعلق على ذلك كوخ: “الجملتان الأخيرتان مهمتان بالنسبة لي”.



غادر كوخ غرفة الطوارئ، وقال لكريم أن يذهب إلى شقته، يتناول الطعام ويستحم ثم ينام، وغداً يمكنهما الالتقاء، مؤكداً على أنه سيذهب إلى المنزل وحيداً.

وأضاف كوخ: “واليوم، بعد خمسة أشهر، أصبح تواصلنا متقطعاً، من حين إلى آخر تصلني رسائله في واتساب، ونحرص على مساعدته في تسيير أموره مع الدولة.

ويزعم كريم بأنه يعيش الآن في الشارع، لكنني أعتقد بأنه يعيش مع أصدقائه، حتى لو كان كلامه صحيحاً، فأنا رجل ذو ضمير سيء، ولا أستطيع أن أستقبله في شقتي أكثر من ذلك.



تزوجها طفلة قبل عامين ثم كشفته طفلتهما الرضيعة.. صدفة تودي بلاجيء سوري إلى السجن في تركيا

صدم الرأي العام التركي بقصة طفلة سورية لاجئة لم تتجاوز الرابعة عشرة إلا أن لديها ابنة عمرها عام.a

الزواج تم كشفه بالصدفة، وقامت السلطات التركية باعتقال زوجها اللاجئ السوري، بسبب زواجه من الفتاة القاصر قبل سنتين أي عندما كان عّمرها 12 سنة، وأودعته السجن بتهمة « الاستثمار الجنسي » التي تواجه من يقيمون علاقات جنسية مع أطفال قصّر (دون سن الرشد الرسمي) في تركيا.

وبدأت القصة بذهاب عمر يوسف اللاجئ السوري البالغ من العمر 27 سنة ، الذي يعيش في ولاية أضنة التركية مع زوجته هبة البالغة من العمر 14 وطفلته « كناية » التي تبلغ من العمر سنة واحدة إلى مركز صحي، حسب ‘سي ان ان » التركي.

وأوضحت الشرطة أنها تلقت بلاغاً من طبيب يعمل في المركز الصحي للأسرة بعد أن تبين له صغر سن الأم أثناء تواجدها في المركز خلال تلقي طفلتها للعلاج.



وبعد معالجة الطفلة ومغادرتها للمركز بدأت الشرطة بالبحث عنهم وعثرت على البيت الذي تعيش فيه العائلة.

هل تزوجها بالإجبار؟

وتبين أن الطفلة هبة لاجئة سورية نزحت مع عائلتها في عام 2012 إلى تركيا، هرباً من الحرب الدائرة في سوريا، حيث تزوجت من اللاجئ السوري يوسف في عام 2015 وهي بعمر الـ 12سنة.

وحسب القناة فقد قالت هبة في إفادتها لضابط الشرطة أنها تزوجت قبل عامين من يوسف بالإجبار ولكن يوسف أنكر ذلك وقال إن الزواج حدث برضاء الطرفين.

وصدرت مذكرة اعتقال من المحكمة بحق يوسف ونقل للسجن بتهمة الاستثمار الجنسي بحسب القانون التركي الذي يمنع زواج القاصرات تحت سن 16 ودون ذلك لا يعتبر زواجاً، وإنما « استثماراً جنسياً »ويعاقب الشخص عليه قانوناً.



قفز في مياه البحر هرباً من الشرطة فوجد نفسه متبوعاً بسمكة قرش

لم تكن فكرة الهروب من الشرطة هي الأفضل بالنسبة لشاب يبلغ من العمر 20 عاماً؛ فبعدما استوقفت الشرطة سيارته فرَّ نحو المياه، وبينما كان يسبح وسط البحر وجد نفسه مُلاحَقاً بسمكة قرش.

وبحسب ما نقلته صحيفة التايمز البريطانية، استمرّت محاولة زاكاري كينغسبري غير العادية للسباحة هرباً من القانون والطائرة التابعة للشرطة التي كانت تراقبه من الأعلى، مدة 3 ساعات، قبل أن يحوز اهتمام كائنٍ فضولي، يُعرف بعدم مراعاته للإجراءات القانونية أو الحريّات المدنية.

يقول رقيب الشرطة جيمس هورن، وهو أحد الضابطين المنوط بهما مراقبة الطائرة من دون طيار لدى قسم شرطة مدينة سيرف بولاية نورث كارولينا، وكان يرصد اللقطات المصوّرة: « لقد كان الأمر مقلقاً إلى حد ما عندما رأينا سمكة قرش تلاحقه ».

وفيما بدأت بطاريات الطائرة بالنفاد في وقت مبكر من تلك المطاردة، وفق صحيفة التايمز، كانت سمكة قرش تطارد كينغسبري، الذي كان يسبح في مياه المحيط الأطلنطي. وقال هورن: « في تلك المرحلة، لم نكن قلقين بشأن القبض عليه بسبب هروبه؛ بل أردنا اللحاق به من أجل سلامته ».

وكان كينغسبري يرتدي سروالاً للسباحة فقط عندما تم إيقافه بسبب مخالفة مرورية، بحسب ما أشار إليه رقيب الشرطة، وكان هناك شخصٌ آخر في السيارة، حيث قال: « لقد كانا في نزهة لقضاء يوم على الشاطئ، هكذا أظن »، وأضاف أن الضابط الذي أوقفه رصد « مواد مخدرة غير مشروعة في السيارة، وطلب من كينغسبري الخروج منها، ثم اتجهت السيارة لاحقاً إلى الجنوب ».



ووصل كينغسبري وفق الصحيفة إلى الشاطئ، ودخل منه إلى المياه، وقد شاهده أحد الضباط عبر منظارٍ على الشاطئ قبل أن تتعقبه الطائرة من دون طيار. واستدعت الشرطة إدارة المطافئ المحلية، ليخرج ضباط على متن قارب ويطاردوه في المياه، ولكنه سبح بعيداً عن مرمى البصر قبل وصول القارب، بحسب ما أورده هورن، وفي الوقت نفسه، كانت بطارية الطائرة تكاد تُستنفد وكان لا بد من إعادتها.

وبعد 3 ساعات من بدء كينغسبري السباحة، رصده قسم شرطة مجاور، على بُعد 3 أميال من الساحل، وقال هورن إنه « كان متعثّراً في الماء على بعد 40 ياردة من الشاطئ »، وأضاف هورن قائلاً: « في ذلك الوقت، كان معنا قارب، وكانت هناك طائرة مروحية تحلّق بالأعلى، وكانت قوّة إنفاذ القانون على الشاطئ، فلم يكن لديه أي مكان آخر يذهب إليه حرفياً؛ لذا قرر الاستسلام بسلام ».

ويواجه كينغسبري وفق التايمز البريطانية تهم حيازة المخدرات، واثنتين من تهم مقاومة الاعتقال، وقال في حديث لمحطّة WCET التلفزيونية المحلية إنه كان سعيداً بأن القرش لم يُهاجمه، وأضاف: « لقد كان الأدرينالين يحركني، حيث كنت مرعوباً من الوقوع في مشكلة ».



مُسنات يُقدِّمن لهم كلَّ شيء مقابل الجنس…هكذا يُعاني شباب لاجئون بصمت من الاستغلال

عرضت مجلة « داس بيبر » النمساوية، المعنية بشؤون اللاجئين تقريراً عن علاقات « عاطفية » باتت تنشأ بين سيدات متقدمات في السن ولاجئين شبان ذوي أجسام جميلة، قائمة على تبادل المصالح بين الجانبين؛ مثل ممارسة الجنس مقابل المال.

والتقت المجلة مع 3 لاجئين، بينهم عربيان، للتحدث عن كيفية دخولهم في مثل هذه العلاقات، وما الذي يدفعهم لمواصلتها، رغم أنها ليست قسرية.

ويقول حسان، وهو اسم مستعار للاجئ عراقي في الرابعة والعشرين من العمر، قدم إلى النمسا منذ 3 أعوام، كان يعمل في بلاده مدرب لياقة بدنية محترفاً، إنني « في موطني كنت رجلاً، أنا هنا لا شيء »، حيث يشعر بنفسه كـ »طفل صغير ».

أول مرة

ويروي كيف دخل هذا العالم، حيث التقى بسيدة في الخمسين من العمر تقريباً في ملهى قبل 8 أشهر، بعد تناول بعض المشروبات، وأخبرته أنه مثير، قبل أن تسأله « إن كان يُريد مرافقتها إلى منزلها »، لتنتهي الليلة بممارستهما الجنس، وهو ما تكرَّر لمرات لاحقاً.



وفي ظل عيشه مع 8 لاجئين آخرين في شقة مكونة من غرفتين، لم يتردد عندما عرضت عليه السيدة الانتقال للعيش معها في شقتها، على مبدأ أنه « ليس لديه ما يخسره ».

ويقول حسان إنه من الصعب العثور على صديقة في النمسا، لأن الكثير من الشابات يخشين من اللاجئين. وتشير المجلة إلى أن هذا السبب أيضاً يلعب دوراً في قبول الشباب المهاجرين الدخول في علاقة مع السيدات المتقدمات في السن، اللواتي يقدمن لهم الإقامة والمال والهدايا مقابل الجنس الذي يحصلن عليه مع شبان وسيمين.

ويشير حسان إلى أنه عندما سأل ليندا (اسم مستعار) عن قيمة الإيجار الذي ينبغي عليه دفعه، قالت له إن الشقة ملكها، لذا لا يتوجب عليه دفع شيء، وعليه فقط الاهتمام بكلبها، عندما تكون في العمل.

ويوضح أنه كان يذهب لنادي اللياقة البدنية عندما كانت تعود ليندا من العمل، إلا أنها لم ترد أن يتدرب في النادي، لأن « هناك الكثير من السيدات والأجانب ».

ولتحل الإشكال قامت بتسجيله في نادٍ خاص للياقة البدنية، وأصبحت تدفع 120 يورو شهرياً مقابل تدريبه، وترافقه يومياً إلى النادي وتجلس في مقهى قريب حتى ينهي تمرينه ثم يعودان معاً للمنزل.

وبعد 6 أشهر من مواصلة هذه العلاقة بات حسان يشعر بأنه مقيد ويجري استغلاله، إذ « تطلب ممارسة الجنس 4 مرات يومياً. أنا آلة جنس بالنسبة لها لا شيء أكثر ».



وعلى الرغم من أن بإمكانه المغادرة ببساطة، إلا أنه عرف « الجانب الجميل » من الحياة هناك عبر ليندا، بحسب المجلة، فعبرها استطاع تجربة أكل السوشي للمرة الأولى، وشرب النبيذ الباهظ الثمن، كما أنها تدفع ثمن تدريبه في النادي وملابسه وأدواته الرياضية وفاتورة هاتفه.

لماذا؟

ويرى مانفريد بوخنر من مركز « مينرغسوندهايتتزنتروم » الاستشاري، أن سبب بقاء حسان يكمن في التبعية الكبيرة، ليس من الناحية النفسية بل المادية، مشيراً إلى أن الكثير من هؤلاء الرجال مهددون بالتشرد، وفقدان المرجعية إن ذهبوا.

ويوضح بيتر شتيبل، رئيس الرابطة الاتحادية للمعالجين النفسيين في النمسا، أن رجالاً كحسان لا يصنفون بين الضحايا الكلاسيكيين، لأن باستطاعتهم المغادرة متى يشاؤون، وأنهم يُغرون بالمال ولا يُغتصبون، مستدركاً بالقول إن الأمر يتعلق هنا بالاستغلال، الذي يحصل عندما تُستخدم الحاجة والفارق المادي الكبير لأجل إشباع النزوات الجنسية للأغنى.

لكن توجب على حسان التضحية مقابل الاستفادة المادية، إذ يقول: « لم أقابل أحداً سوى ليندا منذ شهرين. تريد أن أكون موجوداً لأجلها فقط »، معبراً عن عدم تصديقه لكونها تحبه، لأنها لا تريد من المحيطين بها أن يعلموا بأمره، « ولا تريد سوى الجنس ».

ولكي تتفادى ليندا معرفة أصدقائها بأمر حسان، سافرت معه عدة مرات إلى إيطاليا وكرواتيا وهنغاريا. ولكي يتحدث مع مراسل المجلة، توجب على حسان أخذ الإذن كـ »طفل صغير » منها، بحسب ما ذكرت المجلة، التي أشارت إلى أن ليندا لم ترغب بالاجتماع معهم، كي تشرح الأمر من وجهة نظرها.



ويقول حسان إنه لا يعرف متى سيتركها، رغم أنه كان على وشك فعل ذلك لعدة مرات.

حالة أخرى

وتحدثت المجلة عن حالة شاب آخر يدعى طارق (اسم مستعار) في السادسة والعشرين من العمر، من مدينة حلب السورية، وصل إلى النمسا في العام 2015، لديه علاقة من نمط آخر عما كان عليه الأمر مع حسان.

وبعد أن اشترط بدافع الخوف ألا يتم ذكر اسمه أو اسم السيدة الحقيقيين، تحدث مع المجلة وهو يغالب دموعه، خجلاً، عن علاقته مع بيترا (اسم مستعار).

وبين طارق، القادم مع أخوين يصغرانه للنمسا، والمقيم في البداية في مخيم للاجئين في منطقة كيرنتين، أنه تعرف على بيترا (51 عاماً) في العام 2015 في دورة اللغة الألمانية، عندما كانت معلمة هناك، وشعر بالسعادة عندما عرضت عليه الانتقال للعيش في منزلها مع زوجها وبنتها البالغة من العمر 20 عاماً.

وأشار إلى أنه كان ينظر لها كشخص في مقام الأم، وعائلتها، كإحدى العوائل الكريمة التي تساعد اللاجئين، لكن مع مضي الوقت باتت أكثر تعلقاً به، فقالت له مرة « إنه يذكرها بحبها الأول »، فعرف حينها أنها لا تكنّ له مشاعر الأمومة « بل تريد ما هو أكثر من ذلك ».

وعندما قال إنه سيترك المنزل، هدَّدته بالمساهمة في ترحيل شقيقه الأصغر (17 عاماً)، فبقي، لاسيما أنه لم يكن يملك المال لاستئجار شقة، لأن بيترا كان تعطيه المال الذي يجنيه من العمل بشكل غير قانوني في شركتها على شكل هدايا وملابس.

تعقُّب مستمر..



ولفت طارق إلى أنه لم يستطع البقاء في منزلها بعد مرور عام، فطلب من زوجها -الذي نادراً ما كان يتواجد في البيت ولم يدرِ أو لم يُرد أن يدري ما الذي يجري- مساعدته في البحث عن شقة، فوجد له واحدة في فيينا، إلا أنه لم يرتح من وجودها حتى بعد انتقاله إلى هناك، فباتت تأتي، وهي التي تملك مفتاحاً ثانياً للشقة المؤلفة من غرفة واحدة، أسبوعياً، لزيارته، جالبة معها الكحول والمخدرات، طالبة منه الشرب والتدخين معها.

وزعم أنه رفض ذلك وكان ينام على أرضية المطبخ، إلا أنها كانت تناديه إلى السرير، رغم أنه كان ينظر لها كأم، ولا يستطيع أن يصدق ما الذي تفعله هناك.

وقال إنها اشترت له تلفازاً، وعرضت عليه شراء سيارة له، لكنه رفض لأنه يعرف ما الذي يكمن وراء هذا العرض، فسعى إلى ألا يظلَّ معتمداً عليها، واستدان مبلغاً مالياً من معارفه لدفع مبلغ التأمين للمؤجر.

وذكر أنها ما زالت تحاول التواصل معه وإرسال الطرود البريدية، والبريد الإلكتروني له، ترجوه لكي يزورها، وحاولت التواصل مع مؤجره، وروت له قصصاً مروعة عنه، آملة في أن يتم طرده ويعود للعيش في منزلها، الأمر الذي لم يحدث.

ورداً على نصيحة من المجلة كي يقدم بلاغاً عنها للشرطة بتهمة الملاحقة، قال طارق: « أنا لاجئ وهي نمساوية، ليست لدي فرصة، أود فقط العيش بسلام ».



وروى شاب أفغاني أصغر عمراً من حسان وطارق للمجلة عن عدة تجارب له مع السيدات المسنات بعد وصوله للنمسا، وكيف أنه يواصل علاقاته حتى بعد أن أصبحت لديه صديقة تقاربه في السن، لا تعرف شيئاً عما يفعله.

« إهانة مزدوجة »

شتيبل، رئيس الرابطة الاتحادية للمعالجين النفسيين في النمسا، اعتبر أن مثل هذه العلاقات تشكل بالنسبة لهؤلاء الرجال إهانة مزدوجة، فبالإضافة إلى أخذ المال مقابل الجنس، يتبعون، وهم القادمون من حضارة تكون فيها الكلمة الأولى للرجل، النساء فجأة، وهو ما أكده الشاب الأفغاني.

وذكر شتيبل باستخدام كلا الجنسين عادة لما هو متوفر مادياً أو اجتماعياً لإشباع الرغبة الجنسية، وبقدوم اللاجئين الفقراء مادياً والضعفاء من الناحية الاجتماعية، يصبح الحصول على الممنوعات ممكناً، فتسقط التابوهات والعوائق أمام الراغبين.

وبينت المجلة أن هذا الموضوع لا يعد أمراً اعتيادياً حتى في النمسا، بل هو من المحرمات، ورفض العديد من الناس التعليق على الأمر، موضحة أن هذا النوع من العلاقات معروف في أوساط اللاجئين، حيث أجروا لقاءات مع 6 شبان لأجل هذه المادة، وكان سهلاً جداً بالنسبة لصحفي سوري شارك في كتابة المادة إيجاد 5 شبان آخرين دخلوا في مثل علاقات كهذه.

وكان تقييم النمساويين متفاوتاً على التقرير على موقع فيسبوك، فقالت معلقة على صفحة المجلة بموقع فيسبوك، إنه لأمر مثير للضحك، إظهار هؤلاء الشبان على أنهم ضحايا، لأن لديهم حرية الاختيار في رفض هذه العلاقة.

وأكد معلق آخر، أنه في حال عدم وجود ابتزاز أو استغلال، فإنه يرى في الأمر علاقة تجارية بين شخصين بالغين.

وقالت سيدة إنه لأمر محزن، وتسأل نفسها، وهي في الـ55 من العمر أيضاً، ما الذي يدور في بال هؤلاء السيدات عندما يفعلن هذا.



صور لاعب مصري تثيرُ موجة غضب مواقع التواصل.. هكذا تحوَّل أفضل لاعبٍ في العالم إلى بائع غلال

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لطارق الجزار، أفضل لاعب في مونديال إيطاليا لكرة القدم للصم والبكم عام 2012، وهو يبيع الفاكهة في ميدان الجيزة للإنفاق على أسرته.

وأثارت الصور سخط الكثيرين، الذين أعربوا عن حزنهم لإهدار المواهب، وأن يكون مصير أحد أفضل لاعبي العالم « الوقوف على عربة خضار »، متهمين المسؤولين بالإهمال.

وقال أحدهم إن العمل على عربة خضار ليس عيباً فـــي ذاته، ولكن العيب هو أن المواهب لا تجد مـــن يرعاها.

وكتب آخر: « أحسن لاعب كرة قدم في كأس العالم للصم والبكم بيبيع خضار وفاكهة في الشوارع.. البلد اللي دمرت ولادها! »

وكان الجزار قد حصل على جائزة أفضل لاعب في العالم خلال بطولة كأس العالم للصم والبكم التي أقيمت بإيطاليا عام 2012 وحقق فيها المنتخب المصري المركز الخامس بعد الفوز على أميركا بهدفين نظيفين في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس.







 

مقالات ذات صلة

إغلاق